توظيف الذكاء الاصطناعي، أبرز توصيات مؤتمر عين شمس لأمراض النساء والتوليد
اختُتمت فعاليات المؤتمر الدولي التاسع والعشرين لأمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة عين شمس (ASOGIC 29)، والذي عُقد تحت شعار «من البحث إلى الواقع… تغيير الممارسة الطبية»، تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية.
وشهد افتتاح المؤتمر حضور الدكتور أسامة عبد الحي نقيب الأطباء، والدكتور طارق يوسف، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة عين شمس، الدكتورة هالة سويد وكيل كلية الطب لشؤون تنمية البيئة وخدمة المجتمع والدكتورة رانيا صلاح، وكيل كلية الطب لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور طارق محمد يوسف، وكيل كلية الطب لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة رحاب عبد الرحمن، مدير عام مستشفى النساء والتوليد، و الدكتور كرم بيومي، رئيس اقسام النساء والتوليد، والدكتور محمد عبد الحميد، رئيس المؤتمر، خالد سعيد موسى استاذ امراض النساء والعقم والحقن المجهرى ومدير وحدة رعاية الجنين وأمراض قاع الحوض، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس القسم إلى جانب نخبة من كبار الأساتذة والخبراء والمتخصصين من مصر والخارج.
وشهد المؤتمر مناقشات علمية متخصصة تناولت أحدث المستجدات في أمراض النساء والتوليد، وجراحات المناظير والتدخلات الجراحية محدودة التوغل، وطب الأم والجنين والحمل عالي الخطورة، وتأخر الإنجاب وتقنيات الإخصاب المساعد، وأورام النساء، وأمراض قاع الحوض والمسالك البولية النسائية، إلى جانب التدريب العملي وورش العمل المتخصصة والتعليم الطبي المستمر.
واستهدفت هذه المناقشات تعزيز الاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية والتقنيات الحديثة في تطوير الممارسات الإكلينيكية، وتحسين النتائج العلاجية، والحد من المضاعفات، وتعزيز سلامة المرضى، فضلًا عن تنمية المهارات المهنية والجراحية للأطباء وتبادل الخبرات بين الأجيال المختلفة من المتخصصين
وأسفرت أعمال المؤتمر عن حزمة من التوصيات العلمية والمهنية التي تستهدف تطوير منظومة الرعاية الصحية للمرأة في مختلف مراحل حياتها، وتعزيز الممارسات الطبية القائمة على الأدلة العلمية، ودعم التكامل بين التخصصات الطبية، ومواكبة التحولات التكنولوجية في المجال الطبي.
وتضمنت أبرز التوصيات:
- توظيف الذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية: تعزيز الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم القرارات السريرية وتطوير جودة الخدمات الصحية.
- الارتقاء بخدمات الخصوبة وتأخر الإنجاب: تحديث بروتوكولات تشخيص وعلاج العقم وفق أحدث الأدلة العلمية والتوصيات الدولية، والاستفادة من التطورات الحديثة في تقنيات الإخصاب المساعد.
- الحد من الولادات القيصرية غير الضرورية: خفض معدلات الولادة القيصرية الأولية التي لا تستدعيها الضرورة الطبية، من خلال تطبيق الإرشادات العلمية المعتمدة، مع ضمان سلامة الأم والجنين.
- تطوير تشخيص وعلاج بطانة الرحم المهاجرة: تبني نهج متكامل متعدد التخصصات، مع إعطاء الأولوية للحفاظ على الخصوبة والحد من المضاعفات وتحسين جودة حياة المريضات.
- تعزيز رعاية الأم والجنين: تكثيف جهود الكشف المبكر عن مضاعفات الحمل، والارتقاء بمتابعة حالات الحمل عالي الخطورة، وتطوير أساليب التعامل مع طوارئ التوليد بما يعزز سلامة الأمهات والأجنة.
