رئيس التحرير
عصام كامل

انتصار للمستأجرين، جنايات القاهرة ترفض دعوى إخلاء شقة قانون قديم وتلزم المالك بالمصروفات

الإيجار القديم
الإيجار القديم
18 حجم الخط

قضت محكمة جنايات القاهرة الابتدائية، الدائرة الثانية عشرة إيجارات، برفض دعوى إخلاء أقامها مالك إحدى الوحدات السكنية، وألزمته بالمصروفات ومبلغ 70 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة، تأسيسًا على عدم ثبوت تخلي المستأجر عن العين المؤجرة أو اتجاه إرادته إلى إنهاء العلاقة الإيجارية. 

جاءت الدعوى المقامة من مالك شقة ضد مستأجر بنظام القانون القديم، وذلك طبقا لنص المادة ٧ من القانون ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥.

تعود وقائع الدعوى إلى إقامة المدعي دعواه بطلب إخلاء المدعى عليه المستأجر من العين محل النزاع، وتسليمها خالية من الشواغل والأشخاص، مع إلزامه بالمصروفات والأتعاب، على سند من انتهاء عقد الإيجار المؤرخ 19 يناير 1974، وادعائه ترك المستأجر للعين وعدم إقامته بها.

وقدم المدعي بحسب ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها، عددًا من المستندات، من بينها صور ضوئية من إيصالات استهلاك الكهرباء والغاز، وفواتير وبيانات تتعلق بالعين، فضلًا عن مستندات أخرى، إلا أن المحكمة انتهت إلى أن تلك الأوراق لم تنهض دليلًا على تحقق الترك القانوني للعين المؤجرة. 

المحكمة الترك له عنصران.. مادي ومعنوي

وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن ترك العين المؤجرة يقوم على عنصرين أساسيين؛ أولهما عنصر مادي يتمثل في هجر الإقامة في العين على وجه نهائي، وثانيهما عنصر معنوي يتمثل في اتجاه إرادة المستأجر إلى التخلي عن العلاقة الإيجارية.

وأضافت أن أوراق الدعوى خلت مما يفيد اتجاه إرادة المدعى عليه إلى ترك العين، لا سيما مع عدم ثبوت انقطاعه عن الالتزامات الناشئة عن عقد الإيجار، وعلى رأسها الوفاء بالأجرة، فضلًا عن تقديمه إيصالات تفيد سداد الأجرة.

وأكدت المحكمة أن مجرد ترك المستأجر العين لفترة أو إقامته بمسكن آخر لا يكفي بذاته لإثبات الترك، ما لم تقم الأدلة على اتجاه إرادته بصورة قاطعة إلى التخلي عن العين المؤجرة وإنهاء العلاقة الإيجارية. 

امتلاك مسكن آخر لا يكفي لإثبات الترك

وشددت المحكمة كذلك على أن تقديم مستندات أو عقود تفيد امتلاك المستأجر وحدات سكنية أخرى لا يكفي وحده للقضاء بالإخلاء، طالما لم يثبت أنها خالية وصالحة للاستخدام في ذات الغرض المعد له المكان المؤجر.

وانتهت المحكمة إلى أن طلبات المدعين قد أقيمت على غير سند صحيح من الواقع والقانون، الأمر الذي يتعين معه رفض الدعوى.

الجريدة الرسمية