رئيس التحرير
عصام كامل

استقرار المراكز القانونية يحمي الموظف من القرارات المفاجئة، حيثيات إلغاء قرار نقل معلمة من الغربية إلى مطروح

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم
18 حجم الخط

أودعت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بالغربية، الدائرة الأولى، حيثيات حكمها بقبول دعوى أقامتها معلمة لغة إنجليزية شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة المتضمن نقلها من مديرية التربية والتعليم بالغربية إلى مديرية التربية والتعليم بمطروح، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها استمرار عملها بمديرية التربية والتعليم بالغربية بإدارة قطور التعليمية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الأوراق أن المدعية نقلت إلى مديرية التربية والتعليم بالغربية بموجب أمر تنفيذي، وتسلمت عملها بها وباشرته، ثم فوجئت بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات بصدور قرار إداري جديد بنقلها مرة أخرى إلى مديرية التربية والتعليم بمطروح.

المحكمة استقرار المراكز القانونية يحمي الموظف من القرارات المفاجئة

وأكدت المحكمة أن وجود منظومة قانونية ثابتة ومستقرة يعد ضرورة لازمة لاستيفاء كل شخص الحقوق التي تكفلها له، وأن الاستقرار النسبي للقواعد القانونية يمنح الأفراد القدر اللازم من الرضا والطمأنينة، بما يحول دون تعرضهم للمفاجآت أو الأعمال غير المتوقعة الصادرة عن إحدى سلطات الدولة.

واستندت المحكمة إلى ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أن الأمر القانوني والتوقيع المشروع من أهم المبادئ التي تقوم عليها دولة القانون، وأن مسلك الإدارة وما تتخذه من إجراءات يجب أن يكون متوقعًا وغير مفاجئ بما يحفظ استقرار المراكز القانونية وثقة الأفراد واطمئنانهم إلى الإدارة.

وأضافت المحكمة أن القرار الأول بنقل المدعية إلى الغربية أنشأ لها حقًا قانونيًا ومركزًا شخصيًا مستقرًا لا يجوز المساس به على النحو الذي جرى به القرار المطعون عليه، لاسيما بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات واستقرار حال المدعية وأسرتها في نطاق المديرية المنقول إليها.

ورفضت المحكمة ما قد يُستند إليه من صدور حكم سابق بإلغاء قرار نقل إحدى الموظفات المنقولة بالبدل المتكافئ مع المدعية، مؤكدة أن أثر ذلك الحكم انحصر في إلغاء قرار نقل صاحبة الدعوى التي صدر لصالحها، ولم يمتد إلى نقل المدعية أو ينال من المركز القانوني الذي استقر لها.

وأشارت المحكمة كذلك إلى أن القواعد المنظمة لتوزيع أعضاء هيئة التعليم والإداريين والعاملين بالمدارس والإدارات والمديريات التعليمية تضمنت استثناء الحالات الإنسانية المؤيدة بالمستندات الرسمية من الضوابط العامة، وهو ما اعتبرته المحكمة متوافرًا في حالة المدعية.

وانتهت المحكمة إلى أن القرار المطعون عليه صدر بالمخالفة لمبدأ المشروعية، بما يتعين معه إلغاؤه، والقضاء باستمرار المدعية في عملها بمديرية التربية والتعليم بالغربية، بإدارة قطور التعليمية.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد السيد عبد الحفيظ توفيق، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.

وكانت المدعية قد أقامت دعواها أمام محكمة القضاء الإداري بالغربية، طالبة وقف تنفيذ وإلغاء القرار الإداري الصادر بشأن نقلها إلى مديرية التربية والتعليم بمطروح، مؤكدة أنها تعمل بوظيفة معلم أول لغة إنجليزية، وأنها سبق نقلها من مديرية التربية والتعليم بمطروح إلى إدارة قطور التعليمية التابعة لمديرية التربية والتعليم بالغربية، وباشرت عملها بها واستقرت أوضاعها الوظيفية والأسرية.

الجريدة الرسمية