رئيس التحرير
عصام كامل

في اليوم العالمي للعصا البيضاء.. التضامن تدعم المكفوفين بمنح جامعية وأجهزة لاب توب.. و1.3 مليون شخص من ذوي الهمم يستفيدون من “كرامة”

اليوم العالمي للعصا
اليوم العالمي للعصا البيضاء
18 حجم الخط

بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يوافق 15 أكتوبر من كل عام، تتواصل جهود وزارة التضامن الاجتماعي لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، من خلال حزمة من البرامج التعليمية والاجتماعية والخدمات المساعدة التي تستهدف تعزيز استقلاليتهم، وتيسير حركتهم، وتوفير فرص أكثر تكافؤًا في التعليم والحياة المجتمعية.

وتشمل جهود الوزارة تقديم منح سنوية للطلاب المكفوفين بالجامعات الحكومية، وتوزيع العصا البيضاء وأجهزة اللاب توب المجهزة، إلى جانب توفير الدعم النقدي والخدمات التأهيلية، والعمل على تيسير استخدام وسائل النقل والمرافق العامة بما يتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي هذا السياق، تلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا من خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، يستعرض أبرز الجهود والبرامج التي تنفذها الوزارة لدعم هذه الفئة، وتعزيز حقوقها في التعليم والحماية الاجتماعية والاستقلالية.

منح جامعية للمكفوفين بتكلفة 3.5 مليون جنيه

وأوضح التقرير أن دعم الطلاب المكفوفين بالتعليم الجامعي يأتي في مقدمة جهود الوزارة، من خلال تقديم منح سنوية تساعدهم على مواصلة دراستهم وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالتعليم.

وخلال العام الدراسي 2025 /2026، استفاد نحو 918 طالبًا وطالبة من هذه المنح في 24 جامعة حكومية، بإجمالي تكلفة بلغت نحو 3.5 مليون جنيه.

كما تعمل الوزارة على سداد المصروفات الدراسية للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات الذين يواجهون صعوبات مالية تحول دون سدادها، بما يضمن استمرارهم في الدراسة، ويحد من تأثير الظروف الاقتصادية على فرص حصولهم على التعليم الجامعي.

توزيع 300 عصا بيضاء و300 جهاز لاب توب

وفي إطار مساعدة الطلاب ذوي الإعاقة البصرية على الاعتماد على أنفسهم، وزعت وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، نحو 300 عصا بيضاء، لدعم قدرتهم على التنقل داخل الحرم الجامعي وخارجه بصورة أكثر أمانًا واستقلالية.

وتستهدف هذه الخطوة تيسير حركة الطلاب ومساعدتهم على التعامل مع العوائق المحيطة بهم، بما يعزز مشاركتهم في الأنشطة الجامعية واليومية.

كما شهد العام الدراسي 2025 /2026 توزيع نحو 300 جهاز لاب توب مجهز، من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، لمساعدة الطلاب ذوي الإعاقة على الوصول إلى المحتوى التعليمي والاستفادة من التكنولوجيا والأدوات المساعدة، بما يدعم قدرتهم على التعلم بصورة أكثر استقلالًا.

1.3 مليون مستفيد من ذوي الإعاقة ببرنامج كرامة

وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، يستفيد الأشخاص ذوو الإعاقة، ومن بينهم الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية، من برنامج الدعم النقدي المشروط «كرامة»، الذي يستهدف مساندة الفئات الأولى بالرعاية وتخفيف الأعباء المعيشية عنها.

وبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين من البرنامج نحو 1.3 مليون شخص، بما يسهم في دعمهم وأسرهم، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ومساعدتهم على تلبية جانب من احتياجاتهم الأساسية.

وتعمل الوزارة كذلك على دعم توفير الأجهزة التعويضية والأدوات المساعدة وفقًا لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتيح لهم ممارسة أنشطتهم اليومية بصورة أكثر سهولة، ويساعد على تعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم في المجتمع.

إتاحة محطات المترو والسكك الحديدية لذوي الإعاقة البصرية

وفي مجال تيسير التنقل، تضمنت جهود الوزارة التعاون مع وزارة النقل لإتاحة 35 محطة من محطات مترو الأنفاق بالخطين الأول والثاني، إلى جانب 15 محطة من محطات السكك الحديدية، وفقًا لكود الإتاحة رقم 601.

وتستهدف هذه الإجراءات تحسين قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على استخدام وسائل النقل والوصول إلى وجهاتهم بصورة أكثر أمانًا واستقلالية، بما يدعم مشاركتهم في مختلف الأنشطة اليومية.

خدمات التأهيل وبطاقات إثبات الإعاقة

وتشمل جهود وزارة التضامن الاجتماعي تقديم خدمات التأهيل والتوجيه والإرشاد من خلال الجهات والمؤسسات المتخصصة في تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بهدف تنمية قدراتهم، ومساندة أسرهم، وتعزيز فرص مشاركتهم في مجالات التعليم والعمل والحياة المجتمعية.

كما تواصل الوزارة إصدار بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، التي تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة على الحصول على الخدمات والمزايا والتيسيرات المقررة لهم وفقًا لأحكام القانون.

ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء في 15 أكتوبر من كل عام للتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتسليط الضوء على أهمية توفير بيئة آمنة وميسرة تضمن لهم حرية الحركة والتنقل وتكافؤ الفرص.

وتُعد العصا البيضاء إحدى الوسائل الأساسية التي تساعد المكفوفين وضعاف البصر على اكتشاف العوائق وتحديد مسارات الحركة، كما تمثل رسالة توعوية للمجتمع بأهمية احترام استقلالية مستخدميها، وتقديم المساعدة عند الحاجة دون الانتقاص من قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم.

وتواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم حقوقهم في التعليم والعمل والحماية الاجتماعية، بما يعزز اندماجهم في المجتمع، ويساعدهم على تحقيق طموحاتهم وممارسة حياتهم باستقلالية وكرامة.

الجريدة الرسمية