تفاصيل جلسة محاكمة محمد طاهر المتهم بهتك عرض فتيات في بيت فاطم.. دفاع الجاني يرد المحكمة.. محامي الضحايا يطالب بتعويض مليون جنيه.. ومرافعة نارية من النيابة
قررت محكمة جنايات شمال القاهرة تأجيل محاكمة محمد طاهر، المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «بيت فاطم»، والمتعلقة باتهامه بهتك عرض عدد من الفتيات بمنطقة جاردن سيتي، إلى جلسة غدٍ، لاتخاذ إجراءات رد المحكمة، مع تكليف النيابة العامة بتمكين المتهم من التقرير بالرد صباحًا قبل موعد الجلسة.
وجاء قرار التأجيل بعدما طلب المحامي الحاضر مع المتهم رد المحكمة، ملتمسًا تأجيل نظر القضية، فيما تمسك الدفاع بعدم المرافعة لحين الاستجابة إلى الطلبات التي سبق تقديمها في الجلسة الماضية، إلا أن المحكمة رفضت تلك الطلبات.
المتهم ينفي الاتهامات أمام المحكمة
ووصل المتهم إلى مقر انعقاد الجلسة وسط حراسة أمنية مشددة، وبمجرد بدء المحاكمة، استجوبته المحكمة بشأن الاتهامات المسندة إليه.
وأنكر محمد طاهر الاتهامات الموجهة إليه، ورد قائلًا: «محصلش».

دفاع المجني عليهن يطالب بتعويض مليون جنيه
واستمعت المحكمة إلى مرافعة دفاع المجني عليهن، الذي تقدم بطلب تعويض مدني قدره مليون جنيه، كما قدم مستندات تتعلق بحكم صادر عن القضاء الإداري بشأن حل جمعية «بيت فاطم».
النيابة: المتهم استغل حاجة الفتيات تحت ستار المساندة
واستمعت المحكمة إلى مرافعة ممثل النيابة العامة، الذي استعرض ملابسات القضية وأدلة الاتهام، قائلًا إن المتهم، بحسب ما جاء في المرافعة، نسج خيوط الوقائع المنسوبة إليه، واتخذ من المكان مسرحًا لارتكابها.
وأضاف ممثل النيابة أن المتهم استغل احتياج الفتيات إلى الدعم، بعدما ظهر أمامهن في صورة الشخص الذي يقدم المساندة، قبل أن يستدرجهن، وفقًا لرواية النيابة، مستغلًا الظروف الصعبة التي مررن بها.

واستعرضت النيابة العامة أمام محكمة جنايات شمال القاهرة أدلة الاتهام في القضية، مستندة إلى أقوال المجني عليهن والشهود، وما أسفرت عنه فحوص كاميرات المراقبة، إلى جانب ما ورد في التحقيقات بشأن إقرار المتهم بارتكاب بعض الوقائع.
تقرير الطب الشرعي وأقوال الشهود ضمن أدلة الاتهام
وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن تقرير الطب الشرعي أثبت تعرض إحدى المجني عليهن لحالة من العجز التام والقهر نتيجة الاعتداء المنسوب إلى المتهم، موضحًا أنها كانت تحت تأثير الصدمة، وهو ما اعتبرته النيابة، وفقًا لمرافعتها، داحضًا للدفع المتعلق بالرضا.
وأكدت النيابة أن أقوال الشهود وتسجيلات كاميرات المراقبة، إلى جانب ما ورد بشأن إقرار المتهم بارتكاب بعض الوقائع، تمثل أدلة تستند إليها في إسناد الاتهامات إليه.
وأضاف ممثل النيابة أن المتهم، وفقًا لما ورد في المرافعة، استغل ضعف المجني عليهن والظروف التي مررن بها، واتخذ من معاناتهن ستارًا لارتكاب الوقائع المنسوبة إليه.

رسائل النيابة إلى المتهم والضحايا والأسر
ووجّه ممثل النيابة العامة رسالة إلى المتهم، مؤكدًا أن محاولات المراوغة لن تحول دون تحقيق العدالة، وأن الإجراءات القضائية تستهدف رد الاعتبار للمجني عليهن.
كما وجّه رسالة إلى المجني عليهن، أكد خلالها أهمية عدم الاستسلام للخوف، مشددًا على أن القانون يكفل لهن الحماية، وداعيًا إياهن إلى التمسك بحقوقهن.

ووجّه ممثل النيابة رسالة أخرى إلى الآباء والأمهات، دعاهم فيها إلى إصلاح العلاقات الأسرية وتعزيز الروابط داخل الأسرة، حتى لا يجد الغرباء فرصة لاستغلال الخلافات العائلية والظروف الصعبة.
واختتمت النيابة العامة مرافعتها بالمطالبة بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهم.
شهادات المجني عليهن تكشف تفاصيل الوقائع
وبحسب ما ورد في التحقيقات، أدلت ثلاث من المجني عليهن بأقوالهن بشأن تعرضهن لوقائع هتك عرض في أماكن مختلفة، من بينها مقر غير مرخص لمؤسسة أهلية غير هادفة للربح بمنطقة جاردن سيتي، خلال الفترة من عام 2022 حتى عام 2025، فيما أفادت مجني عليها رابعة بتعرضها لواقعة مماثلة عام 2017.

وأوضحت أقوال المجني عليهن أنهن لجأن إلى المتهم طلبًا للدعم والتعافي، في ظل ظروف اجتماعية ونفسية صعبة، ارتبط بعضها بالعنف الأسري، بينما أشارت التحقيقات إلى اتهامه باستغلال تلك الظروف في ارتكاب الوقائع محل القضية.
كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال أحد العاملين بمقر الواقعة، الذي ذكر أنه لاحظ قيام المتهم، في أوقات مختلفة، بصرفه من العمل مبكرًا أو تكليفه بالحضور في وقت متأخر، بما كان يتيح له الانفراد بالمكان، وفقًا لما جاء في أقواله بالتحقيقات.
فحص الأجهزة الإلكترونية واستكمال التحقيقات
واستجوبت النيابة العامة المتهم، الذي أقر، وفقًا لما ورد في التحقيقات، بارتكاب بعض الوقائع. كما فحصت هاتفه والأجهزة الإلكترونية الخاصة به، وأمرت بإرفاق تحريات الشرطة ووحدة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر بملف القضية، مع استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
النيابة تحذر من نشر بيانات المجني عليهن
وفي إطار الحفاظ على سرية التحقيقات وصون حقوق المجني عليهن والشهود، أكدت النيابة العامة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية خصوصيتهم، إعمالًا لحكم المادة 113 مكررًا من قانون الإجراءات الجنائية.
وأهابت النيابة بالجميع عدم نشر أو تداول أي بيانات أو معلومات من شأنها الكشف عن هوية المجني عليهن أو الشهود، أو تمكين الآخرين من التعرف عليهن، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيال كل من يخالف أحكام القانون.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحرص على حماية خصوصية المجني عليهن والشهود، ومنع تعرضهم لأي أذى أو انتهاك إضافي خلال سير الإجراءات القضائية.
ومن المقرر أن تستكمل المحكمة نظر الإجراءات المتعلقة بطلب ردها في الجلسة المحددة غدًا، وفقًا لما انتهى إليه قرار التأجيل.







