رئيس التحرير
عصام كامل

البورصة المصرية على حافة الانفجار، هل تنقلب موازين السوق وتبدأ رحلة التعافي؟

البورصة المصرية
البورصة المصرية
18 حجم الخط

تدخل البورصة المصرية أسبوع التداول الجارى وسط حالة من الترقب والحذر، في ظل تساؤلات المستثمرين حول قدرة المؤشرات على تجاوز الضغوط التي سيطرت على تحركات السوق خلال سبتمبر وأكتوبر، واستعادة المسار الصاعد من جديد، خاصة مع استمرار البحث عن فرص شرائية قادرة على إعادة الثقة إلى المتعاملين وتحريك السيولة نحو الأسهم الأكثر جاذبية.

وأكدت صفاء فارس، خبيرة أسواق المال ومدير الاستثمار بالبورصة المصرية، أن أداء السوق خلال الأسبوع الجارى سيظل مرتبطا بقدرة المؤشرات على استعادة التوازن، ومدى نجاح الأسهم القيادية في دعم حركة التداول، مشيرة إلى أن فترات التراجع والتصحيح لا تعني بالضرورة استمرار الهبوط، بل قد تتيح فرصا لإعادة بناء المراكز الاستثمارية وفق قراءة دقيقة للأسعار ومستويات الدعم والمقاومة.

3 عوامل تحسم اتجاه البورصة

وأوضحت أن العامل الأول يتمثل في تحركات الأسهم القيادية، خاصة الأسهم ذات الوزن النسبي المؤثر في المؤشرات الرئيسية، إذ إن عودة هذه الأسهم إلى الارتفاع يمكن أن تدعم أداء السوق وتمنح المستثمرين إشارات إيجابية بشأن اتجاهات التداول خلال الجلسات المقبلة.

وأضافت أن العامل الثاني يرتبط بحجم السيولة واتجاهات المستثمرين، حيث تمثل عودة القوة الشرائية أحد أهم المؤشرات التي يمكن الاستناد إليها لتقييم فرص التعافي، موضحة أن ارتفاع المؤشرات دون وجود سيولة داعمة قد يجعل المكاسب محدودة وقابلة للتراجع، بينما يمكن لاستمرار دخول السيولة أن يعزز فرص استقرار السوق.

أما العامل الثالث فيتمثل في قدرة الأسهم على تجاوز مستويات المقاومة الفنية، بالتزامن مع تماسك مستويات الدعم، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة لأداء الأسهم والقطاعات المختلفة، وعدم الاعتماد على حركة المؤشر الرئيسي وحدها في اتخاذ القرارات الاستثمارية.

هل تنجح البورصة في قلب التوقعات؟

وأشارت فارس إلى أن الأسبوع المقبل قد يحمل تحركات متباينة بين الأسهم، إذ لا تتحرك جميع القطاعات بالوتيرة نفسها، كما أن فرص التعافي ترتبط بمدى قدرة السوق على امتصاص الضغوط البيعية واستعادة ثقة المستثمرين.

ولفتت إلى أهمية التركيز على الأسهم التي تتمتع بمراكز مالية قوية ونتائج أعمال جيدة، مع ضرورة التمييز بين التراجعات التي تتيح فرصا استثمارية، وتلك التي تعكس ضعفا في أداء الشركات أو تغيرا في الاتجاه الفني للسهم.

وشددت على أن التعامل مع السوق خلال هذه المرحلة يتطلب الحذر وعدم الانسياق وراء الشائعات أو التحركات السريعة، مع الالتزام بإدارة المخاطر وتوزيع الاستثمارات وعدم اتخاذ القرارات بناء على جلسة واحدة.

وتبقى جلسات الأسبوع الذي يبدأ 18 أكتوبر اختبارا مهما لقدرة البورصة المصرية على استعادة الزخم، في انتظار ما ستكشف عنه أحجام التداول وأداء الأسهم القيادية، لتحديد ما إذا كان السوق يقترب من بداية تعاف تدريجي أم يحتاج إلى مزيد من الوقت لاستكمال التصحيح وبناء اتجاه أكثر استقرارا.

الجريدة الرسمية