رئيس التحرير
عصام كامل

"وول ستريت جورنال": واشنطن أبلغت دولا خليجية بالاستعداد لحملة عسكرية ضد إيران

جنود أمريكان
جنود أمريكان
18 حجم الخط

أبلغت واشنطن دولا خليجية بضرورة الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة على إيران، وسط حشد عسكري أمريكي وإسرائيلي يهدف لإضعاف طهران ودفعها للتفاوض.

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة أبلغت عدة دول عربية خليجية بضرورة الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران، يُتوقع أن تلي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وتُعد هذه الاتصالات، التي جرت عبر قنوات دبلوماسية وعسكرية، مؤشرًا قويًا على أن واشنطن وتل أبيب تستعدان لجولة قتالية جديدة تهدف لإضعاف طهران ودفعها نحو المفاوضات.

وتتضمن التحضيرات العسكرية نقل منظومة "باتريوت" من تكساس إلى المنطقة، وإعادة تخزين الذخيرة، وتجهيز قاذفات ومقاتلات، فضلًا عن انضمام مجموعة ضاربة إضافية لحاملة طائرات ووحدات من مشاة البحرية إلى الأسطول الأمريكي في الشرق الأوسط الشهر المقبل.

ويميل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لم يحسم قراره نهائيًا، نحو شن هجوم كبير يستهدف البنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية، في تحول عن مسار الضغط الاقتصادي والحصار البحري الذي أثبت فعالية في تضييق الخناق على اقتصاد طهران.

ورغم ذلك، يحذر محللون من أن الضربات قد لا تسقط النظام الإيراني بل تدفعه للتصلب، خاصة أن إيران صمدت أمام أكثر من 20 ألف ضربة سابقة، وتحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية التي تعيد تجميعها بسرعة. في المقابل، حذرت طهران من انتقام قاسٍ يستهدف أهدافًا اقتصادية ومدنية في المنطقة، مما يرفع وتيرة القلق لدى الدول الخليجية التي تهرع حاليًا لإعادة تخزين دفاعاتها الصاروخية المستنزفة.

وتسعى أوساط دبلوماسية إقليمية لإحياء المحادثات لتجنب التصعيد، إلا أن الجهود لم تثمر حتى الآن بسبب إصرار واشنطن على مناقشة الملف النووي، وطرح طهران مطالب صارمة.

 ويرى بعض المحللين أن ترامب قد يستخدم جولة الضربات الجديدة لإعلان نصر سياسي يتيح له لاحقًا تقليل الانخراط الأمريكي في المنطقة.

الجريدة الرسمية