وزير التعليم العالي: خطة لإنشاء 60 جامعة ومعهدا جديدا خلال 3 سنوات
كشف الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن خطة للتوسع في إنشاء الجامعات والمعاهد خلال السنوات الثلاث المقبلة، تستهدف إضافة نحو 60 مؤسسة تعليمية جديدة، بما يسهم في توفير 1.5 مليون مكان إضافي للطلاب، ومواكبة الزيادة في أعداد الملتحقين بالتعليم الجامعي.
وأوضح الوزير أن منظومة التعليم العالي شهدت توسعًا ملحوظًا في قدرتها الاستيعابية خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع عدد الطلاب من نحو 2.3 مليون طالب عام 2014 إلى قرابة 4 ملايين طالب حاليًا، بالتزامن مع إضافة نحو 1.7 مليون مكان دراسي منذ ذلك العام.
وجاءت تصريحات قنصوة خلال مشاركته في جلسة التعليم ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث استعرض توجهات الوزارة لتطوير منظومة التعليم الجامعي، وزيادة قدرتها على استيعاب الطلاب، مع الاهتمام بمواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل.
مراجعة 9 آلاف برنامج جامعي ودراسات عليا
وفي إطار تطوير التخصصات الأكاديمية، تعمل وزارة التعليم العالي على مراجعة أكثر من 9 آلاف برنامج دراسي بالجامعات المصرية، تشمل برامج الليسانس والبكالوريوس والدراسات العليا، بهدف تقييم مدى ملاءمتها للمتغيرات المتسارعة في سوق العمل وتحديد فرص تطويرها.
وأشار الوزير إلى تشكيل لجنة مختصة تتولى دراسة البرامج القائمة، وتحديد احتياجات كل برنامج، ورصد المشكلات التي تواجهه، تمهيدًا لاتخاذ القرارات اللازمة بشأن تطويره.
وأضاف أن الوزارة اعتمدت آلية لإعداد تقارير تفصيلية على مستوى الجامعات بشأن أوضاع البرامج الدراسية، على أن تُرفع هذه التقارير إلى اللجنة العليا بالوزارة، بما يدعم عملية التقييم ويساعد في وضع خطط التطوير المناسبة لكل تخصص.
ربط القبول الجامعي باحتياجات سوق العمل
وأكد قنصوة أن تطوير منظومة التعليم الجامعي يتطلب تحقيق التوازن بين أعداد الطلاب الملتحقين بالتخصصات المختلفة والاحتياجات الفعلية لسوق العمل، موضحًا أن آليات التنسيق هذا العام استندت إلى دراسة احتياجات القطاعات المهنية والتخصصات العلمية.
وأشار إلى أن تحديد أعداد المقبولين في الأقسام والبرامج الجامعية أصبح مرتبطًا بمدى احتياج سوق العمل إلى خريجيها، بما يساعد على إعداد كوادر تمتلك المهارات المطلوبة، ويحد من الفجوة بين التخصصات الأكاديمية وفرص العمل المتاحة.
وزير التعليم العالي يوضح حقيقة وقف بعض البرامج الدراسية
وفيما يتعلق بما أُثير بشأن وقف بعض البرامج الجامعية، أوضح وزير التعليم العالي أن خطة التطوير لا تستهدف إلغاء التخصصات الدراسية بصورة عامة، وإنما إعادة تنظيم التوسع فيها وفقًا للاحتياجات المستقبلية.
ولفت إلى أن التوجه الحالي يقوم على الحد من التوسع في بعض البرامج التي لا تتطلب سوق العمل زيادة أعداد خريجيها، مقابل دعم تخصصات أخرى تحتاج إلى كوادر إضافية، مشيرًا إلى أن الطب والصيدلة من بين المجالات التي تشملها خطط التوسع الانتقائي.
كما أكد أهمية التوسع في البرامج البينية التي تجمع بين أكثر من تخصص علمي، بما يتيح للطلاب اكتساب معارف ومهارات متنوعة، ويعزز قدرتهم على التعامل مع متطلبات الوظائف الحديثة التي تتداخل فيها مجالات علمية ومهنية متعددة.




