الأول منذ انسحاب التحالف، هجوم بمسيرتين يستهدف مقرا للمعارضة الإيرانية في أربيل (فيديو)
أفادت وسائل إعلام عراقية، الخميس، بتعرض مقر تابع لإحدى منظمات المعارضة الإيرانية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، لهجوم بطائرتين مسيرتين، أسفر عن أضرار مادية من دون وقوع خسائر بشرية.
وقال مسؤول في المنظمة إن مقر تابع لمنظمة "خبات" الكردية الإيرانية في محافظة أربيل، تعرض في وقت متأخر من مساء الخميس، لهجوم بطائرتين مسيّرتين مفخختين.
وأشار إلى أن الهجوم ألحق أضرارا بالمقر ومحيطه، مشيرا إلى أن إخلاء الموقع مسبقا حال دون سقوط ضحايا. ولم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
ويعد هذا الهجوم الأول من نوعه يُبلّغ عنه ضد مواقع للمعارضة الإيرانية في إقليم كردستان العراق منذ انتهاء مهمة التحالف الدولي وانسحاب قواته من البلاد في 30 سبتمبر الماضي.
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، في بيان، أن مخيمًا للاجئين من كردستان إيران، يقع في ناحية كوركوسك التابعة لقضاء خبات بمحافظة أربيل، تعرض لهجوم بطائرتين مسيّرتين عند الساعة 10:19 من مساء الخميس، مؤكدًا عدم تسجيل أي خسائر بشرية.
من جانبه، قال مسؤول العلاقات في منظمة «خبات»، شورش حاجي، في بيان صحفي، إن طائرتين مسيّرتين استهدفتا أحد مقرات المنظمة في ناحية رزكاري التابعة لقضاء خبات، (..) مما تسبب في أضرار مادية في المقر ومحيطه دون وقوع إصابات.
وأوضح حاجي أن المقر كان قد أُخلي مسبقًا، الأمر الذي حال دون سقوط ضحايا، فيما لم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن تنفيذ الهجوم أو طبيعة الأهداف التي سعت إلى تحقيقها.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية عراقية أن "مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق تعرضت لهجوم نُفذ من جانب القوات المسلحة الإيرانية".
أول هجوم بعد الانسحاب
ويكتسب الهجوم أهمية خاصة من توقيته، إذ يأتي بعد ثمانية أيام من الموعد المعلن لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، في 30 سبتمبر الماضي، وما رافق ذلك من ترتيبات أمنية لإعادة تنظيم المسؤوليات العسكرية وتعزيز سيطرة القوات العراقية على المجالين البري والجوي.
ويمثل استهداف موقع للمعارضة الإيرانية في أربيل اختبارًا أمنيًا مبكرًا في مرحلة ما بعد الانسحاب، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة بحماية أجواء العراق والتعامل مع الطائرات المسيّرة التي سبق أن استهدفت مواقع متعددة في إقليم كردستان.
وكان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، قد أكد في تصريحات سابقة أن القوات الأمنية العراقية تتمتع بأعلى درجات الجاهزية لحماية سيادة البلاد، مشيرًا إلى العمل على تعزيز منظومات الدفاع الجوي برادارات وأنظمة متطورة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما شدد النعمان على عدم وجود فجوات أمنية بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، في إطار الترتيبات الأمنية التي رافقت انتهاء مهمة التحالف الدولي.
