رئيس التحرير
عصام كامل

خبير بالشأن الأمريكي: إيران تضغط على واشنطن قبل المفاوضات وتتمسك بشروطها السبعة

عمرو عبد العاطى
عمرو عبد العاطى
18 حجم الخط

كشف الدكتور عمرو عبد العاطي، المتخصص في الشأن الأمريكي، أن تمسك إيران بالشروط السبعة المرتبطة بالخطة المقترحة، مع إبداء استعدادها لتقليص مدة تنفيذها من سبعة أيام إلى خمسة أو أربعة أيام، يعكس، بحسب تقديره، توجه طهران نحو تكثيف الضغوط السياسية على الولايات المتحدة قبل الدخول في مرحلة المفاوضات.

وأوضح عبد العاطي، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن الموقف الإيراني يشير إلى رغبة في تعزيز أوراق الضغط التفاوضية وتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، في ظل تقديرات طهران بشأن تداعيات انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي على المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة.

وأضاف أن إيران تراهن، وفق قراءته، على احتمالات تغير موازين القوى داخل الكونجرس، وترى أن التطورات السياسية الأمريكية قد تؤثر في حسابات إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال المرحلة المقبلة.

إيران تسعى لضمان عدم تكرار المواجهة العسكرية

وأشار المتخصص في الشأن الأمريكي إلى أن الهدف الأساسي من تكثيف الضغوط الإيرانية يتمثل في السعي للحصول على ضمانات تحول دون استخدام القوة العسكرية ضد طهران مجددًا، إلى جانب الحد من احتمالات تعرض واشنطن لضغوط إسرائيلية تدفعها إلى استئناف المواجهة.

ولفت عبد العاطي إلى أن إيران تسعى إلى إظهار قدرتها على التعامل مع الولايات المتحدة عسكريًا، رغم الفارق في الإمكانات والتكنولوجيا العسكرية بين الطرفين، معتبرًا أن أداء طهران خلال المواجهة، وفق تقييمه، يعزز اعتقادها بإمكانية رفع كلفة أي تصعيد عسكري جديد.

وأضاف أن إيران تسعى كذلك إلى استثمار ما تعتبره استنزافًا للقدرات والمخزونات العسكرية الأمريكية خلال المواجهة، بهدف تحسين موقعها التفاوضي والحد من فرص اللجوء إلى القوة مستقبلًا.

التهديدات الأمريكية لم تحقق أهدافها التفاوضية

وتابع عبد العاطي أن التصريحات والتهديدات الأمريكية خلال الفترة الأخيرة استهدفت، بحسب تقديره، دفع إيران إلى القبول بالشروط الأمريكية على طاولة المفاوضات، إلا أن الموقف الإيراني الحالي يعكس محاولة مقابلة لفرض شروط طهران وتعزيز قدرتها على المناورة.

وأكد أن تمسك إيران بالشروط السبعة، بالتزامن مع إبداء المرونة بشأن المدة الزمنية لتنفيذ الخطة، يعكس فصلًا بين الاستعداد للتفاوض حول آليات التنفيذ والإصرار على الشروط التي تعتبرها طهران أساسية.

طهران تتمسك بالشروط السبعة رغم المرونة بشأن المدة

وفي سياق متصل، أعلن علي باقري كني، معاون الشؤون السياسية الخارجية والأمن الدولي في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، استعداد طهران لتقليص مدة تنفيذ الخطة المقترحة من سبعة أيام إلى خمسة أيام أو حتى أربعة أيام، مع التأكيد على التمسك بالشروط السبعة.

وأوضح باقري كني، خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية مساء الاثنين، أن بعض الدول أثارت تساؤلات بشأن مدة الأيام السبعة، واقترحت تقليصها إلى ستة أيام، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني أبدى استعداده لقبول مدة أقصر إذا كان الخلاف مقتصرًا على عدد الأيام.

وشدد المسؤول الإيراني على أن اتخاذ القرارات المتعلقة بالخطوات اللاحقة سيظل مرتبطًا باستيفاء الشروط السبعة التي تتمسك بها طهران، في موقف يعكس استعدادًا للتفاوض بشأن الإطار الزمني، مقابل الإصرار على الشروط المطروحة. 

الجريدة الرسمية