رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي يدشن بيئة جاذبة للاستثمار وزيادة حجم التبادل التجاري.. تطوير شبكة الطرق والموانئ والمطارات والمناطق اللوجستية والمدن الجديدة.. وتذليل العقبات وتقديم الحوافز وإصلاحات اقتصادية تشريعية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي
18 حجم الخط

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن جولته الآسيوية التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا خلال الفترة من 6 إلى 11 أكتوبر الجاري كانت موفقة جدًا وشهدت توقيع نحو 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات متعددة مؤكدًا أن الاستقبال الرسمي والشعبي الذي حظي به في الدول الثلاث يعكس المكانة الدولية لمصر والاحترام الذي تحظى به الدولة وشعبها وسياستها الخارجية.

رسالة إلى الشعب المصري

وأضاف الرئيس في رسالة إلى الشعب المصري من المطار فور عودته إلى أرض الوطن بعد انتهاء الجولة أن ما شاهده في الدول الثلاث من استقبال رسمي وشعبي كان مبهرًا وملفتا جدا للنظر.

وأوضح الرئيس السيسي أن هذا التقدير يرتبط أيضا بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر والرغبة في توسيع التعاون معها.

ووجه الرئيس الشكر والتقدير إلى الرئيس الكوري لي جاي ميونج وملك ماليزيا السلطان إبراهيم ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال خلال الزيارات.

وأوضح الرئيس أن الجولة شهدت توقيع نحو 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت موضوعات ومجالات مختلفة للتعاون مشيرا إلى أن زيادة حجم التبادل التجاري كانت من المحاور الأساسية للمباحثات.

 زيادة التجارة 

وأكد أن مصر تستهدف إلى جانب زيادة التجارة تحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري مع الدول الثلاث بما يمنع ميله بصورة كبيرة لصالح طرف واحد ويوسع الاستفادة المتبادلة من العلاقات الاقتصادية.

وأشار إلى أن فرص الاستثمار والشراكات التي جرت مناقشتها تعكس ما أصبحت مصر تمتلكه من مقومات وفي مقدمتها حالة الاستقرار والبنية الأساسية التي جرى إنشاؤها وتطويرها لتصبح قادرة على استيعاب استثمارات ومشروعات جديدة.

القدرات الاقتصادية والتصنيعية

وقال إن القدرات الاقتصادية والتصنيعية الكبيرة للدول التي شملتها الجولة تجعل اهتمامها بتوسيع التعاون مع مصر مؤشرا على ما تراه من فرص وإمكانات داخل السوق المصرية.

وأكد الرئيس أن المرحلة التالية تتطلب تحركا من المسئولين المصريين لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ظل ما لمسه من إرادة سياسية واقتصادية قوية لدى الدول الثلاث لتوسيع التعاون مع القاهرة.

وقال الرئيس السيسي أنه يتبقى الدور هنا على المسئولين في مصر وأن المطلوب هو تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتحرك سريعا لتحويلها إلى مشروعات فعلية.

وأشار إلى أن المجالات التي جرى بحث التعاون بشأنها تشمل صناعات البتروكيماويات والسيارات والطاقة الجديدة والمتجددة والزراعة وصيد الأسماك، إلى جانب التعاون المرتبط بالمحطات النووية ومن بينها مساهمة الجانب الكوري في بعض أنشطة مشروع محطة الضبعة.

ولفت الرئيس إلى أن مصر أكدت خلال لقاءات مع رجال الأعمال استعدادها لتشجيع ودعم الاستثمارات إلى جانب الانفتاح على استثمارات حكومية أو مشروعات مشتركة تجمع الحكومات والقطاع الخاص في الدول الثلاث مع الحكومة ورجال الأعمال المصريين.

