رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الدولة الألماني: الشراكة مع مصر انتقلت من التعليم إلى البحث العلمي وبناء جسور إنسانية

 فلوريان هان، وزير
فلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألماني
18 حجم الخط

أكد فلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، أن الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) تمثل نموذجًا حيًا ومتميزًا للشراكة المصرية الألمانية في مجال التعليم العالي، وتجسد، على مدار أكثر من عقدين، ما يمكن أن تحققه الشراكات الدولية المستدامة من أثر في بناء المعرفة وتطوير المجتمعات وتعزيز العلاقات بين الشعوب، مشيدًا بدورها في إعداد أجيال قادرة على التواصل والعمل في بيئات دولية.

جاء ذلك خلال مشاركته في حفل تخرج دفعة 2026 بالجامعة الألمانية بالقاهرة، بحضور الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعتين الألمانية بالقاهرة، والألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمود عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالإنابة عن الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور ياسر حجازي رئيس الجامعة، إلى جانب نخبة من الشخصيات الأكاديمية والسياسية والاقتصادية من مصر وألمانيا، وأعضاء مجلس أمناء الجامعة والعمداء وأعضاء هيئة التدريس وأسر الخريجين.

وأشار وزير الدولة الألماني إلى أن مسيرة الجامعة شهدت تطورًا كبيرًا منذ انطلاقها، لتصبح مؤسسة تعليمية تضم آلاف الطلاب وتقدم برامج دراسية متنوعة، فيما واصل عشرات الآلاف من خريجيها مسيرتهم في مجالات العلوم والاقتصاد وتنمية المجتمع، مؤكدًا أن هذه المسيرة تعكس قدرة التعاون المصري الألماني على بناء نموذج أكاديمي مستدام، وتحويل الشراكة في التعليم إلى روابط ممتدة بين البلدين.

شراكة أكاديمية ممتدة بين مصر وألمانيا

وأشاد هان بالدور الذي قامت به الجامعات الألمانية الشريكة، ومن بينها جامعات أولم وشتوتجارت وتوبنجن، في دعم مسيرة الجامعة الألمانية بالقاهرة على مدار سنوات طويلة، معتبرًا أن هذا التعاون يعكس عمق واستدامة الشراكة الأكاديمية بين مصر وألمانيا.

وأكد أن التعاون المصري الألماني في مجال التعليم العالي يشهد تطورًا نوعيًا مستمرًا، بعدما انتقلت الشراكة من مرحلة تأسيس منظومة تعليمية رفيعة المستوى تتوافق مع المعايير الألمانية، إلى آفاق أوسع تقوم على دعم البحث العلمي المشترك، وإشراك الباحثين والشباب من البلدين في مشروعات بحثية مبتكرة تتعامل مع التحديات العلمية المعاصرة.

وشدد وزير الدولة الألماني على أن العمل العلمي يجسد أسمى قيم تبادل المعرفة والخبرات وتكامل الرؤى، مؤكدًا أن المعرفة الإنسانية لا تحكمها حدود جغرافية، وأن التحديات العالمية الكبرى تتطلب تضافر الجهود والتعاون بين الدول للوصول إلى حلول مستدامة.

دور الجامعات لا يقتصر على نقل وإنتاج المعرفة

ولفت هان إلى أن دور الجامعات لا يقتصر على نقل وإنتاج المعرفة، وإنما تمثل أيضًا مساحات للتلاقي والحوار والتفاعل بين أشخاص ينتمون إلى لغات وثقافات وتجارب مختلفة، وهو ما يجعل التعاون الأكاديمي أحد الأدوات المهمة لتعزيز التفاهم بين الشعوب.

وأكد فلوريان هان أن القيمة الأعمق للشراكة المصرية الألمانية لا تتمثل فقط في الاتفاقيات والمؤسسات، وإنما أيضًا في الروابط الإنسانية التي تنشأ بين الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس والخريجين، موضحًا أن العلاقات بين الدول تتشكل من خلال طالب مصري يدرس أو يتدرب في ألمانيا، وباحث ألماني يعمل مع زملائه في مصر، وأستاذين يطوران أفكارًا جديدة معًا، وشركات تستفيد من خريجين يمتلكون معرفة بثقافتي البلدين، فضلًا عن صداقات قد تستمر مدى الحياة.

وشدد هان على أن مستقبل العلاقات بين مصر وألمانيا يعتمد أيضًا على أجيال قادرة على فهم البلدين والتواصل بينهما، ليس فقط في مجالات التعليم والبحث العلمي، وإنما في مختلف مجالات العمل والمجتمع.

الجريدة الرسمية