وزير الاستثمار: توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعزز الصادرات السلعية والخدمية
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعزز الصادرات السلعية والخدمية.
ولفت إلى أن الصادرات السلعية غير البترولية بلغت 48 مليار دولار بنهاية عام 2025، وهو ما يعكس أهمية مواصلة تطوير القدرات الإنتاجية والتصديرية للشركات المصرية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية.

وشهد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، افتتاح جلسة التداول بـ البورصة المصرية احتفالا بالأسبوع العالمي للمستثمر الذي تنظمه المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)، بحضور عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، محمد صبري، نائب رئيس البورصة، والدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأكد أهمية تطوير حلول تكنولوجية تمكن الشركات من تحديد الأسواق المستهدفة والفرص التصديرية والإلمام بقواعد المنشأ والمعايير المطلوبة، مستعرضا دور مبادرات تكنولوجيا التجارة (TradeTech)، ومنها TradeTech Sandbox، في تحفيز الشباب على ابتكار حلول تيسر النفاذ إلى الأسواق الدولية.
الصادرات أحد المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد المصري
وتمثل الصادرات أحد المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد المصري، لما لها من دور في توفير العملة الأجنبية، ودعم الإنتاج المحلي، وزيادة فرص العمل، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية. وتكتسب الصادرات غير البترولية أهمية خاصة في ظل توجه الدولة نحو تنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية والخدمية في الاقتصاد.
وفي هذا السياق، يبرز توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي باعتباره أداة لدعم المصدرين، من خلال تحليل الأسواق الخارجية، وتحديد فرص الطلب على المنتجات المصرية، والتعرف على اشتراطات التصدير وقواعد المنشأ والمعايير الفنية المطلوبة في كل سوق.
كما تتيح مبادرات تكنولوجيا التجارة (TradeTech)، ومنها مبادرة TradeTech Sandbox، المجال أمام الشباب والشركات الناشئة لتطوير حلول رقمية مبتكرة تسهم في تسهيل إجراءات التجارة الخارجية، وخفض التحديات التي تواجه المصدرين، وتحسين وصول المنتجات والخدمات المصرية إلى الأسواق الدولية.
وتبقى زيادة الصادرات مرهونة بتكامل الحلول التكنولوجية مع رفع جودة المنتجات، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز تنافسية الأسعار، وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة، بما يدعم مستهدفات الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.
تعزيز الصادرات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي
تواصل الدولة المصرية جهودها لتعزيز الصادرات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير العملة الأجنبية، من خلال تبني مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى دعم القطاعات الإنتاجية، وتحفيز الشركات على التوسع في الأسواق الخارجية، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية خلال السنوات المقبلة.
وتشمل هذه الجهود تطوير برامج رد الأعباء التصديرية، وتقديم حوافز للمصدرين، والعمل على تسهيل الإجراءات الجمركية والإدارية المرتبطة بالتجارة الخارجية، إلى جانب التوسع في إقامة المجمعات الصناعية، وتوفير الأراضي والوحدات الإنتاجية، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاعات ذات القيمة المضافة والقدرات التصديرية المرتفعة.
كما تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وتعزيز الاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية، بما يتيح فرصًا أوسع لنفاذ السلع المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، فضلًا عن دعم مشاركة الشركات المصرية في المعارض والبعثات التجارية للتعريف بالمنتجات المحلية وبناء شراكات مع المستوردين بالخارج.
وفي إطار التحول الرقمي، تبرز أهمية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم منظومة التصدير، من خلال مساعدة الشركات على تحديد الأسواق الأكثر طلبًا على منتجاتها، وتحليل المنافسة والأسعار العالمية، والتعرف على الاشتراطات الفنية وقواعد المنشأ، بما يسهم في تقليل التحديات التي تواجه المصدرين، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والكيانات حديثة الدخول إلى الأسواق الدولية.
وتستهدف هذه التحركات تعزيز مساهمة الصناعة الوطنية في الصادرات، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتوسيع قاعدة المصدرين، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام، ويعزز حضور العلامة التجارية المصرية في الأسواق العالمية. وتظل فعالية هذه الجهود مرتبطة باستمرار تطوير جودة الإنتاج، وخفض تكاليف التشغيل، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما يضمن قدرة المنتجات المصرية على المنافسة والاستمرار في الأسواق الخارجية.
