من الفراولة المجمدة إلى المنتجات المصنعة، أبرز الأغذية المصرية التي تغزو الأسواق الفرنسية
تتمتع الصناعات الغذائية بفرص واعدة للنمو، في ضوء تنوع المنتجات المحلية وزيادة الطلب عليها في الأسواق الخارجية، وهو ما يعزز أهمية التوسع في الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، والالتزام بالمعايير الدولية، بما يسهم في زيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية وترسيخ مكانتها في الأسواق العالمية.
وتشهد معدلات صادرات الصناعات الغذائية نموا ملحوظا، حيث تفتح السوق الفرنسية آفاقًا واعدة أمام صادرات الصناعات الغذائية المصرية، في ظل فرص التوسع وزيادة نفاذ المنتجات المحلية إلى الأسواق الأوروبية، حيث سجلت الصادرات المصرية إلى فرنسا نحو 53.92 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026.
ويعزز هذا الأداء أهمية التركيز على تنويع المنتجات الغذائية، وتوسيع قنوات التواصل مع المستوردين وشركات التوزيع والتصنيع الغذائي؛ بما يدعم تنافسية المنتج المصري ويفتح المجال أمام زيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة.

مشاركة الشركات المصرية في معرض سيال باريس
يأتي هذا فى الوقت الذي شاركت فيه ما يقرب من 107 شركة صناعات غذائية مصرية في "معرض سيال باريس 2026"، والمقام خلال الفترة من 17 إلى 21 أكتوبر الجاري.
وتضم المشاركة المصرية 107 شركات ضمن الجناح الرسمي، الذي ينظمه المجلس التصديري للصناعات الغذائية، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، بالإضافة إلى أكثر من 30 شركة تشارك بصورة مستقلة.
ويأتى هذا ضمن جهود المجلس التصديري للصناعات الغذائية لدعم الشركات الوطنية في التوسع بالأسواق الخارجية، وتعزيز التواصل مع المستوردين وشركاء الأعمال الدوليين، والاستفادة من المعارض المتخصصة في التعريف بالمنتجات المصرية وفتح قنوات جديدة للتعاون التجاري.

صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى فرنسا
وبلغت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى فرنسا نحو 53.92 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، وهو ما يعكس وجود فرص لمواصلة التوسع في السوق الفرنسية وزيادة الصادرات، خاصة من خلال تنويع المنتجات وتعزيز التواصل مع المستوردين وشركات التوزيع والتصنيع الغذائي.
هيكل صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى فرنسا
ويشير هيكل صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى فرنسا خلال عام 2025، إلى استحواذ 4 منتجات مجمدة على نحو 58% من إجمالي الصادرات إلى السوق الفرنسية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 39.91 مليون دولار من إجمالي صادرات سجلت 68.73 مليون دولار خلال العام.
وترصد "فيتو" حجم صادرات تلك المنتجات بالأرقام
1- تصدرت الفراولة المجمدة هذه المنتجات بقيمة بلغت نحو 23.39 مليون دولار، وبكميات تجاوزت 18 ألف طن.
2- الخضروات المجمدة بقيمة 7.77 مليون دولار.
3- الخرشوف المجمد بنحو 5.06 مليون دولار.
4- الفاكهة المجمدة بقيمة 3.70 مليون دولار.
ويعكس هذا الأداء التصديري الأهمية التنافسية لقطاع التجميد الغذائي في حركة التجارة بين مصر وفرنسا.
الفرص التصديرية لا تقتصر على المنتجات المجمدة
ولا تقتصر الفرص التصديرية على المنتجات المجمدة، حيث سجلت صادرات الزيوت والراتنجات العطرية إلى فرنسا نحو 14.12 مليون دولار خلال عام 2025، ومحضرات الخضروات نحو 4 ملايين دولار، والعصائر أكثر من مليوني دولار، إلى جانب منتجات أخرى تشمل مركزات الطماطم والبصل المجفف والزيتون المصنع.