- تطوير الرعاية الصحية للمرأة في مختلف مراحل العمر: توفير رعاية متكاملة تراعي الاحتياجات الصحية للمرأة خلال المراهقة وسن الإنجاب وسن اليأس، بما يدعم الوقاية والتشخيص المبكر والتدخل العلاجي المناسب.
- تبني نموذج متكامل للتغذية خلال رحلة الأمومة: الانتقال من التركيز على وزن الحامل وحده إلى نموذج شامل للرعاية الغذائية يبدأ قبل الحمل ويستمر خلاله وبعد الولادة، بهدف تحسين صحة الأم والجنين والحد من المضاعفات قصيرة وطويلة المدى.
- التوسع المدروس في الجراحات طفيفة التوغل: تعزيز استخدام التقنيات الجراحية الحديثة الأقل تدخلًا، وتطبيق تقنيات الحفاظ على الأعصاب والخصوبة في جراحات الأورام النسائية متى سمحت الحالة الطبية بذلك، بما يسهم في تقليل المضاعفات وتحسين التعافي.
- تطوير علاج أورام النساء: تعزيز التعاون بين التخصصات الطبية المختلفة، ودعم التشخيص المبكر وتحديث الأساليب العلاجية وفق المستجدات العلمية، بما يحقق أفضل النتائج العلاجية الممكنة.
- تعزيز المسؤولية الطبية والالتزام المهني: ترسيخ الالتزام بإرشادات المجلس الصحي المصري، وتعزيز مبادئ المسؤولية الطبية، وضمان الاستخدام المهني والآمن لوسائل التواصل الاجتماعي من جانب الممارسين الصحيين.
دعم شباب الأطباء وتعزيز التعاون بين كليات الطب
وفي إطار اهتمام المؤتمر بتطوير الكوادر الطبية الشابة، أوصى المشاركون بتخصيص جلسة علمية لشباب الأطباء تستهدف تنمية مهاراتهم المهنية والبحثية، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرارات السريرية المبنية على الأدلة العلمية، ومواكبة المستجدات الطبية والتكنولوجية، مع إتاحة الفرصة للتواصل المباشر مع الخبراء وتبادل الخبرات.
كما تضمنت التوصيات تطوير مفهوم الأولمبياد الطبي، وتحويله من فعالية تنافسية سنوية إلى منصة مستدامة للتعاون والتكامل بين كليات الطب بالجامعات المصرية، تجمع بين التميز المعرفي والتدريب الجراحي والبحث العلمي والتبادل الأكاديمي، بما يدعم تطوير التعليم الطبي ويعزز الشراكات العلمية والتعليمية بين المؤسسات الجامعية.
التكامل بين المعرفة الطبية والاعتبارات الدينية والمجتمعية
كما تضمنت التوصيات الاهتمام بمراعاة الأبعاد الدينية والاجتماعية المرتبطة بصحة المرأة، من خلال الاستفادة من آراء الأزهر الشريف والكنيسة المصرية بشأن الأحكام الدينية المتعلقة بالأعراض والحالات المرضية التي قد تطرأ على الإناث وتستلزم بيان الحكم الديني بشأنها، بما يعكس أهمية التكامل بين المعرفة الطبية والاعتبارات الدينية والمجتمعية، مع مراعاة خصوصية المجتمع المصري.
وتعكس مخرجات المؤتمر الدولي التاسع والعشرين لأمراض النساء والتوليد بجامعة عين شمس التزام كلية الطب والقسم بمواصلة دورهما العلمي والتعليمي والبحثي، وتعزيز الاستفادة من نتائج الأبحاث والتقنيات الحديثة في تطوير الممارسة الطبية، ودعم التعليم الطبي المستمر، وتبادل الخبرات المحلية والدولية.
وكذلك أهمية التكامل بين الابتكار العلمي والمسؤولية المهنية والتدريب العملي والتعاون متعدد التخصصات، بما يسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة، وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرأة والجنين، وتعزيز سلامة المرضى، وترسيخ مكانة جامعة عين شمس بوصفها إحدى المؤسسات الأكاديمية والطبية الرائدة في مصر.








