رئيس التحرير
عصام كامل

خبير: تثبيت الفائدة الأمريكية يعكس استمرار الضغوط التضخمية وحالة عدم اليقين

الفيدرالي الأمريكي،
الفيدرالي الأمريكي، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور محمد عبد الباسط، الخبير الاقتصادي ومدرس التمويل والمحاسبة بجامعة عين شمس، أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى يتراوح بين 3.75% و4% يعكس استمرار حالة الحذر لدى صناع السياسة النقدية في ظل الضغوط التضخمية التي لا تزال تواجه الاقتصاد الأمريكي رغم التحديات المرتبطة بالنمو والاستثمار.

وأوضح لـ"فيتو" أن القرار يأتي في وقت يواجه فيه الفيدرالي معادلة صعبة تتمثل في احتواء التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن واتساع نطاق الضغوط السعرية وهو ما يجعل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة مرتبطا بتطورات معدلات التضخم وبيانات سوق العمل خلال الفترة المقبلة.

وأضاف عبد الباسط أن تثبيت أسعار الفائدة لا يعني بالضرورة انتهاء دورة التشديد النقدي إذ يظل اتجاه السياسة النقدية الأمريكية مرهونا بمدى قدرة الاقتصاد على استيعاب الضغوط السعرية وتحقيق تقدم ملموس نحو مستهدف التضخم البالغ 2%، مشيرا إلى أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول أو اللجوء إلى رفع الفائدة مجددا إذا اقتضت التطورات الاقتصادية ذلك.

وأشار إلى أن القرار ستكون له انعكاسات على الأسواق العالمية وتدفقات الاستثمار وحركة رؤوس الأموال، فضلا عن تأثيره على أداء الدولار وأسواق الذهب والسندات، في ضوء إعادة تقييم المستثمرين لتوقعاتهم بشأن المسار المستقبلي للفائدة الأمريكية.

وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أوضح أن استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة نسبيا قد يحد من جاذبية بعض الأسواق الناشئة أمام المستثمرين الباحثين عن العائد كما قد يزيد من أهمية الحفاظ على استقرار سوق الصرف وتعزيز موارد النقد الأجنبي، لافتا إلى أن تأثير القرار على مصر يتوقف كذلك على تطورات سعر الدولار عالميا ومستويات المخاطر الجيوسياسية وأوضاع السيولة والتدفقات الاستثمارية.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الأسواق ستترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة باعتبارها العامل الحاسم في تحديد اتجاه الفيدرالي خلال اجتماعاته القادمة، موضحا أن تثبيت الفائدة في المرحلة الحالية يمثل نهجا قائما على تقييم البيانات وموازنة مخاطر التضخم والتباطؤ الاقتصادي وليس إشارة قاطعة إلى بدء خفض أسعار الفائدة قريبًا.

الجريدة الرسمية