رئيس التحرير
عصام كامل

شبورة صباحية وتقلبات جوية حتى نهاية أكتوبر، تحذير مناخي للمزارعين

شبورة صباحية، فيتو
شبورة صباحية، فيتو
18 حجم الخط

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من التقلبات الجوية التي تشهدها مصر خلال الفترة الحالية وحتى نهاية أكتوبر، في ظل التباين الملحوظ بين درجات الحرارة ليلًا ونهارًا، وتكوّن الشبورة المائية خلال ساعات الصباح، مع فرص محدودة لسقوط الأمطار، مؤكدًا أهمية متابعة التغيرات الجوية وتأثيراتها على المحاصيل الزراعية والصحة العامة.

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ، خلال تصريحات تليفزيونية، أن درجات الحرارة تميل إلى الانخفاض خلال ساعات الليل، خاصة في أواخر الليل والصباح الباكر، بينما ترتفع نهارًا في معظم أنحاء الجمهورية، وقد تصل إلى مستويات مرتفعة في بعض مناطق جنوب الصعيد، لا سيما أسوان والأقصر.

تقلبات الطقس في مصر بين حرارة النهار وبرودة الليل

وأشار فهيم إلى أن تقلبات الطقس خلال فصل الخريف تجعل الأجواء تبدو صيفية خلال ساعات النهار، بينما تميل إلى البرودة ليلًا، رغم الاقتراب من منتصف الفصل، وهو ما يتطلب الانتباه إلى التغيرات السريعة في درجات الحرارة وتأثيراتها المختلفة.

وأضاف أن هذه الفترة الانتقالية لا تقتصر أهميتها على القطاع الزراعي، بل تمتد إلى صحة الإنسان والكائنات الحية بصفة عامة، إذ يؤدي التباين الحراري بين الليل والنهار إلى زيادة الحاجة لاتخاذ الاحتياطات المناسبة، خاصة مع تغير الأحوال الجوية خلال الخريف.

وتكتسب متابعة تقلبات الطقس أهمية خاصة خلال الأيام المقبلة، مع ضرورة التفرقة بين حالة الطقس خلال النهار وفترات الليل والصباح الباكر، وعدم الاعتماد على ارتفاع الحرارة نهارًا وحده في تقدير طبيعة الأجواء طوال اليوم.

الشبورة والرطوبة تهددان المحاصيل الشتوية

وعلى المستوى الزراعي، أكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن الموسم الزراعي يمر بمرحلة مهمة، بالتزامن مع زراعة مساحات من المحاصيل الشتوية خلال الأسابيع الماضية، واستعداد مساحات أخرى لبدء الزراعة، وهو ما يجعل متابعة تقلبات الطقس ضرورة لحماية النباتات خلال مراحل النمو الأولى.

وأوضح أن التذبذب في درجات الحرارة، وارتفاع الرطوبة، وتكوّن الشبورة المائية، إلى جانب التغيرات الحرارية بين الليل والنهار، قد تهيئ ظروفًا تساعد على انتشار بعض الآفات والأمراض الزراعية، الأمر الذي يستدعي المتابعة المستمرة للحالة الصحية للمحاصيل والتدخل وفقًا لطبيعة كل محصول والظروف الموجودة في الحقل.

وشدد على أهمية الاهتمام بالممارسات الزراعية المناسبة خلال هذه المرحلة، لتقليل تأثير التقلبات الجوية على نمو النباتات، والحد من احتمالات تعرض المحاصيل للإصابة بالأمراض والآفات، خاصة في الأراضي التي بدأت فيها الزراعات الشتوية حديثًا.

البطاطس والبنجر والفراولة في مراحل النمو الأولى

ولفت فهيم إلى أن عددًا من المحاصيل الشتوية دخل بالفعل مراحل النمو الأولى، بعد زراعته خلال الأسابيع الماضية، ومن بينها البطاطس وبنجر السكر والفاصوليا والبسلة والفراولة والخرشوف، فضلًا عن البصل والثوم في مناطق زراعية متعددة، إلى جانب محاصيل الخضر المختلفة.

وأكد أن هذه المرحلة تحتاج إلى عناية خاصة، لأن النباتات تكون في بداية نموها وأكثر احتياجًا إلى متابعة الظروف المحيطة بها، بما يشمل درجات الحرارة والرطوبة وحالة التربة، مع مراعاة اختلاف الاحتياجات الزراعية من محصول إلى آخر.

وتتطلب حماية المحاصيل الشتوية من تقلبات الطقس متابعة الحقول بصورة منتظمة، ورصد أي علامات غير طبيعية على النباتات، والالتزام بالتوصيات الفنية الملائمة لكل محصول، بدلًا من تطبيق معاملات زراعية موحدة على جميع المحاصيل دون مراعاة اختلاف مراحل النمو والظروف الحقلية.

توصيات للمزارعين مع استمرار التقلبات الجوية

وتبرز أهمية الاستعداد لتقلبات الطقس خلال الفترة الحالية في ضرورة متابعة النشرات الجوية والتنبيهات الزراعية الصادرة عن الجهات المختصة، مع الاهتمام بمواعيد الري والعمليات الزراعية وفقًا لطبيعة التربة واحتياجات المحصول والظروف الجوية السائدة.

كما ينبغي للمزارعين متابعة ظهور أعراض الإصابة بالآفات والأمراض، خاصة في الزراعات الحديثة، وعدم اللجوء إلى استخدام المبيدات أو إجراء معاملات وقائية دون تشخيص مناسب أو توصية فنية معتمدة.

وتظل متابعة الشبورة الصباحية والتغيرات الحرارية والرطوبة من العوامل المهمة في إدارة المحاصيل الشتوية خلال هذه الفترة، بما يساعد على تقليل المخاطر المحتملة والحفاظ على نمو النباتات واستقرار الإنتاج الزراعي.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزامن فيه التقلبات الجوية مع انطلاق الموسم الشتوي؛ ما يجعل متابعة الطقس والاستعداد للتغيرات اليومية عنصرين أساسيين في حماية المحاصيل الزراعية، خصوصًا البطاطس وبنجر السكر والفراولة والبصل والثوم ومحاصيل الخضر المختلفة.

الجريدة الرسمية