«الأقربون أولى بالمعروف» شعار انتخابات «عليا الوفد».. مصادر لـ«فيتو»: البدوى يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين.. و«المال السياسي» أكذوبة!.. و30 أكتوبر موعد انطلاق الانتخابات
فى الوقت الذى أعلن فيه حزب الوفد خريطة انتخابات الهيئة العليا المقبلة، المقرر انطلاقها فى الثلاثين من أكتوبر الجاري، تثار تساؤلات داخل الحزب بشأن احتمالات تأثير التكتلات التنظيمية والعلاقات الشخصية والقرب من رئيس الحزب فى مسار المنافسة، خاصة مع تجاوز عدد المرشحين مائة مرشح.
فى الانتخابات السابقة، لعبت التكتلات دورًا مهمًا فى حسم النتائج، لا سيما القائمة الأقرب إلى رئيس الحزب آنذاك، التى كانت فرص فوز أعضائها تبدو أكبر، إذ غالبًا ما ظهرت أسماؤهم ضمن قوائم الناجحين، ويُنظر إلى دعم رئيس الحزب، سواء كان ماديًا أو معنويًا أو دعائيًا، باعتباره عاملًا قد يعزز فرص المرشحين، لما يمنحه لهم من حضور وتأثير داخل الجمعية العمومية.
كشفت مصادر مطلعة داخل حزب الوفد عن فرص المرشحين المقربين من رئيس الحزب الدكتور السيد البدوى فى انتخابات الهيئة العليا، وسط تساؤلات بشأن مدى تأثير العلاقات التنظيمية والقرب من قيادة الحزب على فرص المنافسة خلال الانتخابات المقبلة.
وقالت المصادر، فى تصريحات خاصة لـ«فيتو»: إن عددًا من المرشحين تقدموا بأوراق ترشحهم خلال الساعات الأولى من فتح باب التقديم، مشيرة إلى أن بعض أعضاء الحزب يرون أن التقدم المبكر يعكس استعدادات مسبقة لدى عدد من المرشحين، وقدرتهم على التحرك التنظيمى قبل انطلاق المنافسة.
وأضافت المصادر أن هناك توقعات داخل الحزب بإمكانية إعلان قائمة انتخابية تضم نحو 35 مرشحًا قبل موعد التصويت بفترة قصيرة، على أن تظل المقاعد المتبقية محل منافسة بين بقية المرشحين. ولفتت إلى أن القائمة المحتملة قد تمثل محاولة لتنسيق المواقف الانتخابية وحشد الدعم لعدد من الأسماء.
وأشارت المصادر إلى أن بعض المرشحين الجدد لا يمتلكون حضورًا واسعًا بين أعضاء الحزب، وهو ما قد يفرض عليهم تحديات فى التعريف ببرامجهم الانتخابية والتواصل مع الجمعية العمومية، خاصة فى ظل المنافسة على عضوية الهيئة العليا.
وفيما يتعلق بالحديث عن المال السياسي، أوضحت المصادر أنه لا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة لديها بشأن دفع أموال مقابل الحصول على دعم انتخابي، مؤكدة أن ما يُثار فى هذا الشأن يظل فى إطار التكهنات ما لم تظهر وقائع أو أدلة تدعمه.
وشددت المصادر على أن حسم المنافسة سيظل مرتبطًا بتحركات المرشحين وقدرتهم على حشد التأييد داخل الجمعية العمومية، فى ظل ترقب أعضاء الحزب لشكل التحالفات والقوائم التى قد تتبلور مع اقتراب موعد الانتخابات.
وفى المقابل، أكدت مصادر أخرى داخل حزب الوفد أن انتخابات الهيئة العليا من المقرر أن تشهد منافسة بين المرشحين دون منح أولوية لأى طرف، مشيرة إلى أن رئيس الحزب الدكتور السيد البدوى يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، ولا يتدخل لصالح مرشح على حساب آخر.
وأوضحت المصادر، فى تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن ما يتردد بشأن وجود أفضلية للمرشحين المقربين من رئيس الحزب لا يستند إلى موقف معلن، مؤكدة أن البدوى رفع يده عن المنافسة ولا يدعم قائمة بعينها فى انتخابات الهيئة العليا، منوهة إلى أنها تستبعد استخدام المال السياسى فى الانتخابات، ومعتبرة أن الحديث عن هذا الأمر لا يزال سابقًا لأوانه.
وتأتى هذه التطورات فى إطار الاستعدادات لانتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد، التى تحظى باهتمام واسع داخل الحزب، فى ظل التنافس على المقاعد القيادية والرهانات المتعلقة بمستقبل الحزب وإعادة ترتيب أوضاعه التنظيمية والسياسية.
