رئيس التحرير
عصام كامل

موسكو وكييف تكشفان حجم الخسائر البشرية جراء الحرب، وحذر أوكراني من هدنة ترامب

إحدى المركبات العسكرية
إحدى المركبات العسكرية الروسية بعد تدميرها، فيتو
18 حجم الخط

تبادلت السلطات الروسية والأوكرانية، اليوم الإثنين، التقارير حول الخسائر العسكرية والبشرية جراء تصاعد وتيرة الحرب التي اندلعت بين البلدين في 24 فبراير 2024، وسط ردود أفعال متبانينة تجاه المبادرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي بشأن التوصل إلى "هدنة في مجال الطاقة".

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية بأن أوكرانيا تكبدت خسائر بشرية بلغت 10 آلاف قتيل وجريح في صفوف قواتها ومرتزقتها الأجانب خلال الأسبوع الماضي.

وبحسب وكالة "تاس" الروسية، قال الخبير العسكري الروسي أندريه ماروتشكو: نقلا عن بيانات وزارة الدفاع الروسية فيما يتعلق بخسائر كييف، فقد قتل أو أصيب نحو 10 آلاف و135 من المسلحين الأوكرانيين، وهو ما يزيد بمقدار 180 فردا عن الفترة السابقة. وقد ألحقت القوات الروسية الموجودة في جمهورية دونيتسك الشعبية ومقاطعة دنيبروبيتروفسك، أكبر الخسائر البشرية بالقوات الأوكرانية.

ووفقا لماروتشكو، دمرت القوات الروسية خلال الأسبوع الماضي 7300 طائرة مسيرة، و15 قطعة بحرية، ومنصة إطلاق صواريخ "هيمارس" الأمريكية، و39 قطعة مدفعية ميدانية، و36 منظومة للحرب الإلكترونية ورادارا، و730 مركبة قتالية معادية من مختلف الأنواع.

وفي المقابل، كشفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في بيان عبر صفحتها على "فيسبوك"، أن إجمالي الخسائر القتالية في صفوف القوات الروسية في الفترة من 24 فبراير 2022 وحتى 12 أكتوبر 2026 بلغ حوالي مليون و554 ألف و310 فردا، من بينهم 1470 لقوا حتفهم خلال الساعات الـ24 الماضية، بحسب وكالة "أوكرينفورم" الأوكرانية.

انقلاب أمريكي على زيلينسكي

تزامن التصعيد العسكري بين موسكو وكييف مع تقرير نشره موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشعر بالاستياء الشديد تجاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ويتوقع من أوكرانيا التوقف عن مهاجمة مصافي النفط الروسية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، فيتو

ونقل موقع "أكسيوس  عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن "ترامب غاضب حقا"، مضيفا أنه يشعر بأن زيلينسكي "يستخف بالدعم الأمريكي ويعتبره أمرا مسلما به".

هدنة في مجال الطاقة

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أنه "بعد التوصل إلى اتفاق مع روسيا يوم الجمعة لرفع العقوبات عن الديزل، ما يزال ترامب يركز على وقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية؛ إذ يعتقد أن هذه الضربات تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة. 

وفي وقت سابق، صرح ترامب بوجود "هدنة في مجال الطاقة" بين روسيا وأوكرانيا، مضيفا: طالبتُ زيلينسكي مرارا بوقف الضربات على مصافي النفط الروسية، لكنه لم يستجب لتلك المطالب.

صادرات الديزل كلمة السر

وفي مكالمة هاتفية جرت في 9 أكتوبر، ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب - من بين أمور أخرى- مسألة إمدادات المنتجات النفطية؛ حيث أكد بوتين استعداد موسكو لتزويد الولايات المتحدة والسوق العالمية بالنفط والمنتجات النفطية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيتو

ومن جهته، صرح نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك بأن روسيا سترفع الحظر المفروض على صادرات الديزل قبل الموعد المحدد، وأنها مستعدة لتوريد 300 ألف طن من الديزل في أكتوبر، مع زيادة الكمية إلى 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن في ديسمبر 2026، مشيرا إلى أن الإمدادات الشهرية قد تصل لاحقا إلى 3 ملايين طن. وفي المقابل، أصدرت الإدارة الأمريكية ترخيصا عاما يسمح بتوريد الديزل الروسي إلى السوق العالمية حتى 7 أبريل 2027.

زيلينسكي يحتمي بالاتحاد الأوروبي

في المقابل، أبلغ زيلينسكي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن ؤوسيا شنت ضربات استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وذلك بعد إعلان ترامب عن "هدنة في مجال الطاقة".

وقال الرئيس الأوكراني عبر حسابه على "فيسبوك": أطلعتُ فون دير لاين على الضربات الروسية الوحشية التي تتواصل دون هوادة. وقبيل محادثتنا مباشرة، استهدف الروس محطة لتوليد الكهرباء في كييف بطائرة مسيرة من طراز "شاهد"، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في العديد من المناطق. ولاحقا، وقعت ضربات استهدفت منشآت طاقة في منطقة خاركيف. وحدث كل هذا بعد أن أدلى الرئيس الأمريكي بتصريحه حول هدنة في مجال الطاقة.

الجريدة الرسمية