قبل ما تسافر، وزارة العمل تطلق دليلًا جديدًا لحماية حقوق العمالة المصرية بالخارج
أعلن حسن رداد وزير العمل، عن إطلاق دليل الإجراءات القياسية للتشغيل بالخارج، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، في خطوة تستهدف تطوير منظومة إلحاق العمالة المصرية بالأسواق الخارجية، وتيسير إجراءات انتقالها، وتعزيز الضمانات اللازمة لحماية حقوق العاملين ورعايتهم، بما يتوافق مع التشريعات الوطنية ومعايير العمل الدولية واحتياجات أسواق العمل المختلفة.
وأكد وزير العمل أن إعداد الدليل يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن رعاية المواطنين المصريين في الداخل والخارج، وتوفير فرص العمل اللائق، وفتح مجالات جديدة أمام الكوادر المصرية للاستفادة من فرص التوظيف المتاحة في مختلف الدول.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعالية إطلاق الدليل، ضمن أنشطة مشروع «نحو مقاربة شاملة لحوكمة هجرة اليد العاملة وتنقل العمال في شمال أفريقيا: مصر – تونس – المغرب»، المعروف باسم «تام» (THAMM)، بحضور إيريك أوشلان، مدير الفريق الفني للعمل اللائق لدول شمال أفريقيا ومدير مكتب منظمة العمل الدولية في مصر وإريتريا، والدكتور سيباستيان لوريون سيكاو، ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات المعنية والشركاء.

دليل موحد لتطوير إجراءات التشغيل بالخارج
وأوضح وزير العمل أن الدليل الجديد يمثل إحدى الخطوات المهمة لتطوير آليات التشغيل بالخارج، من خلال توثيق الإجراءات وتوحيدها ومراجعتها، بما يسهم في تسهيل انتقال العمالة المصرية إلى الأسواق الدولية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة إليها، وضمان الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة لعمليات إلحاق العمالة.
وأشار إلى أن تحديث الدليل جاء استجابة للمستجدات التشريعية والإجرائية، خاصة بعد صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي تضمن تعديلات وإضافات تستهدف مواكبة التطورات المتسارعة في أسواق العمل، وتعزيز الرقابة على شركات إلحاق العمالة، ودعم دور مكاتب التمثيل العمالي في متابعة أوضاع المصريين بالخارج وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
وأكد رداد أن تطوير منظومة التشغيل لا يقتصر على تسهيل إجراءات السفر، بل يمتد إلى توفير الضمانات التي تحافظ على حقوق العمال، وتعزز قدرتهم على الحصول على فرص عمل لائقة في بيئات عمل آمنة ومنظمة.

وحدة توجيه ما قبل المغادرة لمواجهة التوظيف غير المنظم
وفي إطار جهود الوزارة لحماية العمالة المصرية، أشار الوزير إلى إنشاء «وحدة توجيه ما قبل المغادرة»، التي تستهدف تعريف الراغبين في العمل بالخارج بطبيعة الوظائف ومتطلباتها، وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم، ومساعدتهم على الاستعداد للانتقال إلى أسواق العمل الدولية.
وتعمل الوزارة كذلك على تنفيذ حملات توعوية للتعريف بمخاطر التوظيف غير المنظم، والتأكيد على أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية والتعاقدية قبل السفر، بما يساعد على الحد من الممارسات غير القانونية التي قد تعرض العمال للاستغلال أو تهدد حقوقهم.
وشدد الوزير على أن رفع وعي العمال يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الحماية، إلى جانب إحكام الرقابة على إجراءات إلحاق العمالة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين الراغبين في العمل بالخارج.

تعاون مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي
وأشاد وزير العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وما قدمته من دعم فني ومادي لإعداد دليل الإجراءات القياسية وتطوير الإجراءات والخدمات المرتبطة بالتشغيل بالخارج، مثمنًا دور الاتحاد الأوروبي والشركاء في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز فرص العمل اللائق وتنظيم انتقال العمالة.
وأكد أهمية استمرار التنسيق مع المنظمات الدولية والشركاء المعنيين لتطوير منظومة التشغيل المنظم والآمن، وفتح مسارات جديدة أمام العمالة المصرية، بما يتوافق مع احتياجات الدول المستقبلة للعمالة ويحقق المصالح المشتركة.
ولفت إلى أن الوزارة تواصل العمل ضمن المرحلة الثانية من المشروع، المعروفة باسم «تام بلس» (THAMM PLUS)، والتي تستهدف تعزيز فرص توظيف العمال المهاجرين المحتملين، من خلال دعم التدريب المهني وتطوير المهارات بما يتناسب مع متطلبات أسواق العمل الخارجية.
وتشمل الجهود أيضًا دعم مسارات تنقل العمالة المنتظمة والمستدامة، وتعزيز الاتفاقيات الثنائية التي تتيح للمصريين فرصًا للعمل اللائق في دول الاتحاد الأوروبي.

تعزيز تنافسية العمالة المصرية وفتح أسواق جديدة
وأكد رداد أن توحيد إجراءات التشغيل بالخارج، وتطوير مستوى الخدمات، وتعريف العمال بحقوقهم، تمثل ركائز أساسية لبناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة، تحقق التوازن بين احتياجات أسواق العمل ومصالح أصحاب الأعمال، وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق العمال المصريين وكرامتهم.
وأضاف أن وزارة العمل مستمرة في تنفيذ خطط تطوير التشغيل بالخارج بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين، بهدف توفير فرص عمل آمنة ومنظمة، وتعزيز الحماية والرعاية المقدمة للمصريين العاملين بالخارج، ورفع قدرتهم التنافسية في الأسواق الدولية.
واختتم وزير العمل بالتأكيد على تقديره لجهود منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء الذين شاركوا في إعداد الدليل، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة التعاون المشترك لدعم التشغيل المنظم، وتوسيع فرص العمل اللائق، وفتح آفاق مهنية جديدة أمام الكوادر المصرية في مختلف الأسواق الخارجية.

