مأساة عمرها 10 سنوات.. 7 آلاف خريج بجامعة الأزهر بتقدير ممتاز ترفض الجامعة تعيينهم: لا توجد درجات مالية وطلبنا من "التنظيم والإدارة" 11 ألف درجة.. وتعلن عن حاجتها لمعيدين.. الأوائل يستغيثون بالطيب
مأساة 7 آلاف من الأوائل على كليات جامعة الأزهر تجاوز عمرها الـ10 سنوات، فرغم تفوقهم وتخرجهم بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، وحصول بعضهم على درجة الماجستير، وآخرين على الدكتوراه، ترفض إدارة الجامعة تعيينهم كمعيدين!!
تلك المأساة هي واحدة من الأزمات الأكاديمية التي تؤرق الجامعة والطلاب، حيث وجه عدد من أوائل الكليات صرخات جديدة بعد تجاهل أزمتهم وتلقيهم صدمة الرد القاسي من الجامعة، وهو عدم وجود درجات مالية لهم. وهو الرد الذي طرح تساؤلا هاما هو متى يتم حل هذه الأزمة التي يعاني منها 7000 آلاف من أوائل جامعة الأزهر على مدار 10 سنوات ماضية وإلى الآن.. ومن المنتظر أن تشهد ساحات المحاكم مواجهات حامية، بعد ما قرر عدد من الخريجين رفع دعاوى قضائية ضد الجامعة لحسم تلك المأساة.
"فيتو" استطلعت آخر مستجدات الأزمة من خلال اثنين من أوائل كلية الشريعة والقانون، وأكدا ان الأمر يحتاج إلى تدخل فضيلة الإمام الأكبر لإنصافهم باعتبارهم أبناء الأزهر الذين كافحوا للحصول على تقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى.
أفنيتُ عمري وحصلت على درجة الامتياز مع مرتبة الشرف وحاليا بلا عمل!
وفي تصريحاته لـ"فيتو"، قال أحمد عبد العزيز، أحد الأوائل، إنه حصل على الترتيب الثاني على كلية الشريعة والقانون “فرع أسيوط” بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى خلال الأربع سنوات، ومع ذلك ضاع حقه في عدم تعيينه في وظيفة "معيد" في الجامعة حتى هذه اللحظة.
وأكد الثاني على الدفعة أنه اصطدم وزملاؤه الأوائل بعدم تعيينهم كمعيدين بعد قرار وقف التعيينات منذ عشر سنوات بجامعة الأزهر، وإرجاء تعيينهم بحجة غير منطقية، وهي عدم وجود درجات مالية لهم؛ مما دفعهم لإرسال استغاثة عاجلة إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وكل الجهات المختصة في الدولة.
وأضاف احمد عبد العزيز: إن المعمول به في نظام التعيين في جامعة الأزهر هو تعيين الاول والثاني على كل قسم، وهذا هو العرف المعمول به داخل الجامعة، لعدم وجود خطة خمسية مثل باقي الجامعات الحكومية، وبالتالي غياب الخطة الخمسية نتيجته هو عدم تعيينهم وهو ما يعني عدم الحصول على حقوقهم.
7 آلاف خريج حصلوا على الترتيب الأول والثاني في 125 كلية، لم يتم تعيينهم
وكشف الثاني على كلية الشريعة والقانون بأسيوط أن هناك 7 آلاف خريج وخريجة حصلوا على الترتيب الأول والثاني في كليات جامعة الأزهر المنتشرة في أنحاء الجمهورية، والبالغ عدد كلياتها 125 كلية لم يتم تعيينهم إلى الآن بحجة عدم وجود درجات ومالية، وهو سبب لا دخل للأوائل فيه.
وأوضح عبد العزيز أنه التقى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، حفظه الله وعرض عليه أزمة أوائل جامعة الأزهر، فأكد له فضيلة الإمام أن أوائل الأزهر على رأس اهتماماته، وأن التعيين سيكون للأول والثاني، مضيفا أن الشيخ الطيب أخبره بأنه أحرص على مصلحة الأوائل من أنفسهم، لكن إلى الآن لم يتم التعيين والبت في أمرهم!
وفي تصريحات أخرى، قال محمد حافظ، الثاني على كلية الشريعة والقانون بالقاهرة: إن أوائل كليات جامعة الأزهر الأول والثاني على الدفعة في كليات الشرعي والعربي لم يتم نعيينهم كمعيدين في جامعة الأزهر منذ عام 2016 حتى عام 2025؛ بحجة عدم وجود درجات مالية لهم مما دفعهم إلى الجوء لكل الجهات المختصة بالدولة لعرض أزمتهم ولكن دون جدوى إلى الآن بعد تجاهل أحقيتهم في التعيين.

وكشف محمد حافظ أنه حصل على الترتيب الثاني في كلية الشريعة والقانون دفعة 2020، وأن هناك مذكرة جماعية قدمها أوائل الكليات إلى رئيس جامعة الأزهر ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ورئيس مجلس النواب وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والدكتور محمود صديق القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر، طالبوا فيها بتعيينهم في وظيفة "معيد" حسبما تقضي لوائح التعيين التي نصت على تعيين الأول والثاني في الكليات النظرية والعملية على اعتبار انهم أحق بالتعيين.
وأكد الثاني على دفعة الشريعة والقانون بالقاهرة أن معظم الأوائل حصلوا على درجة الماجستير والدكتوراه في الوقت الذي أعلنت فيه جامعة الأزهر عن خلوها من الهيئة المعاونة واحتياحها لعدد من المعيدين، ومع ذلك لم يتم تعيينهم من 2016 حتى 2025.

ولفت محمد حافظ في تصريحاته لموقع "فيتو"، أن الغريب في أزمتهم أن جامعة الأزهر طلبت من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة توفير 11 ألف درجة مالية، وأن الرد الجاهز من الجامعة هو أنه قريبا سوف يتم تعيينهم كمعيدين بالجامعة ومع ذلك لم بتم حتى الآن البت في أمرهم.

الثاني على دفعة القاهرة: حقنا ضاع ما بين التنظيم والإدارة وجامعة الأزهر
وأشار إلى أنهم اكتشفوا أن حقهم في التعيين ضاع ما بين الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والجامعة، وذلك بعد رد الجهاز عليهم بأن جامعة الأزهر لم ترسل طلبا للحصول على درجات مالية، وهو ما يتعارض مع كلام رئيس جامعة الأزهر عن إرسال الجامعة طلبا لتوفير درجات مالية لهم، وهو ما يؤكد أن قضيتهم تاهت بين الجهتين.


