الأهلي والزمالك يستعدان للقمة 133.. القطبان يتساويان في النقاط.. عموتة ومعتمد جمال في أمان .. والنجوم يبحثون عن “شهادة الميلاد”
لا حديث يعلو على القمة المرتقبة يوم الأحد المقبل، والتى تجمع القطبين الكبيرين الأهلى والزمالك فى الكلاسيكو رقم 133 على صعيد منافسات بطولة الدورى المصرى الممتاز، حيث يدخل الفريقان المباراة بظروف شبه متشابهة فى ظل امتلاكهما نفس الرصيد من النقاط بـ13 نقطة، بعد الفوز فى 4 مباريات، والتعادل فى مباراة واحدة، بعد أن عجز الثنائى عن الوصول إلى العلامة الكاملة بتعادل حققه الأهلى أمام المقاولون فى الجولة الرابعة، ومثله حققه الزمالك فى افتتاحية الدورى أمام الاتحاد السكندرى بنتيجة سلبية بين الفريقين.
وإذا كان الأهلى يخوض مباراة القمة بظروف مستقرة بعد تجديد عقد عدد من لاعبيه وأبرزهم محمد الشناوى وإمام عاشور وقبلهما مروان عطية، فإن الزمالك يخوض المباراة هو الآخر بمعنويات مرتفعة رغم أزمة إيقاف القيد ومع ملف المستحقات المالية المتأخرة، ومع رحيل عدد من نجومه وآخرهم البرازيلى خوان بيزيرا الذى رحل إلى أهلى شباب دبى الإماراتي، وقبله حسام عبد المجيد، ولكن تبقى انتصارات الزمالك المتتالية فى الدورى والتى كان آخرها الفوز القيصرى على غزل المحلة على ملعبه ووسط جماهيره، بهدف دون رد فى الدقيقة 95 بمثابة رسالة جديدة من لاعبى الزمالك ومدربهم معتمد جمال إلى جماهير الفريق ومجلس الإدارة، بشأن رغبتهم فى استكمال رحلة الانتصارات ببطولة الدورى الحالى رغم الظروف المالية الصعبة التى يعانى منها البيت الأبيض.
كما يبدو اللقاء بمثابة صراع من نوع آخر بين البقاء أو الإطاحة على الصعيد الفني، فى ظل استمرار حالة عدم الثقة المتبادلة بين الأهلى وجماهيره من جانب وأيضا المغربى الحسين عموتة المدير الفنى للفريق من جانب آخر، فى ظل عدم تقديم الأهلى المستوى المنتظر منه منذ بداية الموسم رغم الاستقرار الفنى والإداري، وأيضا مع صرف مقدمات العقود للاعبين، وإنهاء أزمة ملف التجديد، والتمديد لعدد كبير من اللاعبين ولكن يبقى شبح الإطاحة بالمغربى قائمًا بشكل مستمر خاصة مع تقديم عروض باهتة مع الفريق.
المؤكد وفقًا للمعلومات القادمة من داخل الأهلى أن الحسين عموتة سيستمر على رأس القيادة الفنية للنادى الأهلى حال الخسارة أمام الزمالك يوم الأحد المقبل فى القمة حيث حسم الأهلى هذا الأمر مبكرا، وأكد ثقته فى المدرب المغربي، وأن أى حساب له سيكون عقب نهاية مباراة بيراميدز فى الدور الأول، حيث يرى الأهلي- وفقًا لمصادر مطلعة داخله- أن الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة للنتائج، باستثناء التعادل أمام المقاولون، وأن العروض القوية قادمة فى الطريق خاصة بعد استغلال عموتة لفترة التوقف الدولي الأخيرة.
وعلى الجانب الآخر جدد الزمالك ثقته فى معتمد جمال، وأكدت مصادر داخل البيت الأبيض أنه مستمر حتى حال الخسارة أمام الأهلى فى الكلاسيكو المرتقب، خاصة وأنه الأجدر بين مدربى الزمالك الحاليين أو المدربين الوطنيين بشكل عام فى قيادة الفريق، خاصة بعد نجاحه الموسم الماضى فى الوصول به إلى نهائى الكونفدرالية والتتويج بالدورى رغم الظروف المالية والإدارية الصعبة التى يمر بها، فضلا عن نجاحه هذا الموسم فى التفوق رقميا على الأهلى واحتلال وصافة الدورى قبل التوقف الدولى رغم استمرار إيقاف القيد وعدم تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة بل ومع رحيل عدد من نجومه وأبرزهم حسام عبد المجيد وأيضا البرازيلى خوان بيزيرا.
