مصر تجدد رفضها اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا
جددت مصر، اليوم الجمعة، رفضها القاطع لاتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، مؤكدة عدم الاعتراف بأي آثار قانونية تترتب على التصديق عليه، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية في إسطنبول لبحث أمن الملاحة في مضيق هرمز والتطورات الأمنية في السعودية، في مشهد تتقاطع فيه الخلافات البحرية بشرق المتوسط مع تحديات الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهته، جدد بدر عبد العاطي وزير الخارجية رفض مصر القاطع للتصديق على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بشأن ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، وذلك خلال محادثات مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول.
ورفضت القاهرة يوم الأربعاء الماضي اتفاقية صدق عليها مجلس النواب الليبي، لتعيين الحدود البحرية مع تركيا، وقالت إن المصادقة لن يكون لها "أي آثار قانونية بالنسبة لمصر".
احترام مبادئ القانون الدولي للبحار
وقالت وزارة الخارجية في بيان اليوم الجمعة إن عبد العاطي شدد على "أهمية احترام مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 فيما يتعلق بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفقا لمبادئ العدل والإنصاف بين الدول".
وأضاف البيان أن الوزيرين بحثا تطورات الأوضاع في ليبيا، وأكد عبد العاطي موقف مصر "الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها ودعم مؤسسات الدولة الليبية".
ووفقا للبيان، أكد فيدان "تفهمه للشواغل المصرية إزاء تطورات الأوضاع في ليبيا، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك للتعامل مع هذه الشواغل ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا".
مضيق هرمز والوضع في السعودية
جاء اللقاء على هامش اجتماعات الآلية الرباعية التي تضم تركيا ومصر والسعودية وباكستان مع الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيان والتي انطلقت في إسطنبول اليوم الجمعة.
وتتركز المحادثات بشكل أساسي حول "مضيق هرمز والوضع في السعودية"، بحسب بيان صادر عن مكتب وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، مشيرا إلى أنه "على الرغم من التقدم الإيجابي الذي أحرزته الولايات المتحدة وشركاء إقليميون، لا يزال المرور عبر المضيق عرضة للتهديد، حيث شهدت حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي انخفاضا حادا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب".



