رئيس التحرير
عصام كامل

المكسيك وبيرو وبنما أحدث الوجهات، الزراعة تكشف عن أسواق جديدة تستقبل الحاصلات المصرية

الصادرات الزراعية
الصادرات الزراعية المصرية، فيتو
18 حجم الخط

أكثر من 7 ملايين طن من الحاصلات الزراعية اقتربت مصر من تصديرها خلال العام الجاري، بعد نجاح المنتجات المصرية في الوصول إلى نحو 170 سوقًا حول العالم، وسط تحركات حكومية لزيادة عدد الأسواق والمنتجات المصدرة، خاصة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أكد لـ"فيتو"، أن التوسع الخارجي لم يعد يقتصر على دخول دول جديدة، وإنما يشمل أيضًا زيادة المنتجات الزراعية التي يتم تصديرها إلى الأسواق القائمة بالفعل، مستفيدًا من السمعة الإيجابية التي اكتسبتها المنتجات المصرية، وعلى رأسها البطاطس والموالح والعنب.

170 سوقا تستقبل المنتجات المصرية

وأوضح جاد أن الحاصلات الزراعية المصرية وصلت حاليًّا إلى نحو 170 سوقًا حول العالم، مؤكدًا أن الوصول إلى هذا العدد يعكس قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن مصر نجحت خلال الفترة الماضية في دخول أسواق تتميز باشتراطات ومواصفات قياسية شديدة الصرامة، ومن بينها أستراليا واليابان.

وأكد أن النفاذ إلى هذه الأسواق جاء نتيجة جهود منظومة الحجر الزراعي والجهات المعنية، والالتزام بالاشتراطات الدولية التي تفرضها الدول المستوردة.

 

أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.. توسع مستمر

وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة إن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التوسع في الأسواق الأفريقية والآسيوية وأسواق أمريكا اللاتينية، موضحا أنه لا يوجد سوق محدد بعينه تستهدفه الدولة، خاصة أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر انفتاحا أمام المنتجات الزراعية المصرية.

وأوضح أن فتح سوق جديدة لا يعني دائما دخول دولة جديدة، وإنما قد يكون من خلال تصدير محصول جديد إلى دولة تستقبل بالفعل منتجات مصرية.

وأشار إلى أن بعض الدول كانت تستورد محصولا معينا مثل البطاطس، ثم تبدأ في استيراد منتجات أخرى مثل الفراولة، وهو ما يمثل نشاطًا تصديريًّا جديدًا وفتحًا لسوق جديدة أمام منتج مصري.

 

21 سوقا جديدة في عام واحد

وكشف جاد أن مصر نجحت خلال العام الجاري في فتح 21 سوقًا جديدة أمام الصادرات الزراعية، بينما كانت الخطة تستهدف فتح 25 سوقًا.

وأوضح أن مصر نجحت خلال العام الماضي أيضا في فتح 25 سوقًا جديدة، مؤكدا أن معدلات فتح الأسواق تشهد تسارعا كبيرا، بالتزامن مع زيادة انتشار المنتجات الزراعية المصرية عالميًّا.

 

المكسيك وبيرو وبنما تستقبل منتجات جديدة

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى نجاح الوزارة في فتح أسواق جديدة للبرتقال والعنب وشتلات الفراولة في عدد من دول أمريكا اللاتينية، بينها المكسيك وبيرو وبنما.

وأكد أن تطبيق منظومة فنية متطورة، إلى جانب الالتزام بالاشتراطات الدولية، كان عاملا رئيسيا في زيادة معدلات التصدير وفتح أسواق جديدة أمام الحاصلات المصرية.

 

البطاطس والعنب والرمان.. طلب متزايد

وأوضح جاد أن البطاطس والعنب والرمان والخضراوات بمختلف أنواعها، إلى جانب النباتات الطبية والعطرية، تحظى بطلب متزايد في الأسواق العالمية.

وأضاف أن الليمون المصري نجح مؤخرًا في دخول السوق الأفغاني، ضمن جهود التوسع في تصدير المنتجات الزراعية المصرية.

وأشار إلى أن صادرات التمور تشهد أيضًا نموًّا قويًّا، بعدما لم تكن من المنتجات التي تحقق حجمًا تصديريًّا كبيرًا في السابق، مؤكدًا أن التمور المصرية أصبحت حاليًّا تصدر بكميات كبيرة.

ولفت إلى زيادة صادرات البصل الأبيض الجاف والبطاطس والبطاطا والرمان والبطيخ، مؤكدا أن هذه المنتجات تمثل إضافة قوية للصادرات الزراعية المصرية.

 

أوزبكستان تستقبل الموالح المصرية

وأكد جاد أن مصر تعد من أكبر دول العالم في تصدير الموالح، مشيرًا إلى أن الموسم المقبل سيشهد فتح سوق جديدة أمام الموالح المصرية في أوزبكستان.

وأوضح أن الحفاظ على مكانة مصر في تصدير الموالح يعكس الثقة المتزايدة في جودة المنتجات الزراعية المصرية وقدرتها على الالتزام بالمواصفات القياسية العالمية.

 

7 ملايين طن حتى الآن

وكشف المتحدث باسم وزارة الزراعة أن صادرات الحاصلات الزراعية المصرية  خلال العام الجاري  تجاوزت رقم  7 ملايين طن حتى الآن.

وأكد أن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية تجاوز الرقم المسجل العام الماضي، مع استمرار العمل على زيادة التصدير وفتح أسواق ومنتجات جديدة.

وأضاف أن الوزارة تتابع المتغيرات الجيوسياسية العالمية، إلا أن معدلات التصدير الحالية تسير بوتيرة لا تقل عن مستويات العام الماضي.

 

التتبع والتكويد كلمة السر

وأشار جاد إلى وجود تنسيق مستمر بين مختلف الجهات المعنية بمنظومة التصدير، وفي مقدمتها الحجر الزراعي والمعامل المرجعية وقطاع العلاقات الزراعية الخارجية والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية.

وأوضح أن العمل يركز على رفع كفاءة منظومة التصدير، وتطبيق نظام التتبع والتكويد، والالتزام بالمعايير الدولية، إلى جانب مضاعفة الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة للمنتج الزراعي والغذائي المصري.

وأكد أن الثقة العالمية في المنتج المصري أصبحت من أهم عوامل نجاح الصادرات، مشددا على أن الجودة والالتزام بالمواصفات القياسية يمثلان الأساس لاستمرار التوسع في الأسواق الدولية.

 

الصين تدعم فرص التوسع

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس الصيني يمكن أن تدعم آفاقا جديدة للتعاون وفتح مجالات وأنشطة جديدة بين البلدين، بما يسهم في زيادة فرص تصدير المزيد من السلع والمنتجات الزراعية المصرية إلى الصين.

وأضاف أن اتفاق التعاون بين مركز البحوث الزراعية وجامعة الصين الزراعية يمثل خطوة مهمة لدعم التعاون العلمي ونقل التكنولوجيا، بما يعزز الإنتاج الزراعي ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

وأكد جاد أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التوسع في الأسواق والمنتجات، مع مواصلة التنسيق بين جميع الجهات المعنية للحفاظ على معدلات النمو التي حققتها الصادرات الزراعية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

الجريدة الرسمية