خبر وتحليل
الانتخابات الإسرائيلية تدخل مرحلة التصعيد، اتهامات بالمناورة واستطلاعات الرأي تحاصر نتنياهو
بين صراع المقاعد ومناورات التحالفات، تدخل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري، مرحلة أكثر تعقيدا، مع تصاعد المواجهة بين بنيامين نتنياهو ومنافسيه، واتهامات متبادلة بشأن هوية الحكومة المقبلة.
وفيما يتقدم جادي آيزنكوت، رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق ورئيس "يشار"، على الليكود في استطلاعات الرأي، تلوح الشكوك حول احتمال تحالفه مع نتنياهو، لتكشف المعركة الانتخابية أن حسابات السلطة قد تفتح الباب أمام تحالفات تتجاوز الشعارات المعلنة.
وفي السياق، شن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان، اليوم الجمعة، هجوما حادا ضد آيزنكوت، مؤكدا أنه يستعد لتشكيل حكومة مشتركة مع نتنياهو بعد الانتخابات، وذلك خلافا للاتفاقيات التي قال إنها جرى التوصل إليها بين قادة أحزاب المعارضة في اجتماعهم بتاريخ 26 سبتمبر الماضي، بحسب موقع "واللا" الإسرائيلي.
هل يتحالف آيزنكوت ونتنياهو؟
وكتب ليبرمان في منشور عبر حسابه على منصة "إكس": إن حملة "الحزب الكبير" التي يخوضها آيزنكوت لا تهدف إلى نقل صوت واحد من كتلة المتهربين إلى كتلة الخونة، بل تستهدف استقطاب الأصوات داخل الكتلة نفسها.

وقال: لا يطمح آيزنكوت إلى قيادة الكتلة فحسب، بل يستهدف أن يكون أكبر من الليكود للوصول إلى موقع قوة يسمح له بالتفاوض على تشكيل حكومة مع نتنياهو.
وربط ليبرمان، والذي كان أحد الأشخاص الخمسة الذين شاركوا في اجتماع المعارضة، تصريحاته بما قاله وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار حول إمكانية التعاون بين نتنياهو وآيزنكوت، وبمنشورات حول مبادرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسود لتشكيل حكومة مشتركة، وبإحاطات قال إنها صدرت من البيت الأبيض، مضيفا: "مع مرور الوقت، تتضح الصورة أكثر".
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو
في غضون ذلك، كشف استطلاع للرأي أجرته جريدة "معاريف" الإسرائيلية، ونشرت نتائجه اليوم الجمعة، تراجع حزب الليكود، بقيادة نتنياهو، بمقعدين، ليصل عدد مقاعده إلى 18 مقعدا، فيما حافظ حزب "يشار"، بقيادة آيزنكوت، على استقراره بـ21 مقعدا في الانتخابات القادمة.
كما حافظت الأحزاب الأخرى في كتلة التغيير على مواقعها، حيث استمر حزب "معا" بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت في الاحتفاظ بـ 13 مقعدا، واحتفظ حزب "الديمقراطيون" بقيادة نائب رئيس هيئة الأركان العامة في جيش الاحتلال الإسرائيلي يائير جولان بـ9 مقاعد، بينما خسر حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة اليميني المتطرف أفيجدور ليبرمان مقعدا واحدا وانخفض إلى 8 مقاعد.
موقف المتطرفين بن غفير وسموتريتش
وبحسب نتائج الاستطلاع، حافظ حزب "القوة اليهودية " بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف الحالي إيتمار بن غفير على عدد الماعد البالغ عددها ثمانية، دون أي تراجع عن وضعه في الأسبوع الماضي، وهو نفس عدد المقاعد التي من المتوقع حصول حزب "القائمة المشتركة" بقيادة يوسف جفارين عليها.

كما حافظ حزب "شاس" المتطرف بقيادة أرييه درعي على 7 مقاعد، فيما بلغ عدد المقاعد التي من المتوقع ان يحصل عليها حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة وزير المالية الإسرائيلية المتطرف بتسلئيل سموتريتش 6 مقاعد.
زيارة نتنياهو تثير غضب سكان وادي الأردن
إلى ذلك، انتقد رئيس المجلس الإقليمي لوادي الأردن إيدان جرينباوم عدم دعوة نتنياهو له خلال الجولة التي قام بها أمس الخميس، بصحبة وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في الوادي.
ونقل موقع "واللا" عن جرينباوم قوله، اليوم الجمعة، إن الزيارة أثارت غضب سكان وادي الأردن، الذين حذروا من عمليات التسلل وتهريب الأسلحة.
واعتبر جرينباوم أن قرار عدم دعوته للمشاركة يعود إلى اعتبارات سياسية، مضيفا: يجب أن يكون سكان هذه المناطق، الذين يتعاملون مع الواقع الأمني يوميًا، والذين يدركون الاحتياجات على أرض الواقع، جزءا من الحوار والقرارات".




