أزمة مالية تضرب النصر السعودي، تمويل بـ500 مليون ريال وصفقة استحواذ محتملة
يواجه نادي النصر السعودي تحديات مالية متزايدة، في ظل تقارير تتحدث عن اقتراب إجمالي التزاماته من 800 مليون ريال، بالتزامن مع تحركات لإعادة ترتيب أوضاعه المالية، وتعزيز إيراداته التجارية، وسط أنباء عن مفاوضات استثمارية محتملة للاستحواذ على حصة الأغلبية في شركة النادي.
ووفقًا لتقارير صحفية سعودية، سبق للنصر الحصول على تمويل مصرفي من بنك الخليج بقيمة تقارب 500 مليون ريال، بهدف توفير السيولة اللازمة لإتمام عدد من الصفقات خلال فترة شهدت نقصًا في الموارد المالية، قبل أن يتمكن النادي مؤخرًا من سداد قيمة التمويل بالكامل، بعد فترة من التوقف عن السداد، بحسب المصادر ذاتها.
تمويل صفقات صيف 2024
وأشارت التقارير إلى أن المسؤولين السابقين في النادي، جويدو فينجا وفرناندو هييرو، توليا إجراءات الحصول على التمويل بهدف استكمال تعاقدات فترة الانتقالات الصيفية لعام 2024.
وشملت الصفقات الفرنسي محمد سيماكان، القادم من لايبزيج الألماني، والحارس البرازيلي بينتو، الذي انضم من أتلتيكو باراناينسي، ومواطنه ويسلي تيكسيرا، القادم من كورينثيانز والذي غادر الفريق مؤخرًا، إلى جانب البرازيلي أنجيلو غابرييل، الذي انضم من تشيلسي الإنجليزي.
رقابة مالية مشددة وخطط لترشيد الإنفاق
وفي سياق متصل، تحدث الإعلامي السعودي وليد الفراج عن اقتراب ديون النصر من حاجز 800 مليون ريال، مرجعًا ذلك إلى التزامات وقرارات مالية اتُخذت خلال الموسم الماضي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضبط الإنفاق وتسوية المستحقات المالية.
وتشمل الإجراءات المطروحة ترشيد المصروفات، وتسوية الالتزامات المتراكمة، والعمل على زيادة عوائد الرعاية والمصادر التجارية، بما يسهم في تخفيف الضغوط المالية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي للنادي.
عرض محتمل للاستحواذ على 70% من أسهم النادي
وفي محاولة للبحث عن حلول استثمارية طويلة الأجل، تحدثت تقارير صحفية عن اجتماعات بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي وملاك نادي ميلان الإيطالي، لبحث إمكانية الاستحواذ على 70% من أسهم شركة نادي النصر.
ووفقًا لهذه التقارير، قد تصل القيمة المحتملة للصفقة إلى نحو مليار ريال، بما يعادل قرابة 266.7 مليون دولار، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تفاصيلها.
ومن شأن إتمام الصفقة، إذا تأكدت، أن يفتح المجال أمام ضخ استثمارات جديدة، وتطوير المنظومة التجارية للنادي، وتعزيز موارده المالية، بما يساعد على معالجة الالتزامات القائمة ودعم قدرته على المنافسة محليًا وقاريًا.
جدول مزدحم يضع الاستقرار المالي والإداري تحت الاختبار
وعلى الصعيد الرياضي، يستعد النصر لخوض سلسلة من المباريات المتقاربة خلال الفترة المقبلة، إذ يتضمن الجدول مواجهة الفيصلي يوم الجمعة في الدوري السعودي، ثم الوصل الإماراتي يوم 26 أكتوبر ضمن دوري أبطال آسيا للنخبة.
كما يواجه الفريق الخلود يوم 29 أكتوبر في الدوري المحلي، قبل لقاء باختاكور الأوزبكي يوم 2 نوفمبر في المنافسات القارية، ثم الحزم يوم 5 نوفمبر.
وفي ظل هذا الجدول المزدحم، تبرز أهمية تحقيق الاستقرار المالي والإداري، بما يضمن استمرار التركيز على المنافسة الرياضية، وتجنب انعكاس الضغوط الاقتصادية على خطط الفريق خلال المرحلة المقبلة.

