مشاهد مرعبة، كارثة جديدة في نيبال تتسبب في دمار 150 منزلًا وسقوط جسور (فيديو)
شهدت نيبال كارثة طبيعية جديدة، بعدما ضربت فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية مناطق عدة، ما تسبب في انهيار منازل ومبانٍ وجرف جسور، وسط مشاهد مروعة وثقتها كاميرات المراقبة ومقاطع تداولها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مشاهد مرعبة لفيضانات نيبال
وثقت كاميرات المراقبة ومقاطع متداولة مشاهد للفيضانات المدمرة في نيبال، حيث ظهرت مياه جارفة مصحوبة بانهيارات أرضية، اجتاحت المناطق المحيطة في طريقها، وجرفت ما اعترضها من منشآت وممتلكات.
وأظهرت المقاطع أيضًا اندفاع مياه الفيضان نحو أحد الجسور الحديدية، ما أدى إلى انهياره وجرفه بفعل قوة المياه.
وتأتي هذه الكارثة في وقت لا تزال فيه نيبال تواجه تداعيات كوارث طبيعية سابقة، تسببت في خسائر بشرية ومادية واسعة النطاق.
فيضان نهر بودي غانداكي يجرف منازل وجسورًا
وقع الفيضان المفاجئ على نهر بودي غانداكي في الساعات الأولى من صباح اليوم، بعدما أدى انهيار أرضي في قرية تشومنوبري بمقاطعة جورخا إلى انسداد مجرى النهر، ما تسبب في ارتفاع منسوب المياه وحدوث فيضانات شديدة في المناطق الواقعة باتجاه مجرى النهر.
ووفقًا للمعلومات الواردة، اجتاحت المياه نحو 35 إلى 40 منزلًا في منطقة جورخا، فيما غمرت المياه نحو 150 منزلًا في المناطق المنخفضة عند أروجات.
كما تسببت الفيضانات في تدمير عدد من الجسور، بينما أُبلغ عن فقدان عشرة أشخاص، وجرى إجلاء سكان من المناطق المنكوبة بواسطة مروحيات الجيش.
السلطات النيبالية تحث السكان على إخلاء المناطق المتضررة
وحثت السلطات النيبالية سكان القرى الواقعة على ضفاف النهر على مغادرة منازلهم والانتقال إلى أماكن آمنة، تحسبًا لارتفاع منسوب المياه واستمرار تدفقها نحو المناطق السكنية.
وقالت السلطات: إن انهيارًا أرضيًا في قرية تشومنوبري بمقاطعة جورخا، الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر غرب العاصمة كاتماندو، أدى إلى انسداد نهر بودي غانداكي، ما تسبب في حدوث فيضانات في اتجاه مجرى النهر.
ويُعد نهر بودي غانداكي أحد روافد نهر تريشولي، وقد تسببت الفيضانات في أضرار طالت المنازل والجسور والبنية التحتية في المناطق المتضررة.
ونقلت وكالة رويترز عن دارمندرا كومار ميشرا، المسؤول في مقاطعة جورخا، قوله: «طلبنا من القرويين الذين يعيشون على طول ضفاف النهر في اتجاه مجرى النهر إخلاء منازلهم والبقاء في أمان».
الفيضانات تجرف منازل وجسورًا وتضر بمشروع للطاقة الكهرومائية
وأكد دارمندرا كومار ميشرا أن الفيضانات جرفت نحو 12 منزلًا وجسرين معلقين، كما تضرر مخيم تابع لمشروع للطاقة الكهرومائية جراء تدفق المياه.
من جانبها، دعت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث في نيبال، عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى نقل السكان في المناطق المعرضة للخطر إلى أماكن آمنة في الوقت المناسب، والمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ حسب الحاجة.
نيبال تواجه تداعيات كوارث طبيعية سابقة
وشهدت نيبال خلال أغسطس 2026 فيضانات وانهيارات أرضية مدمرة في منطقة راسوا شمال العاصمة كاتماندو، بالقرب من الحدود مع التبت، ما ألحق أضرارًا واسعة بالبنية التحتية والمنازل والجسور، وسط تقارير عن سقوط قتلى ومفقودين، بينهم سياح أجانب.
وتسلط الكارثة الجديدة الضوء على المخاطر التي تواجهها المناطق الجبلية في نيبال جراء الانهيارات الأرضية والفيضانات المفاجئة، خاصة عندما تؤدي الانهيارات إلى انسداد مجاري الأنهار، ثم اندفاع المياه بصورة مفاجئة نحو القرى والمناطق السكنية.