قمة الأهلى والزمالك المرتقبة فى الجولة السادسة من مسابقة الدورى المصرى هذا الموسم وفقًا لتأكيدات قادمة من داخل القطبين لن تلعب دور البطولة فى إقصاء أى مدير فنى عن القيادة الفنية للفريق، سواء لظروف الأهلى الباحث عن مزيد من الاستقرار الفنى والدعم الجماهيرى لمدربه المغربى الحسين عموتة، أو حتى بالنسبة للزمالك الذى يعانى ماليا وإداريا، ولا يمتلك القدرة على التعاقد مع مدرب أجنبى حاليا، سواء بسبب ظروفه المالية أو لعدم امتلاكه الوقت الكافى لامتلاك مدرب أجنبي، يحتاج لمزيد من الوقت لاستطلاع الفريق وعناصره، ومن ثم ستكون قمة هادئة إداريا مشتعلة فنيًا داخل الملعب.
نصف دستة نجوم تبحث عن شهادة ميلادها فى الكلاسيكو
تحمل مباراة القمة المرتقبة بين الأهلى والزمالك يوم الأحد المقبل رسالة هامة لعدد من نجوم القطبين الذين يبحثون عن شهادة ميلاد جديدة فى رحلتهم مع القلعة الحمراء، سواء لحداثة العهد أو للابتعاد عن دائرة الأضواء حيث تحمل مباريات الكلاسيكو بين القطبين طابعًا خاصًا يحمل فى طياته عودة المسار لبعض اللاعبين، أو تسجيل شهادة ميلادهم مع أنصارهم فى تلك المباريات الجماهيرية الكبرى وفقًا لما نستعرضه فى السطور التالية..
البداية مع الأهلى حيث تبقى مباراة القمة المرتقبة أمام الزمالك بمثابة حلم كبير لمهاجم الفريق المغربى سفيان بن جديدة الذى لم يسجل حتى الآن مع الأهلى أى أهداف رسمية منذ انتقاله إلى الفريق فى انتقالات الصيف الأخيرة قادمًا من المغرب الفاسى ورغم حالة النحس التى تطارد اللاعب وشكواه من عدم تعاون زملائه معه فى إرسال الكرات داخل منطقة الجزاء تبقى مباراة القمة المرتقبة بمثابة طوق نجاة لتقديم أوراق اعتماده أيضا الى جماهيرالأهلي .
ولا يختلف الأمر كثيرًا بالنسبة للجزائرى منصف بقرار جناح الفريق الذى غاب عن التهديف تماما مع الأهلى أيضا منذ التعاقد معه فى ميركاتو الصيف الماضي، ويبقى التسجيل فى شباك الزمالك بمثابة بطاقة عبور إلى قلوب الأهلاوية فى مصر والوطن العربي، خاصة وأن اللاعب لم يسجل أى هدف بقميص الأهلى رسميا منذ التعاقد معه، وسط حالة من الجدل بشأن مستوى اللاعب، وهل يوظفه الحسين عموتة بشكل جيد فى تشكيلة الأهلى فى مركز الجناح أم سيكون القرار بإعادته إلى مركز المهاجم، خاصة وأن اللاعب سبق واعترض على فكرة المشاركة كمهاجم صريح، بسبب غياب التعاون من قبل زملائه، وفضل الهروب إلى مركز الجناح ورغم ذلك لم ينجح هو الآخر فى التسجيل ليبقى انضمامه والمغربى سفيان بن جديدة ثنائى الأهلى الاجنبى بمثابة لغز كبير، بعد أن مرّ 5 أسابيع من بطولة الدورى دون أن يكون لهما بصمة واضحة حقيقية بقميص نادى القرن.
وبالعودة إلى الخط الدفاعى نجد أن القمة المرتقبة بين الأهلى والزمالك بمثابة طوق نجاة وشهادة ميلاد جديدة تنتظر المغربى أشرف دارى مدافع الأهلى الذى ابتعد هو الآخر عن الصورة تماما مع القلعة الحمراء، بفضل إصاباته المتتالية ورحيله إلى كالمار السويدى على سبيل الإعارة قبل العودة من جديد إلى الأهلي، ومع فشل عملية تسويقه عربيا ومحليا اضطرأ الأهلى إلى قيده فى قائمة الموسم الحالي، خاصة بعد إصابة مواطنه يوسف بلعمرى بقطع فى الرباط الصليبى خلال ودية برشلونة فى كامب نو قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد.
المؤشرات تؤكد أن أشرف دارى سيكون ضمن حسابات الجهاز الفنى للفريق الاول لكرة القدم بالنادى الأهلى فى مباراة القمة المقبلة فى ظل الازمة الدفاعية التى يعانى منها الدفاع الأهلاوى فى ظل إصابة ياسر ابراهيم فى كاحل القدم وعدم حسم موقفه بشأن إعلان جاهزيته للتواجد تحت تصرف الجهاز الفنى فى مباراة القمة بالإضافة إلى إصابة عمرو الجزار وعدم ثقة الجهاز الفنى حتى الآن فى قدرات ياسين مرعى الذى يبقى أحد المرشحين للرحيل فى يناير المقبل مع تواجد هادى رياض بمفرده فى الخط الدفاعى.