وأضاف أن ما تم التفاهم أو التوقيع بشأنه خلال الجولة يحتاج إلى متابعة سريعة معربا عن أمله في الوصول إلى نتائج تنفيذية تعكس حجم الفرص التي ظهرت خلال الزيارات

المستثمرون العرب والأجانب


كما أشاد الرئيس السيسي مؤخرا في عدد من اللقاءات مع المستثمرين العرب والاجانب  بما تشهده العلاقات الثنائية المصرية امعه من تقدم ونمو، ومعربًا عن تطلعه لمواصلة تعزيز هذه العلاقات في مختلف القطاعات السياسية والتجارية والاستثمارية

كما أكد الرئيس على التطلع لزيادة الاستثمارات بمصر في المجالات المختلفة، واستعداد الدولة المصرية لتقديم كافة التسهيلات اللازمة في هذا الإطار


وترصد فيتو أبرز جهود بناء بيئة جاذبة للاستثمار وتذليل العقبات وتقديم الحوافز وتطوير شبكة الطرق والموانئ والمطارات والمناطق اللوجستية والمدن الجديدة كالتالي:

-قاد الرئيس  السيسي خلال فترة حكمه جهود إعادة بناء الاقتصاد الوطني على أسس قوية وتهيئة بيئة استثمارية قادرة على استيعاب رؤوس الأموال وتوفير البنية الأساسية اللازمة لإقامة المشروعات الصناعية والزراعية والسياحية والخدمية.

تطوير للبنية التحتية

-شهدت الفترة الماضية  أكبر عملية تطوير للبنية التحتية في تاريخ مصر الحديث حيث وضعت الدولة المصرية ومنذ عام 2014 وضعت الدولة برنامجا طموحا لتحديث شبكات الطرق والكباري باعتبارها أحد أهم عوامل جذب الاستثمار

-تم تنفيذ آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة والمحاور المرورية وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق المحلية والعالمية

-جرى تطوير شبكة السكك الحديدية وإنشاء القطار الكهربائي الخفيف، والقطار السريع والمونوريل إلى جانب تحديث الموانئ البحرية والجافة والمناطق اللوجستية

-اهتمت الدولة بتوفير الطاقة وإنشاء محطات عملاقة لتوليد الكهرباء والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة

-توسعت الدولة في مد شبكات الألياف الضوئية وتطوير خدمات الإنترنت، وإنشاء مراكز البيانات والتحول نحو الخدمات الحكومية الرقمية لتوفير مناخ جاذب للاستثمار وسهولة تأسيس الشركات واستخراج التراخيص وتقليل الوقت والإجراءات

-تحديث البيئة التشريعية حيث تم إصدار قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية إلى جانب حزمة من التعديلات التشريعية التي استهدفت تبسيط الإجراءات

حوافز استثمارية للمشروعات الجديدة

-منح حوافز استثمارية للمشروعات الجديدة، وتفعيل نظام الشباك الواحد بما يسهم في تقليل البيروقراطية وتحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال.

-تم إنشاء عشرات المناطق الصناعية الجديدة وتطوير المناطق القائمة، وإنشاء مناطق لوجستية متخصصة

-التوسع في المناطق الاقتصادية وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

-تعد العاصمة الجديدة نموذجا في إنشاء مدن ذكية متكاملة تعتمد على أحدث نظم التكنولوجيا والبنية التحتية إلى جانب مدن الجيل الرابع وهو ما وفر فرصا استثمارية واسعة في قطاعات العقارات والخدمات والتكنولوجيا والصناعة والسياحة

-نفذت الدولة برنامجا شاملًا للإصلاح الاقتصادي تضمن إصلاح السياسات المالية والنقدية وتعزيز الاحتياطي النقدي وتحسين كفاءة الإنفاق العام إلى جانب التوسع في مشروعات البنية الأساسية

-شهدت السنوات الماضية تدفق عدد من الاستثمارات العربية والأجنبية الكبرى إلى السوق المصرية في قطاعات الصناعة والطاقة والعقارات والسياحة والخدمات اللوجستية

-يعد مشروع تطوير منطقة رأس الحكمة بالشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تاريخ مصر حيث فتح آفاقا جديدة لجذب رؤوس الأموال وأسهم في تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري.

