محمد عبد الجليل يكتب: الجريمة لا تعرف الحدود.. ماذا وراء التعاون الأمني بين مصر وقطر؟
لا تتوقف بعض الجرائم عند حدود الدولة التي وقعت فيها، فقد تمتد خيوطها إلى الخارج، وهو ما يجعل التعاون الأمني وتبادل المعلومات ضرورة لكشف ملابساتها.
وفي هذا السياق، استقبل اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي "لخويا" بدولة قطر، خلال زيارته الرسمية لمصر، وانتهت المباحثات بتوقيع مذكرة تفاهم في مجال مكافحة الجريمة.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين وزارتي الداخلية، إلى جانب المستجدات في القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، وتبادل المعلومات والخبرات بين الأجهزة الأمنية في البلدين، وفقا للبيان الرسمي.

عندما تمتد خيوط الجريمة إلى الخارج
وقد تتطلب بعض التحقيقات الحصول على معلومات أو مستندات من دولة أخرى، خاصة عندما تتوزع أطراف القضية أو أدلتها بين أكثر من دولة، وهو ما يجعل التعاون بين السلطات المختصة عاملا مهما في استكمال التحقيقات، وفقا للقواعد القانونية المنظمة.

تعاون أمني ومساعدة قضائية!
يأتي توقيع المذكرة بعد اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية التي وقعتها مصر وقطر في 3 فبراير 2026، وصدرت الموافقة عليها بالقرار الجمهوري رقم 206 لسنة 2026، بعد موافقة مجلس النواب في 30 يونيو.

ويشمل التعاون الأمني تبادل المعلومات والخبرات، بينما تتعلق المساعدة القضائية بإجراءات قانونية لدعم التحقيقات الجنائية، وفقا لأحكام الاتفاقية.

ماذا تضيف المذكرة الجديدة؟
أعلن البيان أن المذكرة تستهدف تعزيز التعاون في مكافحة الجريمة وتبادل المعلومات والخبرات، دون الكشف عن تفاصيل آليات التنفيذ أو تحديد جرائم بعينها.
وتبقى الخطوة الأهم في متابعة ما سيعلن عن آليات تفعيل المذكرة، ومدى انعكاسها على التعاون الأمني بين البلدين في مواجهة الجريمة.
