رئيس التحرير
عصام كامل

أمين الفتوى ردًا على مدحت العدل: مصر أوسع من وصفها بأنها «مجتمع سلفي ضد المرأة والفن»

الكاتب مدحت العدل،
الكاتب مدحت العدل، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن وصف المجتمع المصري بأنه «مجتمع سلفي ضد المرأة وضد السينما والفن» لا يعكس قراءة موضوعية لطبيعة المجتمع وتنوعه الفكري والثقافي، مشددًا على أن اختزال ملايين المصريين في قالب واحد يتنافى مع الدقة والإنصاف.

أمين الفتوى يرد على تصريحات مدحت العدل 

جاء ذلك في منشور للدكتور هشام ربيع عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، ردًا على تصريحات الكاتب مدحت العدل، التي وصف خلالها المجتمع المصري بأنه «سلفي ضد المرأة والفن»، خلال إحدى ندوات مهرجان الجونة السينمائي.

وأوضح أمين الفتوى أن المجتمع المصري ليس كتلة فكرية واحدة، بل يضم المتدين والمثقف والفنان والباحث والليبرالي والمحافظ، إلى جانب مدارس واتجاهات وتجارب إنسانية متعددة، مؤكدًا أن التدين المصري في صورته العامة لم يكن خصمًا للمرأة أو عدوًا للفن من حيث هو فن، وإنما يميز بين الفن الذي يرتقي بالإنسان ويعبر عنه ويصون كرامته، وبين الأعمال التي تتحول إلى ابتذال أو استغلال أو اعتداء على القيم والخصوصية.

ضرورة التمييز بين الدين والممارسات الاجتماعية الخاطئة

وأشار ربيع إلى أن انتقاد مظاهر الظلم أو التمييز ضد المرأة أمر لا يمنع من ضرورة التمييز بين الدين والممارسات الاجتماعية الخاطئة، موضحًا أن وجود خطاب متشدد أو سلوك ذكوري لا يعني أن المجتمع كله يقف ضد المرأة، كما لا يصح نسبة كل ممارسة خاطئة إلى الإسلام، لافتًا إلى أن بعض الرجال قد يفرضون ممارسات معينة ثم يبحثون لها عن غطاء ديني.

 هشام ربيع: نقد بعض الأعمال الفنية لا يعني رفض الفن والسينما

وأضاف أمين الفتوى أن انتقاد بعض الأعمال الفنية لا ينبغي أن يُساوى برفض الفن والسينما على إطلاقهما، مشيرًا إلى أن الفن يمكن أن يكون وسيلة راقية للتعبير، لكن ذلك لا يمنع من مساءلة الأعمال التي تقدم الابتذال أو استغلال الجسد أو الإساءة إلى القيم تحت مسمى الحرية والإبداع.

وشدد على أن الدفاع عن المرأة لا يكون بإهانة مجتمعها أو السخرية من تدينه، كما أن الدفاع عن الفن لا يعني إلغاء كل معيار أخلاقي، مؤكدًا أن الحرية لا تنفصل عن المسؤولية، وأن التدين لا يعني بالضرورة العداء للفن، مثلما أن وجود خطاب متشدد أو سلوك ذكوري لا يبرر اتهام المجتمع بأكمله.

واختتم الدكتور هشام ربيع منشوره بالتأكيد على أن مصر أوسع من هذه القوالب، وأن المرأة لا تحتاج إلى من يدافع عنها بإهانة مجتمعها، معربًا عن ترحيبه بالحوار مع الكاتب مدحت العدل، وتقديره حقه الكامل في عرض رؤيته، واستعداده لمناقشة ما طرحه بهدوء واحترام، بما يسهم في الوصول إلى فهم أكثر توازنًا للقضية.

الجريدة الرسمية