رئيس التحرير
عصام كامل

الدستورية العليا: من حق عضو النيابة الإدارية المحال للتأديب اختيار محاميه

النيابة الإدارية
النيابة الإدارية
18 حجم الخط

قضت المحكمة الدستورية العليا، اليوم السبت، بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة (39) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989، فيما لم تتضمنه من تخويل عضو النيابة الإدارية المحال إلى التأديب الحق في الدفاع عنه بوكالة محامٍ، وقصر النيابة في الدفاع عنه أمام مجلس التأديب على أعضاء الهيئة الحاليين دون السابقين منهم.

كما قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة ذاتها، فيما تضمنته من أن يُنطق بالحكم في جلسة سرية.

الدستورية: النص أهدر ضمانة أساسية لحق الدفاع

وأقامت المحكمة قضاءها على أن النص المطعون عليه أهدر ضمانة دستورية تتصل بحق الدفاع، حين لم يكفل لعضو النيابة الإدارية المحال إلى مجلس التأديب حرية اختيار من يدافع عنه، بما ينتقص من الحق في التقاضي.

وأوضحت المحكمة أن حق المحال إلى التأديب في اختيار من يتولى الدفاع عنه يُعد من الضمانات الأساسية التي تكفل له ممارسة حق الدفاع بصورة فعالة، ولا يجوز تقييده على نحو ينتقص من جوهر هذا الحق.

وأضافت أن قصر الدفاع أمام مجلس التأديب على أعضاء النيابة الإدارية الحاليين دون السابقين منهم أخل كذلك بمبدأ المساواة بين أعضاء النيابة الإدارية وأقرانهم من أعضاء السلطة القضائية، إذ أتاح المشرع لأعضاء السلطة القضائية الاستعانة بأعضاء سابقين - من غير ذوي المهن - للدفاع عن المحال منهم إلى مجلس التأديب.

إلغاء سرية النطق بالحكم التأديبي

وأكدت المحكمة الدستورية العليا أن النص الذي كان يقضي بالنطق بحكم تأديب أعضاء النيابة الإدارية في جلسة سرية جاء مخالفًا للضمانات الدستورية المقررة في هذا الشأن.

وأشارت إلى أن المشرع سبق أن عدل أحكام قانون السلطة القضائية بالقانون رقم 142 لسنة 2006، بما أوجب صدور حكم مجلس تأديب القضاة في جلسة علنية، بما يرسخ ضمانة علانية الأحكام باعتبارها إحدى الضمانات المرتبطة بحسن سير العدالة وشفافية الفصل في المنازعات التأديبية.

ولفتت المحكمة إلى أن المادة (197) من الدستور تقضي بتمتع أعضاء النيابة الإدارية بكافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية.

المحكمة: النصان خالفا الدستور

وانتهت المحكمة الدستورية العليا إلى أن النصين المطعون فيهما تنكبا تحقيق المساواة التي أوجبها الدستور، وأهدرا ضمانات دستورية متصلة بحق الدفاع والحق في التقاضي وعلانية الأحكام.

وأكدت المحكمة أن ذلك يخالف أحكام المواد (53، 87، 97، 98، 197، 198) من الدستور، لتقضي بعدم دستورية النصين في الحدود التي حددتها المحكمة.

الجريدة الرسمية