استندت لمؤهل أجنبي لا يصلح، حيثيات حكم «الإدارية العليا» بإلغاء تعيين مأذون شرعي
أودعت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، حيثيات حكمها بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من التصديق على قرار تعيين أحد المتقدمين في وظيفة مأذون شرعي لإحدى النواحي بمحافظة كفر الشيخ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات، وذلك تأسيسًا على عدم توافر شروط التعيين القانونية فيمن صدر القرار لصالحه.
المحكمة: الإدارة لا تملك مخالفة ضوابط التعيين
وأكدت المحكمة الإدارية العليا، في حيثيات حكمها، أن المشرع وضع ضوابط محددة لشغل وظيفة المأذون، وأن جهة الإدارة تلتزم عند اختيار المرشح للوظيفة بالتقيد بتلك الضوابط، ولا يجوز لها إهدارها أو الاستناد إلى مؤهلات لا تصلح قانونًا أساسًا للمفاضلة بين المتقدمين، وهو تقديم شهادة دكتوراه أجنبية لا تصلح، وليست لها معادلة بالمجلس الأعلى للجامعات.
وأوضحت المحكمة أن الأصل في المنازعات الإدارية أن للقاضي الإداري حرية تكوين عقيدته من الأدلة المطروحة عليه، واختيار ما يطمئن إليه منها، متى كان استخلاصه سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق.
وأضافت أن الثابت من الأوراق أن المؤهلات الدراسية المقدمة بشأن المرشح المطعون على تعيينه لا تكسبه الأفضلية القانونية التي تبرر اختياره، وأن قرار التعيين جاء بالمخالفة لضوابط المفاضلة المقررة قانونًا، بما يجعله فاقدًا لسنده القانوني.
وشددت المحكمة على أن قواعد المفاضلة بين المتقدمين لشغل الوظائف لا يجوز تعديلها أو تجاوزها بقرارات إدارية أدنى مرتبة من القواعد المنظمة للتعيين، وأن القرار الإداري المخالف لتلك القواعد يكون جديرًا بالإلغاء.
إلغاء قرار تعيين المطعون على تعيينه مأذونًا شرعيًا
وانتهت المحكمة إلى إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من التصديق على تعيين المطعون على تعيينه مأذونًا شرعيًا، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتعود وقائع الدعوى إلى تقدم أحد المتنافسين لشغل وظيفة مأذون شرعي بإحدى النواحي التابعة لمحافظة كفر الشيخ، حيث جرى ترشيح أحد المتقدمين لشغل الوظيفة، وصدرت بشأنه موافقة الجهة المختصة، ثم تم التصديق على قرار تعيينه من الجهة الإدارية المختصة بوزارة العدل.
وأقام المدعي دعواه أمام محكمة القضاء الإداري، طالبًا إلغاء القرار فيما تضمنه من تعيين المطعون على تعيينه مأذونًا شرعيًا، على سند من أحقيته في التعيين، وعدم توافر الشروط القانونية في المرشح الذي صدر القرار لصالحه، فضلًا عن مخالفته لضوابط المفاضلة بين المتقدمين.
وتداولت الدعوى بالجلسات، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني فيها، ثم أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها، فطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا.



