تطعيم 21 مليون طفل ضد الحصبة، الموعد والفئات المستهدفة
أكدت الدكتورة دعاء السيد أحمد، الباحث بقسم بحوث طب المجتمع وعضو لجنة مكافحة العدوى، بالمركز القومي للبحوث أهمية التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية باعتباره أحد أهم وسائل الوقاية من الأمراض المعدية ومضاعفاتها، خاصة مع عودة الأطفال إلى المدارس والحضانات بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027.
وأوضحت د. دعاء السيد، أن التجمعات المدرسية تزيد من أهمية نشر الوعي الصحي بين الأسر، والتأكد من حصول الأطفال على التطعيمات الموصى بها، بما يسهم في الحد من انتشار العدوى وتعزيز المناعة المجتمعية.
موعد الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية
وأشارت الباحثة إلى أن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية من المقرر أن تبدأ يوم 25 أكتوبر 2026، وتستمر لمدة ثلاثة أسابيع، مستهدفة نحو 21 مليون طفل من المصريين وغير المصريين، بداية من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات.
وأضافت أن الحملة تستهدف رفع معدلات التغطية بالتطعيمات، والوصول إلى الأطفال الذين قد تكون لديهم فجوات مناعية، بما يدعم جهود الحد من انتشار المرضين والحفاظ على صحة الأطفال.
ومن المقرر تنفيذ الحملة من خلال المدارس والحضانات والوحدات الصحية والمراكز الطبية، إلى جانب الفرق الطبية ونقاط التطعيم الثابتة ودور رعاية الأمومة والطفولة، على أن تُقدم التطعيمات مجانًا وفقًا للضوابط والإجراءات المعتمدة.
مخاطر الإصابة بمرض الحصبة
وحذرت الباحثة من خطورة الحصبة، موضحة أنها مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عبر الهواء، ويمكن أن ينتشر بسهولة بين الأشخاص، خاصة في الأماكن المزدحمة التي تشهد تجمعات للأطفال.
ولفتت إلى أن الإصابة بالحصبة لا تقتصر على الأعراض المعتادة، بل قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، تشمل الالتهاب الرئوي، والتهاب الأذن الوسطى، والإسهال الشديد والجفاف، فضلًا عن التهاب الدماغ وما قد يصاحبه من مضاعفات عصبية، وقد تصل الإصابة في بعض الحالات إلى الوفاة.
وأكدت أن الأطفال دون سن الخامسة، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو سوء التغذية، من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ما يستدعي الاهتمام بالتطعيم والالتزام بالتوصيات الصحية المعتمدة.
الحصبة الألمانية تهدد صحة الحوامل والأجنة
وفيما يتعلق بالحصبة الألمانية، أوضحت د. دعاء السيد أن خطورة المرض تتضاعف عند إصابة المرأة الحامل، خاصة خلال المراحل الأولى من الحمل، إذ قد تؤدي العدوى إلى الإجهاض أو وفاة الجنين أو الولادة المبكرة.
وأضافت أن الإصابة قد تتسبب في متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية، التي يمكن أن تؤدي إلى مشكلات صحية لدى الطفل، من بينها ضعف السمع وعيوب القلب واضطرابات العين، وهو ما يؤكد أهمية الوقاية من المرض والالتزام بالتوصيات الطبية الخاصة بالتطعيم.
لماذا تُعطى جرعات إضافية خلال حملات التطعيم؟
وأشارت الباحثة إلى أن الحملات القومية للتطعيم تمثل وسيلة مهمة لتعزيز الحماية المجتمعية، موضحة أن بعض الأطفال قد لا يكتسبون مناعة كافية بعد الجرعة الأولى، وهو ما يجعل الوصول إلى الفئات المستهدفة من خلال الحملات أمرًا ضروريًا لسد الفجوات المناعية.
وأكدت أن الجرعات المقدمة خلال الحملات تُنظم وفقًا للإرشادات المعتمدة، بالتوازي مع التطعيمات الروتينية، مشددة على أهمية مراجعة الوحدة الصحية للتأكد من موقف الطفل من التطعيمات ومعرفة التوقيت المناسب لتلقي الجرعات، خاصة عند وجود تطعيمات روتينية مستحقة.
نصائح مهمة لحماية الأطفال من الحصبة والحصبة الألمانية
وشددت د. دعاء السيد على ضرورة انتباه أولياء الأمور إلى الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بأحد المرضين، وعدم إرسال الطفل إلى المدرسة أو الحضانة عند الاشتباه في إصابته بمرض معدٍ، مع التواصل مع مقدم الرعاية الصحية لتقييم الحالة واتباع التعليمات المناسبة.
كما أوصت بتجنب مخالطة السيدات الحوامل عند الاشتباه في الإصابة بالحصبة الألمانية، والالتزام بإرشادات الجهات الصحية للحد من انتقال العدوى.
واختتمت الباحثة بالتأكيد أن حماية الأطفال من الحصبة والحصبة الألمانية تبدأ بوعي الأسرة والتزامها بالتطعيمات الموصى بها، وتتطلب تعاونًا مستمرًا بين الأسرة والمدرسة والجهات الصحية، بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض المعدية وتوفير بيئة تعليمية آمنة وصحية.








