"أنا مهندسة وهو دبلوم"، زوج أمام محكمة الأسرة: صرفت عليها لغاية البكالوريوس وفي الآخر خلعتني
مأساة من نوع آخر شهدتها محكمة الأسرة بدائرة قسم شرطة شبرا الخيمة أول، حين وقف زوج يُدعى إبراهيم ف. أ.، 43 عامًا، أمام القاضي، شارحًا معاناته مع زوجته التي تعرف عليها عندما كانت طالبة في الثانوية العامة، بينما كان هو في بداية حياته العملية من خلال مصنع صغير لتعبئة المواد الغذائية بالمنطقة.
رآها في شارع شبرا بصحبة والدتها.. فتعرف عليها
بدأت تفاصيل القضية، وفقًا لما حصلت عليه «فيتو»، في عام 2010، حين شاهد الزوج إبراهيم فتاة تسير برفقة والدتها في منطقة شبرا. أُعجب بها وسأل عنها، فعلم أنها تعيش مع والدتها، التي انتقلت من منطقة التجمع إلى شبرا الخيمة عقب انفصالها عن زوجها.
قصة حب بدأت في الثانوية العامة
تعرّف إبراهيم على الفتاة، التي كانت لا تزال طالبة في الثانوية العامة آنذاك، وبدأ التقرب منها ومن أسرتها، حتى نشأت بينهما قصة حب انتهت بالزواج لاحقًا.
تزوجها وساندها حتى التحقت بكلية الهندسة
بعد زواج إبراهيم من «ش. م.»، وقف إلى جانبها ولم يبخل عليها بشيء، حتى التحقت بكلية الهندسة. وخلال دراستها، توسع نشاط الزوج في مجال تعبئة المواد الغذائية، واشترى وحدة سكنية في منطقة الكورنيش، إلى جانب سيارة خاصة لها، وظل يساندها حتى أنجبت منه ثلاثة أبناء.
زواج استمر 15 عامًا وأسفر عن ثلاثة أبناء
استمر الزواج بينهما 15 عامًا، وأسفر عن ثلاثة أبناء هم خالد ويوسف ومصطفى. وبعد تخرج الزوجة في كلية الهندسة، قرر الزوج إقامة حفل للاحتفال بتخرجها، ودعا إليه أفراد العائلتين.
لكن الأمور انقلبت رأسًا على عقب، بعدما تعرض الزوج لعملية نصب، اضطر على إثرها إلى بيع الشقة ثم المصنع، لتتغير أحواله المادية بين ليلة وضحاها، بحسب روايته.
أزمة مالية أشعلت الخلافات.. والزوجة تطلب الخلع
بعد بيع ممتلكاته، بدأت الخلافات تتصاعد بين الزوج وزوجته، التي أخذت تتذمر من ظروفه وتدخل معه في مشكلات متكررة، حتى سألته عن كيفية توفير متطلباتها ومتطلبات أبنائهما.
وبحسب رواية الزوج، أخبرها بأنه يفكر في شراء سيارة والعمل عليها من خلال تطبيق «أوبر» لتوفير احتياجات الأسرة، لكن هذا الاقتراح كان، على حد وصفه، القشة التي قصمت ظهر العلاقة بينهما.
غادرت مسكن الزوجية ثم طلبت الخلع
غضبت الزوجة وغادرت مسكن الزوجية، قبل أن يفاجأ الزوج بإقامتها دعوى خلع ضده، استنادًا إلى عدم قدرته على توفير نفقاتها ونفقات أبنائهما.
وعندما استُدعي الزوج للرد على طلبها، حضر برفقة محاميه إسلام خ، ودفع بصورية مقدم الصداق، في محاولة لإجبار الزوجة على التنازل عن حقوقها الواردة في قائمة المنقولات، وفقًا لما ورد في تفاصيل القضية.
الزوجة أمام القاضي: «أنا مهندسة وهو دبلوم»
وخلال نظر القضية، قالت الزوجة أمام القاضي إنها تعيش حاليًا في شقة والدها بمنطقة التجمع، بينما يقيم زوجها في إحدى مناطق شبرا، بعد بيعه شقة الزوجية، موضحة أنها لا تستطيع تحمل العيش هناك برفقة أبنائها الثلاثة.
وأضافت الزوجة، بحسب ما ورد في رواية الواقعة، أن الفارق في المستوى التعليمي والاجتماعي بينهما أصبح سببًا في الخلاف، قائلة: «أنا مهندسة وهو دبلوم»، معتبرة أن ظروفهما الحالية لا تتناسب مع الحياة التي تريدها لنفسها ولأبنائها.
الزوج أمام المحكمة: «أنفقت عليها كل أموالي وخلعتني بعد البكالوريوس»
وفي المقابل، تمسك الزوج بروايته أمام المحكمة، مؤكدًا أنه أحب زوجته منذ أن كانت في الثامنة عشرة من عمرها، وأنفق عليها أمواله حتى تخرجت في كلية الهندسة، في الوقت الذي كان والدها قد انفصل فيه عن والدتها.
وأضاف أنه بعدما تعرض لأزمة مالية وخسر ممتلكاته، غادرت الزوجة مسكن الزوجية وطلبت الخلع، معتبرًا أنها تخلت عنه في أصعب ظروفه.



