رئيس التحرير
عصام كامل

الفضة تحت الحصار بعد تثبيت الفائدة الأمريكية وخبير: الدولار يضغط على المعدن الأبيض

الفضة، فيتو
الفضة، فيتو
18 حجم الخط

تواجه أسعار الفضة العالمية ضغوطًا متزايدة عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في ظل استمرار المخاوف التضخمية وقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، وهي عوامل تحد من جاذبية المعادن النفيسة وتزيد من تقلبات الأسواق العالمية.

الفيدرالى 
الفيدرالي

الفائدة الأمريكية تحدد اتجاه الفضة

وتراجعت الفضة في التعاملات الأخيرة إلى نحو 53.82 دولار للأوقية، متأثرة بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق إشارات الفيدرالي بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ومن جانبه قال الدكتور محمد رضا خبير أسواق المال: يأتي هذا التراجع بعدما تعرض المعدن الأبيض لموجة هبوط قوية، إذ انخفض من مستوياته القياسية المسجلة مطلع العام، إلى مستويات تقل عن 55 دولارا، وسط تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وتتأثر الفضة بقرارات الفائدة بصورة ملحوظة، لأنها تجمع بين خصائص المعادن النفيسة واستخداماتها الصناعية الواسعة فارتفاع أسعار الفائدة والعوائد الأمريكية يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد، ويزيد الضغوط على المعادن التي لا تحقق عائدا دوريا، بينما قد يؤدي تراجع الدولار وانخفاض العوائد إلى دعم الأسعار.

الفضة 
الفضة 

الطلب الصناعي يضاعف الضغوط

وتابع رضا قائلا: لا تقتصر تحديات الفضة على السياسة النقدية، إذ تواجه أيضا ضغوطا مرتبطة بتباطؤ بعض قطاعات الاستهلاك الصناعي، خاصة الطاقة الشمسية، رغم استمرار استخدام المعدن في الإلكترونيات والسيارات الكهربائية وشبكات الكهرباء.

وتشير تقديرات تقرير المعادن الصادر عن «سوكدن فاينانشال» إلى احتمال تراجع الطلب الصناعي على الفضة خلال عام 2026، مع استمرار عجز المعروض عن تلبية إجمالي الطلب، وهو ما قد يوفر دعما أساسيا للأسعار، لكنه لا يمنع استمرار التقلبات على المدى القصير.

 

هل تستعيد الفضة بريقها؟

جدير بالذكر يتوقف تعافي الفضة على اتجاه الدولار والعوائد الأمريكية، وتطورات التضخم، ومدى تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية. 

وبين ضغوط الفائدة ومخاوف تباطؤ الطلب، تدخل الفضة مرحلة حساسة، إذ قد تستفيد من أي تحول نحو سياسة نقدية أقل تشددًا، لكنها تظل معرضة لمزيد من التراجع إذا استمرت العوائد المرتفعة وقوة الدولار.

الجريدة الرسمية