بعد وضع قواعد جديدة للظهور الإعلامي للأطباء، هل تشمل الفيديوهات والبث المباشر والمقابلات التلفزيونية؟
كشفت نقابة الأطباء عن تفاصيل مسودة لائحة لضوابط الظهور الإعلامي للأطباء، والتى تستهدف وضع إطار منظم لمشاركة الأطباء في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، بما يضمن الالتزام بأخلاقيات المهنة والحفاظ على حقوق المرضى، ومواجهة نشر المعلومات الطبية المضللة.
وأكدت نقابة الأطباء أن مهنة الطب تقوم على مجموعة من المبادئ الأخلاقية التي تنظم سلوك الأطباء، وتكفل تقديم رعاية إنسانية للمرضى، مع الالتزام بالسرية والنزاهة والمهنية، وهي مبادئ ترسخت عبر مواثيق الشرف الطبي، وفي مقدمتها قسم أبقراط، إلى جانب القوانين واللوائح المنظمة لممارسة المهنة.
وأوضحت مسودة القانون أن التطور المتسارع في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي فرض الحاجة إلى تحديث الضوابط المنظمة للظهور الإعلامي للأطباء، بما يواكب المتغيرات الحديثة، ويحدد مسؤوليات الطبيب تجاه المرضى والزملاء والمجتمع، ويحافظ على هيبة المهنة وأخلاقياتها.
وشددت على أن الهدف من وضع هذه الضوابط هو تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء وليس تقييده، من خلال قواعد واضحة تضمن تقديم محتوى طبي مسؤول، وتحافظ على ثقة الجمهور في الأطباء والمنظومة الصحية.
تعريفات واضحة للظهور الإعلامي وتضارب المصالح
وتضمنت المادة الأولى من المسودة تحديد عدد من المصطلحات الأساسية المرتبطة بتطبيق اللائحة، مع الإحالة إلى التعريفات الواردة في القوانين المنظمة للمنشآت الطبية والإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية والمسؤولية الطبية وسلامة المريض.
وعرفت المسودة الظهور الإعلامي بأنه كل مشاركة للطبيب عبر وسائل الإعلام أو المواقع الإلكترونية أو اللافتات الإعلانية والمطبوعات، سواء بصفته الشخصية أو المؤسسية، بهدف تقديم معلومات أو آراء أو محتوى صحي، بما يشمل التصريحات والمقابلات والمشاركات الإعلامية والنشر الرقمي، وما يستجد من وسائل للظهور.
كما عرفت تضارب المصالح بأنه كل ظهور إعلامي يؤثر على حياد الطبيب أو نزاهته، فيما حددت مفهوم المتحدث الرسمي بأنه الطبيب المفوض رسميًا من الوزارة المختصة بالصحة أو نقابة الأطباء أو المؤسسات الطبية، للتعبير عن مواقفها وآرائها أمام الرأي العام.
مواجهة المحتوى الطبي المضلل والإساءة إلى المهنة
وتطرقت المسودة إلى مفهوم الإساءة المهنية، باعتبارها كل قول أو فعل أو ظهور إعلامي للطبيب يتعارض مع القيم الأخلاقية أو يسيء إلى سمعة المهنة ويقلل من مكانة الأطباء في المجتمع.
كما عرّفت المحتوى الطبي المضلل بأنه أي مادة إعلامية أو رقمية مرتبطة بالشأن الطبي تتضمن معلومات غير مثبتة علميًا أو معلومات منقوصة السياق، بما قد يؤدي إلى تضليل الجمهور أو الإضرار بصحته أو زعزعة ثقته بمهنة الطب.
وتعكس هذه التعريفات توجه نقابة الأطباء نحو وضع قواعد تنظم حضور الأطباء في المجال الإعلامي والرقمي، مع التركيز على المسؤولية المهنية في تقديم المعلومات الصحية، والحد من الممارسات التي قد تضر بالمرضى أو تؤثر سلبًا على ثقة المجتمع في المهنة الطبية
وتتضمن مسودة لائحة ضوابط الظهور الإعلامي للأطباء، التي أعدتها نقابة الأطباء، مقترحات لتنظيم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، وتحديد الالتزامات المهنية والأخلاقية الواجب الالتزام بها عند تقديم المعلومات الطبية للجمهور، بما يحافظ على الثقة في المهنة ويحمي المرضى من المعلومات المضللة.
مرصد إعلامي لرصد المخالفات
ونصت المسودة على تشكيل مركز للرصد الإعلامي بقرار من مجلس النقابة، يتولى متابعة ما يتعلق بالأطباء ومهنة الطب في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، على أن يعمل تحت إشراف لجنة الإعلام والنشر بالنقابة العامة.
ووفقًا للمسودة، يتولى المرصد عرض ما يرصد من مخالفات على نقيب الأطباء لاتخاذ ما يراه مناسبًا وفقًا لأحكام القانون، بما في ذلك إبلاغ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بما يتيح متابعة التجاوزات الإعلامية واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.
ضوابط قانونية تحكم الظهور الإعلامي
وأكدت المسودة أن أحكام اللائحة تسري على كل طبيب مرخص له بمزاولة مهنة الطب ومقيد بسجلات نقابة الأطباء المصرية، دون الإخلال بحق النقابة في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه من يظهر إعلاميًا دون ترخيص بمزاولة المهنة، مع إخطار الجهات المختصة بذلك.
كما نصت مسودة اللائحة على تطبيق أحكام اللائحة دون الإخلال بالقوانين واللوائح المنظمة لمزاولة مهنة الطب وتنظيم الإعلام وقانون حماية الطفل، وغيرها من التشريعات ذات الصلة.
5 التزامات على الأطباء عند الظهور الإعلامي
وحددت المادة الخامسة من المسودة مجموعة من الالتزامات التي يتعين على الطبيب مراعاتها عند الظهور الإعلامي أو الرقمي، أبرزها:
الإفصاح عن الهوية والتخصص: التعريف بالشخص والصفة المهنية، وتوضيح التخصص العام والتخصص الدقيق إن وجد، وفقًا للبيانات المقيدة بسجلات النقابة العامة، مع بيان ما إذا كان الطبيب متحدثًا رسميًا أم لا.
الاستناد إلى العلم: تقديم معلومات طبية ثابتة الصحة ومستندة إلى أسس علمية معتمدة محليًا أو عالميًا.
عدم الإعلان عن تخصص غير مقيد: حظرت المسودة على الطبيب الإعلان عن تخصص آخر غير تخصصه المقيد به في نقابة الأطباء.
منع الترويج المضلل: حظر استغلال الظهور الإعلامي للترويج المضلل للطبيب أو خدماته أو لأي جهة أخرى.
الإفصاح عن تضارب المصالح: إلزام الطبيب بالكشف عن أي علاقة قد تنطوي على تضارب في المصالح.








