الحكاية الكاملة لاستشهاد مضيفة الطيران المصرية بمطار الملك خالد، الأهل والأصدقاء يودعون عزة رمزي برسائل مؤلمة
خيم الحزن والصدمة الشديدة على أسرة وأصدقاء مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي، التي استشهدت متأثرة بإصابتها البالغة جراء الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن إصابتها بإصابات خطيرة أودت بحياتها.
حكاية مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي
كانت عزة رمزي محمد حسن فتاة مفعمة بالحياة، شديدة الحب لأسرتها، وخاصة والدتها، التي كتبت عنها تدوينة عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» قالت فيها: «أنا كل أحبابي أمي». وكتبت هذه التدوينة عن والدتها عام 2024، قبل أن تفقدها لاحقًا.
وكانت عزة الابنة الوسطى في أسرتها، ولديها أخت كبرى وأخ أصغر. وكانت شقيقتها الكبرى، منى، تعمل أيضًا مضيفة طيران في الشركة نفسها، وهي التي ساعدت عزة في الحصول على فرصة للعمل في شركة الطيران السعودية.

كانت عزة محبة للحياة والضحك، وكان حلمها أن تصبح مضيفة طيران تجوب العالم. وتخرجت في كلية الحقوق، قسم اللغة الإنجليزية، بجامعة الإسكندرية، وبدأ حلمها يتحقق أمام عينيها عندما عملت مضيفة طيران في شركة «طيران ناس» السعودية، فكانت فرحتها غامرة، وبدأت تشعر بأن مجهودها يؤتي ثماره.
لكن القدر لم يمهل عزة طويلًا، ففي يوم 10 أكتوبر 2026، كانت تستعد لأداء رحلة عمل عبر مطار الملك خالد الدولي. وكانت حركة العمل بالمطار مستمرة، فتوجهت عزة إلى عملها، ورغم سعادتها، كان هناك شعور غامض بداخلها يوحي بأن حلمها قد لا يكتمل. إحساس مبهم كان يدفعها إلى العودة، في مقابل رغبة أخرى تدفعها إلى مواصلة رحلتها.
رحلة طيران ذهاب بلا عودة.. القدر يخط النهاية
لم تكن مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي تعلم أن رحلتها في ذلك اليوم ستكون رحلة ذهاب بلا عودة. شحذت عزة همتها، وحاولت طمأنة نفسها بأنه لن يحدث شيء، وأن القلق الذي تشعر به لا يستند إلى أي أساس من الصحة، وأنه مجرد إحساس مبهم.
سارت عزة في طريقها إلى الطائرة، وفي لحظة مفاجئة، بدأت رحلة أخرى، رحلة النهاية.
في أثناء توجهها إلى الطائرة، وعلى أرض المطار، وقع قصف صاروخي أسفر عن إصابتها بإصابات بالغة أودت بحياتها، ليُعثر عليها ملقاة على أرض مطار الملك خالد الدولي، في رحلتها الأخيرة.

وكان آخر دعاء نشرته مضيفة الطيران عزة رمزي عبر حسابها على «فيسبوك»: «ما أحزن الله عبدًا إلا ليسعده، وما ابتلى الله عبدًا إلا لأنه يحبه». ولم تكن تعلم أن هذه الكلمات ستصبح من آخر ما تركته عبر حسابها قبل وفاتها في رحلتها الأخيرة.
وكانت شقيقة عزة، المضيفة منى، موجودة في المطار وقت الهجوم، وعندما علمت الأسرة بخبر وفاة عزة، سادت حالة من الصدمة الشديدة بين أفرادها. وتواصل الأهل مع شقيقة عزة، التي أكدت لهم الخبر المفجع، وأوضحت أنها تعمل حاليًا على إنهاء إجراءات نقل جثمان شقيقتها من الرياض إلى مصر.
وفي البداية، لم يخبر أفراد الأسرة والد عزة بالخبر، خوفًا على حالته الصحية الصعبة.
وفور الإعلان عن وفاة مضيفة الطيران عزة رمزي محمد حسن، خيّم الحزن الشديد على أسرتها وأصدقائها. فالمضيفة الشابة، التي تبلغ من العمر 28 عامًا، لم تتمكن من استكمال حلمها، وكانت لا تزال تمتلك الكثير من الطموحات والأحلام التي تتمنى تحقيقها.
وأصابت الصدمة الكثيرين من محبيها وأصدقائها، الذين عبّروا عن حزنهم من خلال رسائل مؤلمة وكلمات نابعة من قلوب مكلومة على فراق عزة رمزي.
برسائل مؤلمة.. الأقارب والأصدقاء ينعون مضيفة الطيران عزة رمزي
عبّرت نور لبيب، ابنة عم مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي، عن حزنها وصدمة فقدانها، قائلة: «اللهم أجرنا في مصيبتنا، إنا لله وإنا إليه راجعون. مش عارفة ولا قادرة أستوعب الناس بترن علينا ليه، بنت عمي وأختي وصديقة طفولتي وذكرياتي في ذمة الله، الشهيدة بإذن الله عزة رمزي شعبان. يعني إيه والله يعني إيه يا زيزي، خلاص كده؟ اللهم لا اعتراض يا رب! يا رب صبرنا يا رب، واربط على قلب عمو يا رب».

وبرسالة مؤلمة، عبّرت بدور لبيب، ابنة عم المضيفة عزة رمزي، عن صدمتها، فقالت: «اللهم أجرنا في مصيبتنا، بنت عمي وأختي أختي!! بيت واحد وأكلة واحدة، مش عارفة أكتب إيه ولا أعمل إيه، طب إزاي متجيش على فكرنا أبدًا؟ هو ده بجد؟ نعمل إيه يا زيزي والنبي يا رب، اللهم لا اعتراض يا رب. خلاص ذكرياتنا كلها وشريط حياتنا كلنا، طب إزاي؟ مين هيقعد يقلدني وأنا صغيرة ويضحك عليّ... الشهيدة عزة رمزي شعبان حسن.. اختبار صعب خالص علينا كلنا وتقيل. اللهم لا اعتراض يا رب، يا رب ارحمها وصبّر قلبنا يا رب، واربط على قلب عمو يا رب».
وبدت آلاء الشرقاوي، صديقة المضيفة عزة رمزي، في حالة من الصدمة عقب إعلان خبر وفاتها في الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، وقالت: «يا جماعة لا! عزة مين؟ عزة اللي كانت معايا في إعدادي وثانوي! لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا مش مستوعبة والله. ربنا يرحمك يا حبيبتي ويغفر لك يا رب.. إنا لله وإنا إليه راجعون».
وقالت نور عادل، صديقة المضيفة الراحلة عزة: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. زيزي مش مصدقة والله، ربنا يرحمك ويسامحك ويغفر لك يا حبيبتي، ربنا يعوضك عن شبابك وعمرك ويجعلك من الشهداء يا رب يا حبيبتي».
وعبّر أحمد شتا، أحد زملاء المضيفة عزة، عن حزنه لوفاتها، فقال: «عزة كانت زميلتنا في العمل فترة من الفترات، ونشهد لها بحسن الخلق، ونسأل الله أن يجعل ما شهدناه لها من خير في ميزان حسناتها. رحمها الله رحمة واسعة، وغفر لها وعفا عنها، وأسكنها فسيح جناته».
كما عبّرت ياسمين الساعي، إحدى صديقات عزة، عن صدمتها، قائلة: «مش قادرة أستوعب الخبر والله من وقت ما شوفته، اللهم لا اعتراض.. ربنا يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته».


