شيخ الحامدية الشاذلية: إحياء مولد سيدنا الحسين يجسد استمرار الموروث الروحي للطريقة
أكد فضيلة الشيخ الحسين سلامة الراضي شيخ الطريقة الحامدية الشاذلية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن أبناء الطريقة ومشيختها وسجادتها يحرصون على إحياء مولد مولانا الإمام سيدنا الحسين، رضي الله عنه وأرضاه، من خلال إقامة حلقة الذكر والحضرة بمسجده الشريف في الليلة قبل الختامية من الاحتفالات.
الحضرة تأتي امتدادًا لتقليد راسخ ومستمر منذ أكثر من أربعين عامًا
وقال شيخ الطريقة: إن إقامة هذه الحضرة تأتي امتدادًا لتقليد راسخ ومستمر منذ أكثر من أربعين عامًا حيث تحرص الطريقة على إقامة الحضرة في الليلة قبل الختامية، وفي الموعد ذاته من كل عام بما يعكس عمق الارتباط الروحي بالمناسبات الدينية، ومكانة آل البيت رضي الله عنهم، في وجدان أبناء الطريقة.
وأضاف الشيخ الراضي أن هذه المناسبات تمثل فرصة لإحياء القيم المحمدية وتعزيز معاني المحبة والذكر والتآخي والتواصل بين أبناء الطريقة ومحبي آل البيت، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذه التقاليد الروحية يمثل مسؤولية تجاه الأجيال الجديدة.
كواليس الاحتفال بمولد السيد البدوي
وأوضح الشيخ الحسين سلامة الراضي أن مشيخة الطريقة تستعد خلال الفترة المقبلة للمشاركة في الاحتفالات بمولد سيدنا الإمام أحمد البدوي بمدينة طنطا، ثم مولد سيدنا إبراهيم الدسوقي بمدينة دسوق، مؤكدًا استمرار أبناء الطريقة في إحياء هذه المناسبات بما يليق بمكانتها الروحية والتاريخية.
كانت الطرق الصوفية قد احتفلت أمس بالليلة الختامية لمولد الإمام الحسين، سيد الشهداء، رضي الله عنه.
أسباب الاحتفال بمولد الحسين مرتين
يحتفل المصريون، وخاصة الطرق الصوفية، مرتين سنويا، بمولد الإمام الحسين بن علي، سبط رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ الأولى فى شهر شعبان، وذلك بمناسبة مولده الشريف الذى وقع فى اليوم الثالث من شهر شعبان عام 4 للهجرة فى المدينة المنورة، ومرة أخرى فى الأسبوع الأخير من شهر ربيع الآخر بـ"المولد الثانى"، وهى ذكرى وصول الرأس الشريف لابن بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من مدينة عسقلان.
وولد الإمام الحسين فى الثالث من شهر شعبان السنة الرابعة من الهجرة، واستشهد فى كربلاء فى العاشر من المحرم سنة 61 هـ، ففى اليوم العاشر من المحرم وقعت حادثة كربلاء المروعة التى استشهد فيها الإمام الحسين حفيد الرسول، صلى الله عليه وسلم، وابن الإمام علي بن أبى طالب، حيث يرى الكثيرون أن الرأس الشريف دُفن، واستقر فى القاهرة.




