رئيس التحرير
عصام كامل

بمشاركة أوروبية، واشنطن تطرح أفكارا جديدة في مفاوضات اليوم لإنهاء حرب أوكرانيا

المبعوث الأمريكي
المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف والرئيس الأوكراني، فيتو
18 حجم الخط

تستضيف مدينة ميامي الأمريكية، اليوم الجمعة، محادثات بين مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين أوكرانيين، لبحث مقترحات جديدة لإنهاء الحرب مع روسيا، وسط مساع لإشراك أطراف أوروبية في الجهود الدبلوماسية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدرين أمريكيين، الخميس، أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيناقشان مع الوفد الأوكراني أفكارًا جديدة، جرى تطويرها خلال اتصالات أجراها المفاوضون الأمريكيون مع موسكو وكييف الشهر الماضي.

وأضاف: "من المتوقع أن يستمر الاجتماع يومين. ونعول على انضمام فريق أوروبي إلى فريقنا التفاوضي".

نقلت وسائل إعلام عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف القول يوم الخميس إن روسيا تتفق مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن الصراع في أوكرانيا وصل لمرحلة من الجمود.

وقال بيسكوف على هامش اجتماع لقادة دول الاتحاد السوفيتي السابقة في تركمانستان "نعم، نحن نتفق معه".

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن بيسكوف قوله إن على الدبلوماسيين إيجاد السبل للمضي قدمًا نحو السلام.

وأضاف: "فن الدبلوماسية يتمحور بالضبط حول إيجاد مخرجٍ ما يسمح بالانتقال إلى مسار سلمي".
 

مشاركة أوروبية مرتقبة

ومن جانبه أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انعقاد المحادثات، قائلًا: "من المقرر أن يلتقي فريق التفاوض الأوكراني غدًا في الولايات المتحدة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف".

وأوضح زيلينسكي أن الوفد الأوكراني سيضم رئيس مكتبه كيريلو بودانوف، إلى جانب كبار المسؤولين رستم عمروف وسيرجي كيسليتسيا ودافيد أراخاميا.

وبحسب أحد المصدرين الأمريكيين، وجه المفاوضون الأمريكيون دعوات إلى مستشاري الأمن القومي في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إضافة إلى مسؤولين من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، للمشاركة في المناقشات.

وقال المصدر إن ويتكوف وكوشنر "سيناقشان أفكارًا ومقترحات جديدة بدأ المفاوضون الأمريكيون تطويرها مع الروس والأوكرانيين خلال زيارتهم الأخيرة" إلى موسكو وكييف في سبتمبر.

 

ضمانات أمنية وخطة لما بعد الحرب

ووفقا للمسؤولين الأمريكيين، ستتناول المحادثات الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وخطة لدعم اقتصادها وازدهارها بعد انتهاء الحرب، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالنزاع.

وأوضح أحد المصادر أن واشنطن تسعى إلى التوسط بين الأطراف للتوصل إلى مقترح موحد يمكن أن يشكل أساسا لاستئناف جهود السلام.

وقال: "يشعر الجميع بالقلق إزاء فصل الشتاء. وسيكون شتاء صعبًا إذا لم تتوقف الحرب".

وأضاف: "لذلك تحاول الولايات المتحدة التوسط بين الأطراف بهدف التوصل إلى مقترح موحد".

 

أزمة الطاقة تضغط على المفاوضات

وتأتي التحركات الأمريكية في وقت أعرب فيه مسؤولون أوروبيون لواشنطن عن استيائهم من ارتفاع تكاليف الطاقة.

وبحسب المصادر الأمريكية، ألقى ترامب باللوم في ارتفاع الأسعار على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي الديزل الروسية، بدلًا من ربطها بالحرب الأميركية مع إيران.

وتتزامن هذه الضغوط الاقتصادية مع اقتراب فصل الشتاء، وما يحمله من مخاوف بشأن إمدادات الطاقة واستمرار العمليات العسكرية.

 

محاولات لإحياء مسار السلام

تأتي اجتماعات ميامي بعد تعثر الجهود الأمريكية السابقة لإنهاء الحرب، في ظل استمرار الخلافات بين موسكو وكييف بشأن شروط التسوية.

وكان زيلينسكي أعلن الأسبوع الماضي أن واشنطن تسعى إلى إحياء المفاوضات، من خلال التوسط لعقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين أوكرانيا وروسيا بحلول نهاية أكتوبر.

كما أشار الكرملين الشهر الماضي إلى احتمال عقد محادثات ثلاثية خلال أكتوبر، من دون الإعلان عن اتفاق بشأن موعدها أو جدول أعمالها.

ولم تحقق الجولات السابقة تقدما ملموسا، خصوصا مع تمسك موسكو بشروطها لإنهاء القتال.

وتأتي المساعي الدبلوماسية الجديدة بعد هجوم روسي على حافلتين في مدينة كراماتورسك شرقي أوكرانيا، الأربعاء، أسفر، وفق الحصيلة الواردة في تقرير فرانس برس، عن مقتل 30 شخصًا.

الجريدة الرسمية