لحظة بكاء أبناء ميسي في مباراته الوداعية لمنتخب الأرجنتين (فيديو)
شهدت المباراة الوداعية للأرجنتيني ليونيل ميسي مع منتخب بلاده مشهدًا عاطفيًّا خطف الأنظار، بعدما دخل قائد "التانجو" إلى أرض ملعب "مونومنتال" برفقة أبنائه الثلاثة تياجو وماتيو وسيرو وزوجته أنتونيلا روكوزو، بعد مواجهة بنين، فجر الأربعاء، في آخر ظهور له بقميص المنتخب الأرجنتيني.
وظهر ميسي وهو يمسك بيدي أبنائه خلال دخوله إلى أرض الملعب، فيما التقطت الكاميرات لحظات مؤثرة جمعت اللاعب بأبنائه وسط أجواء احتفالية ضخمة أعدها الاتحاد الأرجنتيني والجماهير لتكريم أسطورة المنتخب.
وخلال اللحظات التي أعقبت المباراة، بدت علامات التأثر واضحة على أبناء ميسي، وظهرت الدموع على وجوههم خلال احتضان والدهم، في مشهد عكس خصوصية اللحظة بالنسبة إلى العائلة، خاصة أن اللقاء كان الظهور الأخير لميسي مع المنتخب بعد أكثر من 21 عامًا بقميص "التانجو".
واختتم ميسي مسيرته الدولية بأفضل طريقة ممكنة، بعدما قاد الأرجنتين للفوز على بنين 3-0، في المباراة التي شهدت مساهمته المباشرة في الأهداف الثلاثة.
وافتتح نيكولاس أوتاميندي التسجيل في الدقيقة 48 من صناعة ميسي، قبل أن يضيف نيكو باز الهدف الثاني في الدقيقة 61 بتمريرة حاسمة أخرى من قائد "التانغو"، ثم تكفل ميسي بتسجيل الهدف الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 71.
وبذلك، أنهى ميسي مباراته الدولية رقم 208 بتسجيل هدف وصناعة هدفين، ليترك المنتخب الأرجنتيني وهو صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات والأهداف، بعدما وصل رصيده إلى 126 هدفًا دوليًّا.
وبعد صفارة النهاية، وقف ميسي أمام الجماهير التي ملأت مدرجات "مونومنتال"، وألقى خطابًا وداعيًّا مؤثرًا تحدث خلاله عن علاقته بالمنتخب والأرجنتين وزملائه والجماهير.
وقال ميسي إنه يشعر بالكثير من المشاعر، وإن أول ما فكر فيه هو والده، مؤكدًا أن ارتداء قميص الأرجنتين طوال هذه السنوات كان مصدر فخر كبير له.
وأضاف أنه لم يستسلم في أصعب لحظات مسيرته الدولية، وظل يقاتل ويقدم كل ما لديه من أجل المنتخب، مشددًا على أن اللعب مع الأرجنتين "أجمل شيء يمكن أن يحدث" له.
كما وجّه رسالة إلى زملائه، مؤكدًا أنهم ساعدوه على تحقيق أحلام طفولته، وفي مقدمتها الفوز بكأس العالم وكوبا أمريكا، مشيرًا إلى أنه كان فخورًا بمشاركة غرفة الملابس والملعب مع لاعبين وصفهم بأنهم "مقاتلون مستعدون للتضحية بكل شيء من أجل هذا القميص".
وطمأن ميسي جماهير الأرجنتين إلى أنه سيظل قريبًا من المنتخب، ولكن من موقع المشجع، مؤكدًا أن قوة الفريق تكمن في وحدته وتماسكه.
وأسدل ميسي الستار على مسيرة دولية بدأت عام 2005، أنهاها وهو صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات والأهداف مع الأرجنتين.
وخلال هذه الرحلة، قاد ميسي الأرجنتين إلى التتويج بـكوبا أمريكا 2021، وفيناليسيما 2022، وكأس العالم 2022، وكوبا أمريكا 2024، كما توج مع منتخب الشباب بكأس العالم تحت 20 عامًا عام 2005، ومع المنتخب الأولمبي بالميدالية الذهبية في أولمبياد بكين 2008.
وبعد نهاية رحلته مع "التانغو"، سيواصل ميسي مسيرته الاحترافية مع إنتر ميامي الأمريكي، ليبدأ فصلًا جديدًا من مسيرته بعيدًا عن المنتخب، بعدما اختتم علاقته بالأرجنتين في ليلة لا تُنسى، وسط عائلته وجماهيره وزملائه.
