مسؤول إيراني على تقارير استئناف الحرب: هذه المرة لن نمارس ضبط النفس وسنفاجئهم بعتاد عسكري جديد
أكد مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، أن بلاده على جهوزية مطلقة لرد هائل وحاسم على أي ضربة محتملة ضد إيران.
جاء ذلك ردًّا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتقارير صحيفتي نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال.
وقال المسؤول الإيراني بحسب "روسيا اليوم" إن "السجل الحافل بالسلوك الأمريكي المتناقض والأكاذيب المتكررة من جهة، مقترنا بالنفوذ غير المسبوق للكيان الصهيوني على المؤسسة الحاكمة الأمريكية الراهنة من جهة أخرى، يفرض علينا، بصرف النظر عن تصريحات ترامب المتناقضة بشأن شن هجوم على إيران، والروايات التي تروجها وسائل الإعلام الأمريكية، أن نبقى على جهوزية مطلقة، ومئة بالمئة، لرد هائل وحاسم على أي ضربة، مهما كانت طفيفة".
وتابع المسؤول "أرست إيران تخطيطها على أساس ضرورة الاستعداد لمواجهة مطولة مع العدو، وقامت على هذا الأساس بمعايرة إستراتيجياتها وتكتيكاتها الدفاعية والهجومية".
وقال "هذه المرة، علاوة على الكشف عن عتاد عسكري جديد ومفاجئ، لن يكون لدى إيران أي سبب لممارسة أي قدر من ضبط النفس على الإطلاق، ولا لإبقاء ساحة المعركة محصورة في نطاقها الجغرافي أو الموضوعي".
يأتي تصريح المسؤول الإيراني ردًّا على تصريحات ترامب بشأن إيران في ظل حراك مكثف خلال الـ48 ساعة الماضية، تمحور حول توقيت أي عمل عسكري ضد طهران وطبيعته، وانعكس على أسواق المال والنفط عالميًّا، بحسب ما أوردته وسائل إعلام.
وكان ترامب قد أكد، في منشور على منصته "تروث سوشيال"، أن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل. وقال إن واشنطن تجري "محادثات ونقاشات مثمرة" مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أشهر، مشددا على أن الحصار البحري والاقتصادي المفروض على المواني الإيرانية سيبقى قائما "بقوة كاملة" لحرمان إيران من عوائد النفط.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع (البنتاجون) وضعت، بناء على أوامر ترامب، خططا جاهزة لحملة عسكرية قصيرة ومكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام، تركز على قصف ترسانة الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية ومنشآت الطاقة ومراكز قيادة الحرس الثوري.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب أبدى ترددًا متكررًا في التوقيع على قرار بدء حرب شاملة، فيما يساور قادة الجيش قلق من استنزاف مخزون صواريخ الاعتراض الدفاعية، لتحسن التكتيكات الإيرانية وزيادة دقة ضرباتها، ما يتطلب إطلاق أعداد أكبر من الصواريخ لصد الرشقات الموجهة نحو القواعد الأمريكية في المنطقة.
أما صحيفة "وول ستريت جورنال" فذكرت أن الجيش الأمريكي يدفع بمجموعة هجومية جديدة من حاملات الطائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية (المارينز) نحو الشرق الأوسط، ليرتفع عدد حاملات الطائرات القريبة من المنطقة إلى ثلاث، إلى جانب تعزيز القواعد بمعدات دفاع جوي وذخائر إضافية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن ترامب أبلغ مساعديه سرا بأنه يتوقع استئناف قصف أهداف داخل إيران فور انتهاء الانتخابات النصفية.
ووفق هذه القراءة، فإن إعلانه الحالي يمثل تأجيلًا مؤقتًا لتفادي الضغوط السياسية الداخلية، وقلق الناخبين من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود قبل الاقتراع.
