من خريطة فلسطين ومدنها إلى البذور،"سبل التذكر" يروي حكايات الأرض والناس بمهرجان الجونة (فيديو وصور)
وسط الأجواء الفنية والثقافية الثرية في مهرجان الجونة السينمائي، يتجلى معرض سبل التذكر الذي يقدم لزواره تجربة تمتزج فيها الأصوات بالصور والحكايات، لتأخذهم في رحلة إلى فلسطين عبر تفاصيل صغيرة تحتفظ بها الذاكرة وتحمل بين طياتها حكايات حقيقية عن التاريخ والناس.


هنا، لا تحتاج الحكاية الفلسطينية إلى كتاب مفتوح أو وثيقة رسمية تكشف تفاصيلها، فأحيانًا تكفي أنغام الموسيقى والأغاني، أو صورة قديمة، أو خريطة مر عليها الزمن، أو حفنة من البذور التي تحمل رائحة الأرض، لتكشف جوانب من حياة عاشها أهل فلسطين.

ففي إحدى زوايا المعرض، تتوقف العين أمام صور أرشيفية تستعيد ملامح من الحياة الفلسطينية قبل النكبة، صور مختلفة من المدن وأهلها، فضلًا عن خريطة لفلسطين بكل تفاصيلها وغيرها من المشاهد التي تحكي عن ماضي لا يمكن تزويره أو طمسه.












من الصور القديمة والوثائق إلى بذور الأرض
وفي مساحة أخرى من المعرض، تبتعد الحكاية عن الصور والوثائق لتصل إلى الأرض نفسها، من خلال مكتبة للبذور البلدية الفلسطينية، توثق جانبًا من تاريخ الزراعة في فلسطين، وتحافظ على أصناف تقليدية ارتبطت بالحياة اليومية والثقافة الفلسطينية، وتسعى إلى حمايتها من الاندثار.

ويضم المعرض أيضًا أرشيف الصوت الفلسطيني، وهو مكتبة صوتية تحتفظ بتسجيلات تعود إلى الفترة من ستينيات القرن العشرين وحتى تسعينياته، وتوثق جوانب من تاريخ الفلسطينيين وحياتهم عبر أصواتهم وحكاياتهم، لتمنح الزائر فرصة للتعرف على الذاكرة الفلسطينية من خلال الصوت.


رسائل بخط اليد
وعلى جدران المعرض، تتجاور رسائل مكتوبة بالعربية والإنجليزية، يعبر أصحابها من خلالها عن تضامنهم مع فلسطين، ورغم اختلاف الكلمات والعبارات، تجمعها مشاعر مشتركة تؤكد أن فلسطين حاضرة في الوجدان، وأن حكاياتها حية في الذاكرة.






في “سبل التذكر” تتعدد طرق الحكي، لكن تظل الفكرة واحدة، هي أن للذاكرة وجوه كثيرة، وأن صورة أو أغنية أو رسالة أو حتى بذرة قد تحمل حكاية أكبر.