وتتيح تلك المؤشرات فرصًا أمام الشركات المصرية لتنويع صادراتها وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الموجهة إلى السوق الفرنسية، كما أنها تشير إلى أهمية توسيع قاعدة المنتجات المصدرة وعدم الاقتصار على الأصناف التي حققت حضورًا قويًا بالفعل.
وفي ذات السياق، تطورت صادرات المكونات الغذائية والمنتجات المصنعة، والتوسع في التصنيع لصالح العلامات التجارية الخاصة (Private Label)؛ مما يمكن أن يفتح مسارات جديدة للنمو، خاصة مع وجود فرص للتعامل المباشر مع شركات التصنيع الغذائي وسلاسل التجزئة والتوزيع الفرنسية.
فرص واسعة بالسوق الفرنسي
من جانبه، أكد علاء الوكيل، رئيس لجنة المعارض والبعثات بالمجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن المجلس التصديري للصناعات الغذائية يستهدف الاستفادة من نتائج المشاركة المصرية في «سيال باريس 2026» لتعزيز الحضور التجاري للشركات داخل الأسواق الأوروبية
وأشار الوكيل إلى أن التعاون مع السفارة المصرية ومكتب التمثيل التجاري في باريس يمثل أحد المحاور المهمة للوصول إلى المستوردين والشركات الكبرى وتحديد الفرص القابلة للتحول إلى تعاقدات فعلية.
وشدد رئيس لجنة المعارض والبعثات على أهمية التركيز خلال المرحلة المقبلة على القطاعات والمنتجات التي تمتلك فرصًا واضحة للتوسع داخل السوق الفرنسية، والاستفادة من النجاحات التي حققتها الشركات المصرية في مجال المنتجات المجمدة.
وقال علاء الوكيل: إن هذا يأتي بالتوازي مع تنويع الصادرات وزيادة حضور المنتجات المصنعة ذات القيمة المضافة؛ بما يدعم نمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية ويعزز العلاقات التجارية بين مصر وفرنسا.
التمثيل التجارى بباريس: فرص واعدة لزيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الفرنسي
أكد الوزير المفوض التجاري باسم فاروق بدر، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في باريس، أن السوق الفرنسية تتيح فرصًا مهمة أمام الصناعات الغذائية المصرية، في ظل تعدد قنوات الاستيراد والتوزيع ووجود شركات كبرى تعمل في تصنيع وتجارة المنتجات الغذائية.
وأشار إلى أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب التوسع في التواصل المباشر مع مسؤولي المشتريات لدى سلاسل التجزئة وشركات الصناعات الغذائية، إلى جانب تطوير المنتجات بما يتوافق مع متطلبات المستهلك الفرنسي من حيث المواصفات والجودة والتعبئة والتغليف.
وأوضح أن تعزيز فرص الشركات المصرية في السوق الفرنسية يرتبط بقدرتها على تقديم منتجات تنافسية، وضمان انتظام التوريد، وتطبيق نظم التتبع، والالتزام بالاشتراطات الفنية والتنظيمية الأوروبية، بما يدعم بناء علاقات تجارية طويلة الأجل مع المستوردين والموزعين.
وأضاف بدر أن مكتب التمثيل التجاري المصري في باريس يعمل على دعم جهود الشركات المصرية للتعرف على الفرص المتاحة داخل السوق الفرنسية والتواصل مع المستوردين والشركات المستهدفة
وأكد أهمية البناء على الاتصالات التجارية التي تشهدها فعاليات معرض «سيال باريس» وتحويلها إلى لقاءات أعمال متخصصة وفرص تعاقدية فعلية.
وأشار باسم فاروق بدر إلى أهمية التنسيق الجاري بين المجلس التصديري للصناعات الغذائية وغرفة التجارة والصناعة الفرنسية في مصر بشأن إمكانية تنظيم بعثة تجارية متخصصة إلى فرنسا قبل نهاية العام الجاري، تستهدف عقد لقاءات مباشرة مع سلاسل التجزئة وشركات الاستيراد والتوزيع والتصنيع الغذائي؛ بما يساعد الشركات المصرية في الوصول إلى الجهات المعنية بقرارات الشراء وبحث فرص إقامة علاقات توريد مستدامة.


