رئيس التحرير
عصام كامل

ظهرت بعد اختفاء 25 يومًا، سفينة مشبوهة تثير القلق قبالة سواحل ليبيا

سفينة تابعة لأمن
سفينة تابعة لأمن السواحل الليبي، فيتو
18 حجم الخط

أثارت رحلة سفينة شحن اختفت عن أنظمة التتبع قبالة السواحل الليبية لمدة 25 يومًا، شبهات بشأن احتمال استخدامها في عمليات تهريب المخدرات عبر البحر المتوسط، في مسار يربط بين ألبانيا وشمال أفريقيا، وسط مؤشرات على تعمد إخفاء تحركاتها وتغيير هويتها البحرية.

وكشفت شركة "ويندوارد" المتخصصة في الاستخبارات البحرية، وفق تقرير نشرته منصة "تريد ويندز" للشحن البحري، عن تحركات وصفتها بالمريبة لسفينة ترفع علم مالي، غادرت ميناء ألبانيا، قبل أن تنقطع إشارات تتبعها في المياه الليبية وتعود إلى الظهور بعد نحو 3 أسابيع، لتغير وجهتها مجددًا نحو ألبانيا.

وتعيد الواقعة تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة باستغلال المياه الليبية في أنشطة بحرية غير مشروعة، في ظل مؤشرات على استخدام بعض السفن أساليب تمويه تشمل إيقاف أجهزة التتبع وتغيير الأعلام والهويات، بما يصعّب مراقبة تحركاتها.

وبحسب تحليل "ويندوارد"، بدأت الرحلة في أواخر أغسطس 2026، عندما غادرت السفينة ألبانيا متجهة إلى مصر، وفق البيانات المعلنة، غير أن مسارها تغير في المياه قبالة الساحل الشرقي لليبيا، حيث توقفت عن بث إشارات نظام التعريف الآلي للسفن (AIS).

واستمر انقطاع الإشارات 25 يومًا و8 ساعات، قبل أن تظهر السفينة مجددًا في 23 سبتمبر الماضي، بالقرب من الموقع الذي اختفت فيه، ثم تعلن ألبانيا وجهة جديدة وتتجه إليها مباشرة.

وترى مايا رومي، كبيرة مديري المحتوى في قسم الاستخبارات البحرية بشركة "ويندوارد"، أن انقطاع الإشارات أو تغيير الوجهة لا يشكل، كل على حدة، دليلا على نشاط غير قانوني، لكن اجتماع هذه المؤشرات مع طبيعة تحركات السفينة وسجلها السابق يثير تساؤلات بشأن الغرض من الرحلة.

ووفق التحليل الذي قدمته، كانت السفينة الوحيدة في المنطقة المحيطة التي توقفت عن إرسال إشارات التتبع طوال تلك الفترة، وهو ما عزز تقديرات الشركة بأن الانقطاع ربما كان متعمدًا، وليس ناجمًا عن عطل تقني أو تداخل في الإشارات.

وغيّرت السفينة اسمها وهويتها في مراحل سابقة، قبل أن ترفع علم مالي في يونيو الماضي، في خطوة اعتبرتها "ويندوارد" جزءًا من سلسلة تغييرات تستدعي التدقيق في سجلها البحري.

وتزداد حساسية هذه المسألة مع إبلاغ مالي، المنظمة البحرية الدولية بوجود سفن تستخدم علمها بصورة احتيالية، ما يثير مخاوف بشأن قدرة السلطات على التحقق من هوية بعض السفن وممارسة الرقابة الفعلية عليها.

وتشير هذه المعطيات، وفق تحليل الشركة، إلى احتمال استخدام تغييرات الهوية وأجهزة التتبع لتفادي الرصد المستمر، لا سيما عندما تتزامن مع تحركات غير اعتيادية في مناطق تشهد أنشطة تهريب. 

الجريدة الرسمية