رئيس التحرير
عصام كامل

القائم بأعمال السفارة الأمريكية: 12.3 مليار دولار، حجم التبادل التجاري بين مصر وأمريكا خلال 2025

قمة «صوت مصر» Narrative
قمة «صوت مصر» Narrative Summit،2026، فيتو
18 حجم الخط

أكد السفير روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في مصر، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والولايات المتحدة، والتوسع في فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.

وفيما يتعلق بحجم التبادل التجاري، بلغ إجمالي التجارة السلعية بين مصر والولايات المتحدة نحو 12.3 مليار دولار خلال عام 2025، منها نحو 9.5 مليار دولار صادرات أمريكية إلى مصر، مقابل نحو 2.9 مليار دولار واردات أمريكية من المنتجات المصرية، وفقًا لما ذكره سيلفرمان، الذي لفت أيضًا إلى نمو الواردات الأمريكية من مصر بنسبة 12%.

 

قمة «صوت مصر» Narrative Summit،2026

 جاء ذلك خلال مشاركته فى جلسة "مؤهلون للمنافسة: بناء دولة قادرة على التصدير"، التي عقدت ضمن فعاليات النسخة العاشرة من قمة «صوت مصر» Narrative Summit 2026، والتى شهدت مناقشات موسعة حول مستقبل الصادرات المصرية وسبل تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال تنشيط التجارة مع الأسواق القريبة جغرافيًا، وجذب العلامات التجارية العالمية للتصنيع داخل مصر، وزيادة صادرات البرمجيات وخدمات التعهيد وذلك بحضور عدد  من الصناع والمصدرين.  

قمة «صوت مصر» Narrative Summit،2026، فيتو
قمة «صوت مصر» Narrative Summit،2026، فيتو

 

وتناولت النقاشات العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية، وسبل الاستفادة من التجربة الفيتنامية في بناء قاعدة صناعية موجهة للتصدير، إلى جانب الفرص التي توفرها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق الدولية. 

وأشار السفير روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في مصر، إلى أهمية التعاون المصري الأمريكي في تطوير البنية التحتية البحرية وتأمين طرق التجارة، إلى جانب توظيف التحول الرقمي والابتكار لتحسين كفاءة الخدمات التجارية واللوجستية. 

ودعا كذلك إلى توسيع الشراكات بين الشركات المصرية والأمريكية وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون التجاري، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويدعم نمو الصادرات.

نينا عز العرب: توطين صناعة السيارات يتطلب منظومة صناعية متكاملة

وأكدت نينا عز العرب، عضو غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات يتطلب التعامل مع القطاع باعتباره منظومة صناعية متكاملة، تشمل التجميع والتصنيع والصناعات المغذية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، مع ربط خطط الإنتاج باحتياجات الأسواق الخارجية.

وشددت نينا عز العرب على أهمية زيادة نسب المكون المحلي في صناعة السيارات، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.

واعتبرت أن نجاح مصر في التحول إلى مركز لتصنيع وتصدير السيارات سيمثل إضافة نوعية للاقتصاد الوطني، من خلال زيادة الصادرات الصناعية، وتوفير فرص العمل، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي.

 

هشام الحلبوني: صادرات التعهيد تبلغ 5.2 مليار دولار، والذكاء الاصطناعي يفتح فرصًا عالمية أمام البرمجيات المصرية

وفيما يخص صادرات الخدمات التكنولوجية، أكد هشام الحلبوني، عضو غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات باتحاد الصناعات، أن البرمجيات وخدمات التعهيد تمثل أحد القطاعات الحيوية القادرة على تعزيز الاقتصاد المصري وزيادة موارده من العملات الأجنبية، معتبرًا أن التوسع في تصدير الخدمات التكنولوجية إلى الأسواق العالمية يمثل فرصة مهمة لدعم النمو.

وعلى صعيد التطور التكنولوجي، لفت الحلبوني إلى أن التقدم المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا أمام الشركات التكنولوجية المصرية والأفريقية لتطوير منتجات وخدمات برمجية قادرة على المنافسة عالميًا. 

وأضاف أن هذه التقنيات تُمكّن الشركات الناشئة من تسريع تطوير البرمجيات وتقليص الوقت اللازم لطرحها في الأسواق، بما يوسع فرص تصدير الحلول الرقمية والخدمات التكنولوجية.

وأكد المشاركون أن التصدير يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري؛ لما يوفره من فرص لزيادة الإنتاج وتوفير العملة الأجنبية وتعزيز النمو الاقتصادي، فضلا عن ضرورة تحويل مصر إلى مركز صناعي لتصنيع منتجات العلامات التجارية العالمية، عبر استقطاب الشركات الدولية لإقامة قواعد إنتاجية داخل السوق المصرية وتوجيه إنتاجها إلى الأسواق الخارجية. 

واستشهدوا بالتجربة الفيتنامية بوصفها نموذجًا ناجحًا في جذب الاستثمارات الصناعية العالمية، إذ بلغت صادرات فيتنام السلعية نحو 475 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 17%، فيما تجاوز إجمالي تجارتها الخارجية 930 مليار دولار. 

وعلى صعيد هيكل الصادرات الفيتنامية، استحوذت الشركات ذات الاستثمارات الأجنبية على نحو 77.3% من إجمالي الصادرات، بقيمة تجاوزت 367 مليار دولار، بينما مثلت المنتجات الصناعية المصنعة نحو 88.7% من صادرات البلاد، حيث استطاعت  فيتنام على استقطاب العلامات التجارية العالمية، والاستفادة من استثماراتها وخبراتها الصناعية والتكنولوجية، فضلًا عن الاندماج في سلاسل الإنتاج والتوريد الدولية. 

الجريدة الرسمية