تألق أشرف بن دارى فى مباراة القمة حال حدوثه سيكون بمثابة ميلاد جديد فى علاقته مع النادى الأهلى وجماهيره، بل سيتجاوز الأمر إلى كونه جواز سفر لدخوله من جديد منطقة الأمان فى علاقته مع القلعة الحمراء.
ولا يختلف الأمر كثيرًا فى الزمالك حيث يبحث أيضا 3 نجوم زملكاوية عن شهادة الميلاد فى مباريات القمة عبر كلاسيكو الأحد المرتقب يوم 11 أكتوبر الجاري، حيث يتأهب ناصر منسى مهاجم الزمالك لاستعادة لقب “ناصر الاسطورة” بعد أن فقد سحره وبريقه فى الفترة الأخيرة من الموسم الماضى، واستكمل الأمر مع بداية الموسم الحالي، الذى شهد ابتعاده عن الحسابات الفنية وتواجده على مقاعد البدلاء بفضل زيادة وزنه الملحوظة.
ناصر منسى كان فى طريقه للرحيل أكثر من مرة عن ميت عقبة ولكن جاءت أهدافه الحاسمة وتحديدًا فى السوبر الإفريقى مع الزمالك أمام الأهلى لتكون بمثابة طوق نجاة، ولكن تألقه وتسجيله فى شباك الأهلى سيكون شهادة ميلاد حقيقية لعودته إلى الصورة من جديد بل ووضعه مجددًا على خريطة المهاجمين المميزين فى الكرة المصرية، ومن ثم دخوله حسابات الجهاز الفنى لمنتخبنا الوطنى بقيادة حسام حسن الذى سبق وأن استبعده أكثر من مرة من الحسابات وآخرها قبل منافسات كاس العالم أمريكا 2026.
ويدخل ضمن حسابات الباحثين أيضا عن شهادة الميلاد جماهيريا وتاريخيا من الزمالك حسام أشرف هداف الفريق الذى عاد من جديد للصورة بعد رحيل سيف الجزيري، وفى ظل أزمة إيقاف القيد داخل نادى الزمالك ومع نجاح اللاعب فى السيطرة على مركز المهاجم الصريح، يبقى التسجيل فى شباك الأهلى بمثابة شهادة ميلاد فى علاقته مع جماهير الأهلى ونفس الأمر بالنسبة لزميله أحمد الشريف الذى تألق بقميص فاركو، وتواجد فى الزمالك منذ الموسم الماضى، ولكنه لم ينجح فى إثبات نفسه قبل أن تجبر الظروف الأخيرة فى الزمالك عدم التعاقد مع صفقات جديدة بسبب إيقاف القيد قبل أن يعود للتواجد فى حسابات الجهاز الفنى بقيادة معتمد جمال خاصة بعد رحيل البرازيلى خوان بيزيرا.
ماذا يقول أكتوبر عن مباريات القمة
يحمل شهر أكتوبر العديد من النتائج التاريخية فى مواجهات القطبين الأهلى والزمالك قبل صدام الدورى المرتقب يوم الأحد المقبل وذلك وفقًا لما نستعرضه فى السطور التالية فى 21 أكتوبر 1955 انتهت المباراة بالتعادل الإيجابى 2-2. سجل للأهلى صالح سليم ووجيه مصطفى، بينما سجل هدفى الزمالك علاء الحامولى وفى 14 أكتوبر 1966 انتهت المباراة بالتعادل الإيجابى 1-1، وفى 29 أكتوبر 1971 انتهت المواجهة بالتعادل الإيجابى 1-1 وفى 15 أكتوبر 1976 كانت هذه المباراة هى المواجهة الأخيرة بينهما فى أكتوبر بالدورى قبل قمة هذا العام، وانتهت بفوز الأهلى 2-1. سجل للأهلى مصطفى عبده والخطيب، بينما سجل للزمالك محمود الخواجة.
دورى أبطال إفريقيا
كما التقى الفريقان فى نصف نهائى دورى أبطال إفريقيا عام 2005 خلال شهر أكتوبر، وحسم الأهلى بطاقة التأهل بالذهاب والإياب ففى 1 أكتوبر 2005 بذهاب نصف النهائى فازالأهلى 2-1، سجل للأهلى عماد متعب ومحمد بركات، وسجل للزمالك حازم إمام وفى 16 أكتوبر 2005 (إياب نصف النهائي) فاز الأهلى 2-0 وسجل الهدفين محمد بركات الشهير بـ”الزئبقي” ليقود الأحمر للنهائى التاريخي.
كأس السوبر المصرى فى أكتوبر
وفى 28 أكتوبر 2022 التقى القطبان فى نهائى كأس السوبر المصرى على استاد هزاع بن زايد بالإمارات، وانتهت اللقاء بفوز الأهلى 2-0 سجل الهدفين البرازيلى برونو سافيو وكريم فؤاد.
