أزمة حزب التجمع تتصاعد قبل المؤتمر العام التاسع، ودعوى وقف الانتخابات أمام القضاء في 7 نوفمبر
دخلت الأزمة داخل حزب التجمع مرحلة جديدة من التصعيد، على خلفية الخلافات التنظيمية بين عدد من القيادات الحزبية ورئيس الحزب، النائب سيد عبد العال، بالتزامن مع تحركات قضائية تستهدف وقف الانتخابات المقبلة، قبل أسابيع من انعقاد المؤتمر العام التاسع المقرر في 28 نوفمبر 2026.
وتعود جذور الأزمة إلى قرارات بفصل عدد من القيادات الحزبية، على خلفية اتهامات بمخالفة لائحة النظام الأساسي، في وقت وجهت فيه هذه القيادات اتهامات إلى رئيس الحزب بالسعي إلى تعديل المادة الثامنة من اللائحة بما يسمح له بالاستمرار في منصبه، وهي اتهامات نفى الحزب صحتها.
وفي ظل استمرار الخلافات، اتجهت «جبهة إنقاذ التجمع» إلى القضاء للمطالبة بوقف الانتخابات، لتتزامن المعركة القانونية مع الاستعدادات التنظيمية للمؤتمر العام، الذي يشهد انتخاب رئيس الحزب وأعضاء الأمانة المركزية، إلى جانب الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس الحزب.
7 نوفمبر موعدًا جديدًا لنظر الدعوى القضائية
كشفت مصادر داخل حزب التجمع أن المحكمة كانت قد قررت تأجيل نظر الدعوى المقامة ضد رئيس الحزب سيد عبد العال إلى 7 ديسمبر المقبل، قبل أن يتقدم محامي الخصوم بطلب لتقصير موعد الجلسة، في ظل اقتراب موعد المؤتمر العام التاسع المقرر عقده في 28 نوفمبر.
وأضافت المصادر أن المحكمة وافقت على الطلب، وحددت السبت الموافق 7 نوفمبر 2026 موعدًا جديدًا لنظر الدعوى، بعدما كانت هناك آمال في حسم القضية خلال جلسة 10 أكتوبر الماضي، وفقًا لما ذكرته المصادر.
ويأتي تقديم موعد نظر الدعوى قبل نحو ثلاثة أسابيع من المؤتمر العام، ما يضع التطورات القضائية في صلب المشهد التنظيمي للحزب، وسط تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على إجراءات الانتخابات المقررة.
الأمين العام: المؤتمر العام بمثابة التأسيس الثاني لحزب التجمع
في المقابل، أكد المهندس محمد سعيد، الأمين العام لحزب التجمع، استمرار الإجراءات التنظيمية الخاصة بعقد المؤتمر العام التاسع، مشددًا على أن الحزب يمضي في استعداداته دون توقف.
وأوضح سعيد أن المؤتمر يمثل محطة مهمة في مسيرة الحزب، إذ يستهدف الاحتفال باليوبيل الذهبي وتأكيد أهمية التعددية الحزبية، بالتزامن مع مرور 50 عامًا على تأسيس حزب التجمع.
وأشار إلى أن قيادات الحزب تتطلع إلى أن يمثل المؤتمر العام المقبل ما وصفه بـ«التأسيس الثاني لحزب التجمع»، من خلال مراجعة الأداء السياسي والتنظيمي، وطرح رؤية للمرحلة المقبلة.
انطلاق مؤتمرات المحافظات خلال أكتوبر
وأضاف الأمين العام أن مؤتمرات المحافظات بدأت خلال شهر أكتوبر الجاري، بمشاركة لجان الأقسام الجديدة المنتخبة، إلى جانب لجان المحافظات والقيادة المركزية للحزب.
وأشار إلى أن عددًا من المحافظات حدد مواعيد لعقد مؤتمراته، من بينها محافظة المنوفية، التي كان مقررًا عقد مؤتمرها في 9 أكتوبر 2026، ومحافظة القاهرة في 16 أكتوبر 2026.
وفي الوقت نفسه، تواصل القيادة المركزية إعداد الوثائق الرئيسية المقرر عرضها على المؤتمر العام، فيما حددت الأمانة العامة يوم 28 نوفمبر المقبل موعدًا لانعقاد المؤتمر التاسع، بالتزامن مع الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس الحزب.
وتعكس هذه التحركات استمرار المسار التنظيمي الذي يتبناه الحزب استعدادًا للمؤتمر، بالتوازي مع التطورات القضائية والخلافات الداخلية التي تشهدها الفترة الحالية.
4 وثائق رئيسية أمام المؤتمر العام التاسع
وأوضح محمد سعيد أن الاستعدادات للمؤتمر العام تتضمن إعداد أربعة تقارير رئيسية، تشمل التقرير السياسي، والتقرير التنظيمي، والتقرير المالي، إلى جانب تقرير صحافة الحزب.
وأضاف أن هذه الوثائق تستعرض أداء الحزب خلال الفترة الممتدة بين المؤتمر العام الثامن والمؤتمر العام التاسع، وترصد أبرز التطورات السياسية والتنظيمية والمالية التي شهدها خلال تلك المرحلة، فضلًا عن طرح توجهاته ورؤيته للمرحلة المقبلة.
وأكد أن التقارير تتناول القضايا والملفات الرئيسية التي تشغل الحزب، تمهيدًا لمناقشتها خلال المؤتمر العام وإقرارها باعتبارها وثائق رسمية تحدد توجهاته المستقبلية.
ومن المقرر أن تتواصل الاستعدادات خلال الفترة المقبلة، عبر استكمال مؤتمرات المحافظات والانتهاء من إعداد الوثائق النهائية، وصولًا إلى انعقاد المؤتمر العام التاسع في 28 نوفمبر 2026، بالتزامن مع مرور نصف قرن على تأسيس حزب التجمع.
وبين التحركات القضائية والاستعدادات التنظيمية، يترقب الحزب تطورات الدعوى المحدد لنظرها في 7 نوفمبر، في وقت يواصل فيه التحضير لمؤتمره العام الذي يتضمن انتخاب قياداته الجديدة ومناقشة توجهاته السياسية والتنظيمية للمرحلة المقبلة.




