رئيس التحرير
عصام كامل

من القتل العمد إلى الضرب المفضي للموت.. تفاصيل الحكم على قاتل والدته بالبحيرة

محكمة
محكمة
18 حجم الخط

أصدرت محكمة جنايات مستأنف دمنهور بمحافظة البحيرة حكمًا بمعاقبة متهم بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، على خلفية اعتدائه على والدته بما أفضى إلى وفاتها، وذلك بعد إعادة تكييف الاتهام من القتل العمد إلى الضرب المفضي إلى الموت، في ضوء ما تناولته المحكمة من ظروف الواقعة والحالة النفسية للمتهم.

التاريخ المرضي للمتهم ومدى تأثير حالته

صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، وعضوية المستشارين هيثم أبو حطب، وأحمد عطية، ومصطفى الرفاعي، بعدما بحثت المحكمة أوراق القضية وما تضمنته من معلومات بشأن التاريخ المرضي للمتهم ومدى تأثير حالته على إدراكه واختياره وقت ارتكاب الواقعة، وتعود أحداث القضية إلى خلاف وقع بين المتهم ووالدته، تطور إلى اعتداء انتهى بوفاتها. 

اضطراب نفسي قد يصاحبه تغير ملحوظ في الحالة المزاجية

وأوضحت أوراق الدعوى أن المتهم كان يعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطب، المعروف أيضًا بالهوس الاكتئابي، وهو اضطراب نفسي قد يصاحبه تغير ملحوظ في الحالة المزاجية والسلوك والقدرة على أداء المهام اليومية، كما كشفت المستندات، وفقًا لما ورد في القضية، عن سبق تلقي المتهم العلاج داخل إحدى المصحات النفسية الخاصة، قبل مغادرتها دون استكمال برنامجه العلاجي، ثم إقامته مع والدته في مسكن واحد.

المحكمة تعيد توصيف الاتهام

ورغم ما انتهت إليه اللجنة الطبية النفسية من بقاء المسؤولية الجنائية للمتهم، خلصت المحكمة إلى أن حالته المرضية أثرت بصورة جوهرية على قدرته على الإدراك والاختيار، وهو ما استندت إليه في تقييم القصد الجنائي المرتبط بالاتهام، ورأت هيئة المحكمة أن الأوراق لا تكفي لثبوت نية إزهاق الروح اللازمة لجريمة القتل العمد، فعدلت وصف الاتهام إلى الضرب المفضي إلى الموت، ووقعت العقوبة التي انتهت إليها في إطار الوصف القانوني الجديد.

دعوة لتشديد الرقابة على علاج المرضى النفسيين

ولم يقتصر الحكم على الفصل في الاتهام والعقوبة، إذ سلط الضوء على أهمية متابعة الحالات النفسية التي تحتاج إلى علاج مستمر، محذرًا من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على إهمال الرعاية الطبية أو عدم استكمال البرامج العلاجية اللازمة، كما وجهت المحكمة مناشدة إلى المجلس القومي للصحة النفسية للاهتمام بمتابعة أوضاع المرضى النفسيين، وتعزيز الرقابة على المؤسسات العلاجية، بما يضمن استمرار الرعاية المناسبة للحالات التي تحتاج إليها، ويسهم في الحد من المخاطر المحتملة وحماية المرضى وأسرهم والمجتمع.

الجريدة الرسمية