رئيس التحرير
عصام كامل

لأول مرة، الجيش الأمريكي يدرس استخدام "أم القنابل" لضرب إيران حال استئناف الحرب

أم القنابل في قاعدة
"أم القنابل" في قاعدة "إيجلين" الجوية، فيتو
18 حجم الخط

كشفت شبكة (CNN)، اليوم الخميس، أن الجيش الأمريكي طور خططًا هجومية جديدة تتضمن احتمال استخدام ما تسمى "أم القنابل" لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية في إيران.

وذكرت الشبكة نقلًا عن مصادر مطلعة أن استخدام القنبلة رهن صدور قرار من جانب الرئيس دونالد ترامب أمرًا باستئناف العمليات القتالية، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها، وفقًا لما ذكره مسؤولون أمريكيون مطلعون على الأمر.

وأفاد أحد المصادر للشبكة بأن ترامب أصدر أوامر للجيش بإعداد خطط هجومية إضافية ضد أهداف إيرانية، تشمل "الكثير من البنية التحتية للطاقة"، مع احتمال استخدام قنبلة "إم أو إيه بي" (MOAB) وهي أقوى قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية.

وذكر المصدر ذاته أن الصياغة المستخدمة أشارت إلى أن هذا الهجوم سيقع قبل انسحاب القوات الأمريكية من منطقة مسؤولية القيادة المركزية، مما يوحي بأن الإدارة قد تشن هذه الضربات الإضافية، ثم تعلن النصر، وتسارع بسحب جميع قواتها.

وذكر مصدر آخر للشبكة أن الخطط العسكرية لضرب المواقع النووية الإيرانية -بما في ذلك موقع "جبل الفأس" تنص صراحةً على استخدام قنبلة "أم القنابل". 

وذكرت مصادر متعددة مطلعة على نقاشات التخطيط العسكري الداخلي حول احتمالية استخدام سلاح (GBU-43/B) -المعروف باسم "أم القنابل"، أن اللجوء إليه لأول مرة في الصراع مع إيران سيُمثّل تصعيدًا ملحوظًا، وذلك رغم وجود شكوك حول مدى فاعليته في تحقيق أي من الأهداف الاستراتيجية التي أعلنها ترامب، أو في تغيير موازين الحرب.


ويواجه ترامب ضغوطًا لإنهاء هذه الحرب التي تحظى بمعارضة شعبية واسعة، في وقت يستعد فيه الجمهوريون لمواجهة تداعيات سياسية محتملة من قِبل الناخبين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، لا سيما وأنه لا توجد مؤشرات تذكر على اقتراب البلدين من التوصل إلى تسوية عبر التفاوض، وذلك بعد أكثر من 6 أشهر من القصف الأمريكي.

وفي حين يواصل الجيش الأمريكي تزويد ترامب بخيارات لشن ضربات محتملة ضد أهداف إيرانية متبقية، لا يزال بعض المسؤولين يتساءلون في أحاديثهم الخاصة عما إذا كان لدى البيت الأبيض استراتيجية تدمج هذه الخطط ضمن نهجٍ قادرٍ فعليًا على إنهاء الحرب؛ وهو أمرٌ لا يملك صلاحية القيام به سوى الرئيس.

وتقول الشبكة إنه على مدى أشهر، ناقش ترامب ومستشاروه خياراتٍ يمكن أن تشكّل نهايةً "حاسمة" للحرب -على الأقل من منظورٍ دعائي- مدركين مدى تراجع شعبية هذا النزاع في أوساط الأمريكيين.

وفي حين اعتبر بعض المسؤولين في الإدارة أن الحرب قد حُسمت فعليًا، اتخذ ترامب موقفًا أكثر حذرًا في تصريحاته الأخيرة؛ إذ تجنب إعلان النصر، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تزال لديها مهام لم تكتمل بعد في ذلك البلد.

وخلف الكواليس، أبدى ترامب أيضًا تشكيكًا تجاه بعض الحلفاء من خارج إدارته، ممن شجعوه على الاكتفاء بسحب القوات الأمريكية إلى الوطن وإنهاء هذا الملف. ويرى ترامب أن القيام بذلك سيبدو بمثابة هزيمة.

وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، عقد مستشارو البيت الأبيض اجتماعات لمناقشة خيارات متنوعة تتعلق بإيران. وفي حين أعلن ترامب علنًا أنه لن يتخذ أي إجراءات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي، ذكر عدد من مستشاريه -في أحاديث خاصة- أنهم لا يدركون ما إذا كان هذا التصريح نهائيًّا أم أنه قد يتغير قبل يوم الانتخابات.

الجريدة الرسمية