تفاصيل خطة "الكهرباء" للوصول بالطاقة المتجددة لـ45% بحلول 2028
تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خطواتها لزيادة مساهمات الطاقة المتجددة على الشبكة الموحدة للكهرباء، وذلك طبقا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بزيادة نسبة مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول 2030.
استراتيجية تعظيم الطاقة المتجددة على الشبكة الموحدة للكهرباء
وأكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة تعمل على توطين صناعات الطاقة الشمسية والبطاريات وطاقة الرياح، مشيرًا إلى أن استثمارات مشروعات الطاقة المتجددة تصل إلى نحو 190 مليار جنيه، في إطار التوسع في مصادر الطاقة النظيفة وتعزيز قدرات الشبكة القومية للكهرباء.
أوضح وزير الكهرباء أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يواصل العمل لزيادة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، وتمت إضافة قدرات تصل إلى 4000 ميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين فقط، بالإضافة الى زيادة قدرة السد العالي حتى الآن بـ 150 ميجاوات، وذلك تماشيًا مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتعجيل المدى الزمنى للمشروعات الجاري تنفيذها، وإدخال مشروعات جديدة لتحقيق هدف الوصول بمساهمة نسبة الطاقات المتجددة فى مزيج الطاقة.
وأشار إلى أن الدولة اتخذت العديد من الإجراءات والضوابط لرفع كفاءة تشغيل محطات التوليد وخفض استخدام الوقود وإيجاد حلول عملية لتقليل الفقد بكافة أنواعه والتي من بينها تغيير نمط التشغيل لزيادة العائد على وحدة الوقود المستخدم وخفض استهلاك الوقود التقليدي، وتحسين معدلات الأداء وكفاءة الطاقة، قائلا أننا فى قطاع الكهرباء، غيرنا أنماط عمل محطات الإنتاج وطبقنا معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي ونجحنا فى خفض معدلات الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات إلى أقل من 170 جرام ﻟﻛل ﻛﯾﻠووات.
وقال عصمت أنه من المقرر أن تبدأ الوحدة الأولى من محطة الضبعة النووية لتويد الكهرباء الاتصال بالشبكة الموحدة للكهرباء بنهاية عام 2028، على أن تدخل الخدمة خلال عام 2029، مشيرا إلى أن محطة الضبعة النووية ستضيف نحو 4800 ميجاوات إلى قدرات توليد الكهرباء في مصر؛ بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، إلى جانب توفير نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا.
دخول محطة الضبعة النووية على الشبكة الموحدة للكهرباء
وأضاف وزير الكهرباء في تصريحات على هامش “منتدى مصر 2026”، أن الخطة تستهدف دخول الوحدتين الأولى والثانية إلى الخدمة، مع استكمال تشغيل الوحدات الأربع بالمحطة تباعًا بحلول عام 2030، وفقًا للجدول الزمني المعلن للمشروع، مشيرا إلى أن تشغيل المحطة سيسهم في توفير نحو 4 مليارات دولار سنويًا من تكلفة الغاز المستخدم في توليد الكهرباء؛ بما يدعم خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وإتاحة كميات من الغاز الطبيعي لتوجيهها إلى استخدامات أخرى ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الكهرباء
وأكد وزير الكهرباء أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل أحد الركائز الرئيسية لاستراتيجية الدولة لتنويع مزيج الطاقة، والاعتماد على مصادر نظيفة ومستدامة لتوليد الكهرباء، بما يدعم استقرار الإمدادات الكهربائية ويلبي الطلب المتزايد على الطاقة.
وأضاف أن التوسع في استخدام الطاقة النووية من شأنه تقليل استهلاك الغاز الطبيعي في قطاع الكهرباء؛ بما يتيح توجيه المزيد من الموارد إلى الاستخدامات الصناعية والاقتصادية ذات العائد الأعلى، ويدعم خطط التنمية المستدامة في مصر.
وقال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة: إن توجه الدولة نحو التوسع في أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات (BESS)، من خلال إقامة عدد من محطات التخزين المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب محطات تخزين مستقلة، تعتمد على تكنولوجيا متطورة لدمج البطاريات مع الشبكة الكهربائية.
وأوضح وزير الكهرباء أن أنظمة التخزين تتيح الاحتفاظ بالفائض من الكهرباء المنتجة خلال فترات الذروة، وإعادة ضخها إلى الشبكة عند انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية أو تراجع معدلات الرياح، بما يسهم في دعم استقرار الشبكة والحفاظ على توازن الجهد، وتوفير إمدادات كهربائية موثوقة على مدار الساعة.
وأشار إلى إضافة قدرات باستخدام أنظمة تخزين الطاقة تصل إلى 1100 ميجاوات ساعة خلال عامي 2025 و2026، في إطار خطة الدولة لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتطوير منظومة الكهرباء.
ادخال نظام بطاريات التخزين
وفي السياق، قالت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة: إن إجمالي الطاقات المتجددة يصل إلى 9516 ميجاوات؛ والتي تنقسم إلى 2982 ميجاوات من المصادر المائية، و3500 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و3034 ميجاوات من طاقة الرياح، إضافة إلى 500 ميجاوات/ ساعة من قدرات بطاريات التخزين.
وأضاف وزير الكهرباء أنه من المخطط إضافة 1700 ميجاوات للطاقات المتجددة وتحديدا للطاقة الشمسية وتعزيز قدرات بطاريات التخزين بـ720 ميجاوات/ ساعة؛ ليصبح بذلك إجمالي القدرات المركبة من الطاقة المتجددة 11216 ميجاوات، كما تصبح قدرات بطاريات التخزين 1220 ميجاوات/ ساعة، وذلك بنهاية عام 2026 الحالي.
وأشارت المصادر إلى أنه من المستهدف أن تصبح القدرات المركبة من الطاقة المتجددة 16776 ميجاوات بنهاية 2027 بواقع 2982 ميجاوات من المصادر المائية، و8920 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و4874 ميجاوات من طاقة الرياح، كما يستهدف الوصول بقدرات بطاريات التخزين إلى 11820 ميجاوات/ ساعة.
وأكدت المصادر أن الوزارة تعتزم استمرارية تعزيز هذه القدرات؛ حيث من المخطط أن تصبح القدرات المركبة من الطاقة المتجددة 27705 ميجاوات بنهاية عام 2028، وذلك بإضافة 3800 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و7129 ميجاوات من طاقة الرياح، فيما يصبح إجمالي قدرات بطاريات التخزين 14320 ميجاوات/ ساعة، بعد إضافة 2500 ميجاوات/ ساعة، مشيرا إلي أن الدولة ستواصل جهود زيادة قدرات الطاقة المتجددة لتصل بها إلى 30705 ميجاوات بنهاية عام 2029، بعد إضافة 3000 ميجاوات من طاقة الرياح.



