إنشاء مختبر مصري صيني للزراعة الذكية لمكافحة الفقر وتعزيز الأمن الغذائي بجامعة بنها
في إنجاز جديد يعكس مكانة جامعة بنها البحثية على المستويين الإقليمي والدولي، يقود الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها وأستاذ المحاصيل، فريقًا بحثيًا لإطلاق مشروع طموح لإنشاء المختبر المصري الصيني المشترك للزراعة الذكية من أجل القضاء على الفقر وتعزيز الأمن الغذائي، بالتعاون مع جامعة هواتشونغ الزراعية بالصين، وذلك بتمويل يصل إلى 20 مليون جنيه مقدم من هيئة العلوم والتكنولوجيا والابتكار STDF. كما يصل تمويل الجانب الصيني المشروع داخل الصين إلى ٣ مليون إيوان.
رئيس جامعة بنها يقود فريقًا بحثيًا لإنشاء مختبر مصري صيني للزراعة الذكية لمكافحة الفقر وتعزيز الأمن الغذائي بتمويل 20 مليون جنيه
ويهدف المشروع إلى توظيف أحدث تطبيقات الزراعة الذكية والتقنيات الرقمية لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي، وفي مقدمتها التغيرات المناخية، وندرة الموارد المائية، وارتفاع معدلات الفقر في المناطق الريفية، بما يسهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في مصر والصين.
وأوضح الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها أن المختبر المقترح يمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون العلمي الدولي، حيث يجمع بين الخبرات البحثية المصرية والصينية لتطوير حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق في مجالات الزراعة الذكية، وتحسين إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية كالأرز، ورفع كفاءة استخدام المياه، وتعزيز قدرة النظم الزراعية على التكيف مع التغيرات المناخية.
وسيركز المختبر على عدد من المحاور البحثية المتقدمة، تشمل تطوير أصناف المحاصيل المقاومة للجفاف، وتطبيقات الزراعة الدقيقة المعتمدة على إنترنت الأشياء، وتقنيات الاستشعار عن بُعد، وتحليل البيانات الضخمة، وأبحاث الجينوم الزراعي، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الري الذكي والتشخيص المبكر لصحة التربة والمحاصيل.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، من أبرزها زيادة إنتاجية المحاصيل الرئيسية مثل القمح والأرز والذرة وخفض استهلاك المياه والمدخلات الزراعية، إلى جانب دعم المستفيدين من المجتمعات الريفية من خلال برامج التدريب ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
كما يستهدف المشروع تدريب وتأهيل أكثر من شباب الباحثين، وتعزيز التبادل العلمي بين الجانبين المصري والصيني، بما يساهم في بناء كوادر بحثية قادرة على قيادة مستقبل الابتكار الزراعي وتطوير حلول تتناسب مع التحديات المحلية والإقليمية.
وأكد رئيس جامعة بنها أن المختبر سيكون مركزًا إقليميًا للتميز والابتكار في مجال الزراعة الذكية، ومنصة لتبادل المعرفة والخبرات بين الباحثين والمؤسسات العلمية والصناعية، بما يضمن تحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية تدعم المزارعين وصناع القرار وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويجسد هذا المشروع الرائد رؤية مشتركة بين مصر والصين لتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات الدولية الهادفة إلى مكافحة الفقر وتحقيق الأمن الغذائي وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.


