رئيس التحرير
عصام كامل

المصرية لحقوق الإنسان تدين العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية
المحكمة الجنائية الدولية، فيتو
18 حجم الخط

أدانت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، في تصعيد جديد للإجراءات الأمريكية التي سبق أن استهدفت قضاة ومدعين عامين بالمحكمة. 

 

ورأت المنظمة أن توسيع نطاق هذه العقوبات ليشمل المحكمة ذاتها يمثل تطورًا بالغ الخطورة على استقلال العدالة الجنائية الدولية، ويثير مخاوف جدية بشأن استخدام أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي للتأثير في عمل المؤسسات القضائية وممارسة اختصاصاتها.

تجدر الإشارة، إلى أن هذه العقوبات جاءت بالتزامن مع منح جائز نوبل للسلام للقاضية السابقة في المحكمة نافي بيلاي، تقديرًا لجهود العدالة الدولية.

كما أكدت المنظمة أن خطورة القرار لا تقتصر على استهداف مؤسسة قضائية دولية، بل تمتد إلى قدرتها على التحقيق في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان، وعلى وصول ضحايا هذه الجرائم إلى العدالة.

وأشارت إلى أن  العقوبات التي تستهدف المعاملات والخدمات المالية والتكنولوجية المرتبطة بالمحكمة قد تدفع المؤسسات والشركات إلى قطع علاقاتها بها خشية التعرض للعقوبات، بما قد يعرقل استمرار عملها، حتى في الحالات التي لا تكون فيها هذه المؤسسات مستهدفة مباشرة.

وأوضحت أنها تؤثر على المعاملات المالية والشراكات اللازمة لتنفيذ برامج جبر الضرر وتقديم المساعدة للضحايا، بما يشمل إعادة التأهيل البدني والنفسي والاجتماعي والاقتصادي. وهو ما يجعل التداعيات المحتملة للعقوبات تتجاوز الخلاف السياسي حول المحكمة إلى مصالح أشخاص تضرروا من جرائم دولية جسيمة، ويحتاجون إلى آليات فعالة للإنصاف والتعويض.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، إلى اتخاذ خطوات فعالة لحماية استمرار عمل المحكمة، وتقييم الآثار الفعلية للعقوبات على أنشطتها القضائية والإدارية وبرامج جبر الضرر، والعمل على توفير البدائل التي تحول دون تعطيل مهامها أو الإضرار بحقوق الضحايا.

من جانبه أكد المستشار عصام شيحة- رئيس المنظمة، أن احترام حقوق الإنسان لا ينفصل عن حماية المؤسسات القادرة على إنصاف ضحايا الانتهاكات الجسيمة ومساءلة المسؤولين عنها. محذرا من أن إضعاف المحكمة الجنائية الدولية بفعل العقوبات والضغوط السياسية قد ينعكس سلبًا على منظومة العدالة الدولية، ويبعث برسائل مقلقة بشأن قدرة المؤسسات القضائية على العمل باستقلالية عندما تتعارض إجراءاتها مع مصالح الدول الأكثر نفوذًا. ومن ثم، فإن حماية استقلال المحكمة وضمان استمرار عملها يمثلان ضرورة لتعزيز سيادة القانون الدولي وصون حق الضحايا في العدالة والانتصاف الفعال.

الجريدة الرسمية