قطاعات الصناعة والتطوير العقاري

-توسعت الاستثمارات السعودية في السوق المصرية في قطاعات الصناعة والتطوير العقاري والأغذية والطاقة المتجددة والخدمات المالية

-كما توسعت الشركات الإماراتية في قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية، والعقارات والتكنولوجيا

-كما شهدت العلاقات الاقتصادية مع قطر والكويت نموا ملحوظًا من خلال مشروعات واستثمارات جديدة في قطاعات السياحة والعقارات والخدمات

-نجحت مصر في جذب استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة خاصة بعد اكتشافات الغاز الطبيعي وفي مقدمتها حقل ظهر

- توسع شركات عالمية في مجالات تصنيع السيارات والهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة وصناعة مكونات السكك الحديدية والخدمات الرقمية

-قاد الرئيس السيسي جهود الدولة في الترويج لمناخ الاستثمار المصري حيث حرص خلال مشاركاته في القمم الاقتصادية والمنتديات الدولية وزياراته الخارجية على عقد لقاءات مكثفة مع رؤساء كبريات الشركات العالمية والمستثمرين ورؤساء المؤسسات المالية الدولية بهدف عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية والاستماع إلى مقترحات مجتمع الأعمال والعمل على تذليل أية عقبات قد تواجه المستثمرين.

 الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية

-عقد الرئيس لقاءات مع رؤساء ومسؤولي عدد كبير من الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والاتصالات والنقل والخدمات المالية من بينها شركات تعمل في مجالات البترول والغاز والطاقة المتجددة وصناعة السيارات والسكك الحديدية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم مؤكدًا أن الدولة المصرية ترحب بكافة الاستثمارات الجادة وتلتزم بتوفير المناخ المناسب لنجاحها وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.

-شهدت مشاركات الرئيس السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي، ومؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي ومؤتمرات المناخ والقمم الإفريقية وقمم مجموعة العشرين ومجموعة السبع سلسلة من اللقاءات مع رؤساء شركات عالمية كبرى تناولت فرص الاستثمار في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر وتحلية المياه والصناعة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي في الصناعات المختلفة

-حرص الرئيس السيسي على عقد اجتماعات دورية مع كبار رجال الأعمال المصريين والعرب مؤكدا أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص وضرورة زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي تنفيذًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة التي تستهدف إفساح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة

-شدد الرئيس السيسي كثيرا على أن الدولة مستعدة لتقديم مختلف أوجه الدعم للمستثمرين والعمل على سرعة حل المشكلات التي تواجههم مع تكليف الحكومة والجهات المعنية بتبسيط الإجراءات وتقليل زمن الإفراج الجمركي وتيسير الحصول على الأراضي الصناعية، وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني

-أكد الرئيس السيسي كثيرا أن مصر تمتلك من المقومات ما يؤهلها لأن تصبح مركزًا إقليميًا للاستثمار والصناعة والتجارة، في ظل موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات وامتلاكها قناة السويس وشبكة موانئ حديثة وسوقا محلية كبيرة تضم أكثر من مائة مليون نسمة إلى جانب شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين في إفريقيا والدول العربية وأوروبا.

مجالات التعليم الفني والتدريب 


-تتمتع مصر بتوافر العمالة المؤهلة وتنامي قدراتها في مجالات التعليم الفني والتدريب فضلا عن توافر الأراضي الصناعية والبنية الأساسية الحديثة، والاستقرار السياسي والأمني وهي عوامل أساسية تحظى باهتمام المستثمرين عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية

- برزت قطاعات جديدة تمثل فرصا واعدة أمام المستثمرين من بينها الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه والصناعات الدوائية وصناعة السيارات الكهربائية ومراكز البيانات والخدمات الرقمية والصناعات الغذائية والسياحة والزراعة الحديثة والخدمات اللوجستية وهي قطاعات تعمل الدولة على توفير الحوافز اللازمة لتشجيع الاستثمار فيها بما يحقق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

الجريدة الرسمية