الناجي الوحيد من عقار حدائق القبة المنهار مطالبا بمأوى: «مش عارف أروح فين بأسرتي»
خيمت حالة من الحزن على أهالي ضحايا حادث انهيار عقار حدائق القبة، قبل ساعات من تشييع جثامين الضحايا إلى مثواهم الأخير، في مشهد تختلط فيه مشاعر الفقد بصدمة الحادث الذي ترك أسرًا تواجه مصيرًا مجهولًا، بعدما فقدت أحباءها أو باتت بلا مأوى.
ورصدت «فيتو» مشاهد الحزن بين أسر الضحايا، واستمعت إلى رواية النجل الوحيد لإحدى الأسر المتضررة من انهيار العقار، الذي يعمل سائق توك توك، ويروي تفاصيل مؤلمة عن الساعات التي سبقت الحادث، وكيف غادرت زوجته وأبناؤه الأربعة المنزل قبل انهياره.






«زوجتي حلمت إن العقار هيقع»
وقال رب الأسرة، إن زوجته أخبرته بأنها حلمت بانهيار العقار فوق رؤوسهم، وإنها لم تعد ترغب في الإقامة داخله خوفًا من وقوع كارثة، مضيفًا أنه طلب منها التوجه إلى منزل والدتها والإقامة هناك مؤقتًا، لحين تدبير سكن بديل يضمن سلامتهم.
وأضاف أن زوجته استجابت لطلبه، وغادرت المنزل برفقة أبنائهما الأربعة، وهم ثلاثة أولاد وبنت، وانتقلوا جميعًا للإقامة لدى والدتها، بينما ظل هو يعمل في قيادة مركبة التوك توك لتوفير احتياجات أسرته، على أمل العثور على مسكن جديد يجمع شملهم في مكان آمن.
طلبات العمل أبعدته عن العقار قبل انهياره
وروى سائق التوك توك أنه خلال الفترة التي سبقت انهيار العقار، كان كلما اقترب من المنزل يأتيه طلب عمل أو «أوردر» يضطره إلى الابتعاد مرة أخرى، موضحًا أن الأمر تكرر معه أكثر من مرة، حتى وجد نفسه بعيدًا عن العقار وقت وقوع الحادث.
وأشار إلى أن انهيار المنزل لم يقتصر على فقدان المسكن فقط، بل تسبب في دفن الأجهزة المنزلية والمعدات ومحتويات الأسرة أسفل الأنقاض، لتجد الأسرة نفسها أمام خسائر كبيرة، بعدما كانت تأمل في تجاوز مخاوفها والانتقال إلى سكن بديل قبل وقوع الكارثة.
«مش عارف أروح فين بأسرتي»
وبنبرة يملؤها الحزن، طالب نجل الأسرة الجهات المعنية بتوفير مأوى آمن له ولزوجته وأبنائه الأربعة، مؤكدًا أن أولويته في الوقت الحالي هي تأمين مكان يستوعب أسرته، بعدما فقدوا منزلهم وأصبحت العودة إليه مستحيلة عقب انهياره.
وتأتي هذه المأساة في وقت تستعد فيه أسر الضحايا لتشييع جثامين ذويها إلى مثواهم الأخير، غدًا الخميس، بعد صلاة الظهر، وسط حالة من الحزن التي خيمت على الأهالي، في انتظار انتهاء مراسم الجنازة، بينما تواجه الأسر المتضررة تحديات صعبة في تدبير احتياجاتها الأساسية وتأمين مأوى بديل.
