وزير الصناعة: 10 مليارات جنيه لتمويل المصانع المتعثرة ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 10 مليارات جنيه لدعم المصانع المتعثرة، وتوفير التمويل اللازم لشراء المعدات وتغطية احتياجات رأس المال العامل، بما يساهم في إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، ومساعدة المصانع على استعادة نشاطها ومواصلة الإنتاج.
وأوضح الوزير أن المبادرة تأتي ضمن استراتيجية وزارة الصناعة لإعادة هيكلة القطاع الصناعي، وتعزيز قدرته على التوسع الإنتاجي والتصديري، مشيرًا إلى التنسيق مع البنك المركزي لتوفير حلول تمويلية وبرامج للتدريب وإعادة الهيكلة، بما يساعد المصانع المتعثرة على تجاوز التحديات والعودة إلى العمل.
الصناعة تستهدف المساهمة بـ20% من الناتج المحلي
وأوضح وزير الصناعة، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» ضمن فعاليات “منتدى مصر 2026”، اليوم الخميس أن الوزارة تستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 12.8% حاليًا إلى 20%، مع طموح للوصول إلى 30%، من خلال تطوير القاعدة الصناعية، وزيادة الإنتاج، وتحسين تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
وأضاف أن دعم المصانع القائمة والتوسع في طاقاتها الإنتاجية يمثلان محورًا رئيسيًا لتحقيق هذه المستهدفات، إلى جانب تحديد احتياجات المصنعين والمصدرين وفقًا لطبيعة كل قطاع، والعمل على معالجة التحديات التي تعوق نمو الشركات وزيادة صادراتها.
وأكد أن رفع القدرات الإنتاجية للمصانع المصرية يسهم في تعزيز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
المصانع الجاهزة تختصر الوقت أمام المستثمرين
وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات الصناعية الجديدة، أوضح وزير الصناعة أن إتاحة المصانع الجاهزة تمثل إحدى الآليات التي تستهدف الوزارة من خلالها تيسير دخول المستثمرين إلى النشاط الصناعي، وتقليل الوقت والإجراءات المرتبطة بشراء الأراضي وإقامة المنشآت وتجهيزها.
وأشار إلى أن توفير وحدات صناعية مجهزة يساعد المستثمرين على بدء الإنتاج خلال فترة أقصر، ويقلل الأعباء المرتبطة بتأسيس المشروعات، بما يدعم جذب استثمارات جديدة ويسرع دخول الطاقات الإنتاجية إلى السوق.
9 مليارات دولار حصة مصر من التجارة الأفريقية
وفيما يتعلق بالتوسع الخارجي، أشار هاشم إلى أن حجم التجارة البينية في أفريقيا يبلغ نحو 220 مليار دولار، فيما تصل حصة مصر إلى نحو 9 مليارات دولار، بما يعكس وجود فرص أمام الشركات المصرية لزيادة صادراتها وتعزيز حضورها في الأسواق الأفريقية.
وأكد أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب تطوير المنتجات الصناعية المصرية، ورفع قدرتها على المنافسة، وتيسير نفاذها إلى الأسواق المستهدفة، إلى جانب تعزيز التعاون بين المصنعين والمصدرين وتحديد احتياجات الأسواق الأفريقية.
وأضاف أن زيادة الصادرات الصناعية ترتبط بقدرة الشركات على توفير منتجات تلبي متطلبات الأسواق الخارجية من حيث الجودة والسعر، فضلًا عن معالجة التحديات التي تواجه عمليات التصدير، بما يدعم نمو الصناعة المصرية ويعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
تيسير إجراءات المستثمر وزيادة القيمة المضافة
وشدد وزير الصناعة على استمرار جهود تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين الصناعيين، وتقليص الوقت اللازم للحصول على التراخيص وتخصيص الأراضي وبدء التشغيل، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وتشجيع ضخ استثمارات جديدة.
ولفت إلى أهمية التوسع في إنتاج السلع ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يعزز العائد الاقتصادي من النشاط الصناعي، ويرفع تنافسية المنتجات المصرية، ويدعم فرص التوسع في التصدير.
وأوضح أن تطوير الصناعة لا يقتصر على زيادة حجم الإنتاج، بل يشمل أيضًا تحسين جودة المنتجات، وتطوير قدراتها التنافسية، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.
